عربي ودولي
أدانت دول عدة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ووصفته بأنّه "غير قانوني"، وحذّرت من تداعياته على الأمن الدولي وخاصة في أميركا اللاتينية ودول منطقة البحر الكاريبي.
فقد أدانت إيران بشدّة، على لسان المتحدث باسم خارجيتها إسماعيل بقائي، "الإجراء الآحادي" من قَبْل ترامب ضد فنزويلا. وقال بقائي: "إنّ الإجراء الأميركي انتهاك فاضح للقانون الدولي وتهديد غير مسبوق لأمن الطيران المدني العالمي".
وأضاف: "هذا القرار يُشكّل جزءًا من سلسلة إجراءات استفزازية وغير قانونية تنتهك سيادة فنزويلا الوطنية وسلامة أراضيها".
كما حذّر من "العواقب الخطيرة لهذا الإجراء على سيادة القانون والسلم والأمن الدوليَّيْن".
بدوره، أدان الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، وهو أيضًا رئيس لمجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي، إعلان ترامب، مؤكّدًا أنّ "إغلاق مجال فنزويلا الجوي غير قانوني"، ودعا "المنظمة الدولية للطيران المدني" إلى "عقد اجتماع لإدانته".
وشدّد بيترو، في تصريحات، الأحد 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، على أنّ "لا تفويض من مجلس الأمن لإجراءات عسكرية ضد فنزويلا ولا إذن من الكونغرس الأميركي بالتدخّل المسلح".
وفي منشور على منصة "أكس" أمس السبت، أكّد بيترو أنّه "لا يُمكن لرئيس أجنبي إغلاق مجال جوي وطني، وإلّا فإنّ مفهومَي السيادة الوطنية والقانون الدولي سينتهيان".
بدوره، أدان وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريا، الإجراء الأميركي ضد فنزويلا، واصفًا إياه بـ"عمل عدواني وتهديد خطير للقانون الدولي".
وقال باريا، في منشور على "أكس"، إنّ "هذا الإجراء يشكّل تهديدًا خطيرًا للقانون الدولي ويؤدّي إلى تصعيد العدوان العسكري والحرب النفسية ضد شعب وحكومة فنزويلا، بعواقب لا يمكن التنبّؤ بها على السلام والأمن في أميركا اللاتينية ودول منطقة البحر الكاريبي".
ودعا المجتمع الدولي إلى "إدانة "التمهيد لهجوم غير قانوني".
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، أمس السبت في منشور على منصّته "تروث سوشال"، عن أنّه "ينبغي اعتبار المجال الجوي لفنزويلا مغلقًا بالكامل"، في وقت تكثّف فيه واشنطن التصعيد العسكري ضد كاراكاس عبر نشر مدّمرات وسفن حربية وقوات أميركية على نطاق واسع في منطقة الكاريبي.
من جهتها، اتهمت فنزويلا ترامب بـ"توجيه تهديد استعماري" إليها.
ووصفت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان، تصريحات ترامب بأنّها "عدوان مُفرط وغير قانوني وأيضًا غير مُبرَّر على الشعب الفنزويلي".
وأتى إعلان ترامب بعدما دعت سلطات الطيران الأميركية الطائرات المدنية التي تحلّق في المجال الجوي الفنزويلي إلى "توخّي الحذر نظرًا إلى تدهور الوضع الأمني والنشاط العسكري المكثّف في فنزويلا وحولها".