لبنان
مجلس فاتحة للقائد الجهادي الحاج علي حسن سلهب
حضور نيابي وفعاليات سياسية واجتماعية لتقديم التعازي
مراسل العهد/ البقاع الغربي
أقام حزب الله وعائلة فقيد الجهاد؛ القائد الحاج علي حسن سلهب (الحاج مالك)، مجلس فاتحة في قاعة مجمّع الإمام المجتبى (عليه السلام) – السانت تيريز، حيث تقبّلوا التعازي بالفقيد، بحضور عدد من نواب كتلة الوفاء للمقاومة، إلى جانب شخصيات علمائية وفعاليات سياسية وحزبية واجتماعية، شاركوا العائلة والحزب هذا المصاب الجلل.
الشيخ أحمد إسماعيل: تاريخ عريق وبصيرة نافذة
وفي تصريح خاص، أكد الشيخ أحمد إسماعيل، أن الشهيد القائد علي حسن سلهب يمتلك تاريخًا عريقًا في مسيرة الجهاد والمقاومة، مشيرًا إلى أن من لا يعرفه إنما يجهل حجم عطائه ودوره.
وقال: "مهما تحدثنا عن تاريخ الحاج أبي أحمد نكون مقصّرين. لم يكن مجاهدًا فحسب، بل كان إنسانًا مثقفًا يمتلك بصيرة واضحة، وكانت الجلسة معه غنيّة ومؤنسة بالأفكار والرؤى".
وأضاف أن "الفقيد، حتى بعد انتهاء حرب تموز، كان يركّز على طبيعة المواجهة مع الإرهاب، ويطرح أفكارًا متقدمة"، لافتًا إلى أن رحيله جاء نتيجة ما تعرّض له خلال سنوات المواجهة من استنشاق مواد ناتجة عن الاعتداءات "الإسرائيلية" والقصف، ما تسبب له بمرض في حنجرته.
أحمد سلهب: أينما وجد مالك وجد النصر
من جهته، قال أحمد سلهب، قريب الفقيد، إن العمل الميداني الذي قام به الحاج أبو أحمد منذ العام 1982، وتنقله في مختلف الميادين، أسهما في إصابته بالمرض، مؤكدًا أن هذه الوفاة تُعد شهادة بكل المقاييس.
وأضاف: "أعطى كل ما لديه في سبيل الله، وإذا أردنا الحديث عن الرؤية الإستراتيجية في الميدان، فنقول: أينما وجد مالك وجد النصر. كنا نلجأ إليه كلما احتجنا إلى رؤية واضحة وجليّة، وكان أستاذًا في تربية المجاهدين، وربّى أجيالًا منهم"
السيد ياسر عباس الموسوي: أيقونة من أيقونات المقاومة
بدوره، أكد السيد ياسر عباس الموسوي أن المقاومة فقدت اليوم عزيزًا وأخًا كبيرًا ومجاهدًا من مجاهدي المقاومة الإسلامية الذين عايشوا مراحل التأسيس الأولى.
وقال: "الحاج أبو أحمد سلهب عرفناه صاحب الأخلاق العالية والهمة العالية. خاض الحروب الكبرى والمراحل الأساسية، من 1993 و1996، إلى عام 2000، وصولًا إلى حرب تموز 2006، حيث كان مسؤول وحدة نصر، وأنزل بالعدو الهزيمة التي عرفها القاصي والداني"
وأضاف أن الشهيد واصل ملاحقة الفلول التكفيرية حتى تحقق الإنجاز في العام 2017، مشيرًا إلى أنه، رغم المرض والتعب في أيامه الأخيرة، بقي حاضرًا في متابعة الشؤون العسكرية والاهتمام بالمجاهدين، معتبرًا نفسه جزءًا لا يتجزأ من مسيرة المقاومة.
وختم بالقول: "الحاج أبو أحمد أيقونة مقاومة نفتقدها اليوم، ونحن أحوج ما نكون إلى أمثاله، نسأل الله أن يختم لنا بخير كما ختم لأحبّتنا المجاهدين".
برحيل القائد علي حسن سلهب (الحاج مالك)، تطوي المقاومة صفحةً مشرقة من صفحات الجهاد والعطاء المتمثلة بالفقيد الراحل، لكنها تفتح في الذاكرة والوجدان سيرة رجلٍ خطّ حضوره في الميدان، وترك أثره في العقول والقلوب. هو واحدٌ من أولئك الذين لم يغيبوا يومًا عن ساحات المواجهة، وبقوا ثابتين على العهد حتى آخر الأنفاس، ليبقى اسمه شاهدًا على مرحلةٍ من التضحية، وعنوانًا لمسيرةٍ لا تنكسر ما دام في الأمة من يحمل الراية ويمضي على الدرب.