لبنان
أطلق وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين تحذيرات حول واقع مرض السرطان في لبنان، واصفًا الأرقام الحالية بأنها "مذهلة ومقلقة". جاء ذلك خلال رعايته لمحاضرات توعوية في مركز النادي الثقافي في شحيم، تزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة السرطان، وبدعوة من لجنة الصحة في البلدية بالتعاون مع جمعية "أملنا" وفريق مختبر الدكتور وسيم أبو الخير.
وكشف الوزير ناصر الدين أن معدل الإصابة في لبنان بلغ 224 حالة لكل 100 ألف نسمة، مع تسجيل أعلى النسب في سرطان الثدي لدى النساء وسرطان البروستات لدى الرجال. وأشار إلى أن الوزارة أعادت تفعيل السجل الوطني للسرطان لرصد الحالات بدقة، مؤكدًا أن لبنان لا يزال يعاني من تأخر في ثقافة التوعية والتشخيص المبكر، حيث يتم التركيز غالبًا على علاج النتائج بدلًا من معالجة الأسباب.
إنجازات علاجية وتحديات مالية
استعرض ناصر الدين نقلة نوعية حققتها الوزارة في عام 2025، حيث تم توسيع البروتوكولات العلاجية ورفع كمية الأدوية الموزعة من 65 ألف علبة في عام 2024 إلى نحو 200 ألف علبة في عام 2025. وترافق هذا الارتفاع مع زيادة ضخمة في الكلفة المالية، حيث قفزت ميزانية أدوية السرطان من 32 مليون دولار عام 2024 إلى 103 ملايين دولار عام 2025، وهو ما اعتبره الوزير مؤشرًا خطيرًا على تزايد عدد الإصابات.
مبادرات مستقبلية
وأعلن ناصر الدين عن إطلاق ثلاث حملات توعوية كبرى هذا العام تستهدف التشخيص المبكر لسرطان القولون في آذار/مارس، تليها حملات لسرطاني الثدي والبروستات. وشدد كذلك على أهمية تعزيز مراكز الرعاية الصحية الأولية، واعدًا بدعم مركز شحيم ليكون حجر الأساس في الكشف المبكر.