فلسطين
حذّر مستشار السياسات الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الأدنى في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدكتور فاضل الزعبي من أن خطر المجاعة في قطاع غزة ما يزال قائمًا وفق مؤشرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، موضحًا أن الفرد في القطاع يحصل على أقل من 1350 سعرة حرارية يوميًا، في حين أن الحد المطلوب يبلغ 2200 سعرة حرارية.
وأضاف خبير الأمن الغذائي أن سكان غزة لا يحصلون إلا على نصف الحد الأدنى من السعرات اليومية اللازمة للبقاء، مشيرًا إلى أن المساعدات الغذائية التي تصل إلى القطاع لا تغطي سوى أقل من 5% من الاحتياج الفعلي، رغم مرور أسابيع على وقف إطلاق النار.
وأكد الزعبي أن حجم المساعدات المتدفقة لا يواكب الانهيار الكبير في القدرة الإنتاجية المحلية وارتفاع معدلات الفقر والنزوح، ما يُبقي القطاع ضمن دائرة الطوارئ الإنسانية الحرجة، في ظل اختفاء معظم الأصناف الأساسية من الأسواق، وتزايد معدلات سوء التغذية لدى الأطفال والنساء، وغياب أي بدائل إنتاج محلية.
وشدد على أن وقف إطلاق النار أدى إلى انفراج محدود فقط، فيما لا يزال الأمن الغذائي هشًا ويعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات.
وبيّن الزعبي أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات يوميًا لتعويض الدمار الواسع في البنية التحتية وفقدان القدرة على الإنتاج الداخلي.
ودعا ختامًا إلى وقف استخدام الغذاء كسلاح، وتحويل الإغاثة من تدفق متقطع إلى نظام عادل ومنتظم يضمن وصول المساعدات للفقراء والأكثر هشاشة.