اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عراقتشي لترامب: الشعب الإيراني العظيم يرفض التدخّل في شؤونه.. وقواتنا تعرف أين تستهدف

خاص العهد

خاص العهد

"أبو عبيدة" كما لم تعرفوه من قبل

64

عرف العالم "أبا عبيدة"؛ صوت المقاومة الفلسطيني، ناطقًا باسم كتائب القسام، يصدح بالبيانات والتصريحات العسكرية التي شكلت عنوانًا لمرحلة مفصلية في المواجهة مع الاحتلال، لكن وراء هذا الصوت، كان هناك إنسانٌ له حياة عائلية وملامح شخصية لم تُعرف.

في تصريحٍ لموقع العهد الإخباري، يكشف أسيد الكحلوت، شقيق "أبي عبيدة"، عن جوانب من حياة شقيقه التي تظهر الرجل بعيدًا عن الإعلام والبيانات الرسمية، في صورة تعكس توازنه بين الالتزام بمسؤولياته العائلية والمهنية، وروحه القيادية المؤثرة في جيل كامل من الفلسطينيين.

وقال أسيد الكحلوت: "إن غزّة تلقّت خبر استشهاد شقيقه بمزيج من الألم والفخر"، واصفًا "أبا عبيدة" بـ"ناطق الأمة العسكري" الذي جسّد "صوت الحق والكرامة في زمنٍ مضطرب".

وأضاف أنّ الفقد لم يقتصر على عائلته فقط، بل امتدّ إلى كلّ الفلسطينيين وأنصار المقاومة، مؤكدًا أنّ شقيقه كان رمزًا لجيل كامل من المقاتلين الذين آمنوا بأن الرسالة لا تتوقف عند استشهاد حاملها، بل تنتقل إلى من يكمل المسيرة.

وعن حياته الشخصية بعيدًا عن الأضواء، وصفه شقيقه بأنه إنسان هادئ، متوازن، محب لعائلته، وكان حريصًا على أن يعيش مع أسرته لحظات بسيطة رغم انشغاله المستمر بالمسؤوليات العسكرية. 

وأضاف أنّه كان يولي أهمية كبيرة لتربية أبنائه، وكان يحرص على بقائهم على تواصل دائم مع بعضهم ومع العائلة، مع الحفاظ على الانضباط والقيم في الحياة اليومية.

وفي ما يتعلّق بالتهديدات المتكرّرة لاستهدافه، أكد أسيد الكحلوت أن شقيقه كان واعيًا منذ البداية بأن الطريق الذي اختاره محفوف بالمخاطر، وأن أي خيار في نهاية المطاف سيكون "نصراً أو استشهاداً". 

ولفت إلى أنّ هذا الوعي لم يكن سببًا للخوف، بل حافزًا للاستمرار في العمل على خطى من سبقوه من قادة المقاومة، وأنّ رسائل شقيقه لم تكن موجّهة فقط لغزّة أو فلسطين، بل إلى كلّ من يهمه الدفاع عن الحقوق والكرامة، مؤكدًا أنّه كان يحرص على أن تصل رسالته لكل الأجيال، وأن تبقى قضية فلسطين محور اهتمام الجميع.

وفي لحظة مؤلمة كشف أسيد أنّ "أبا عبيدة" استشهد برفقة زوجته وثلاثة من أبنائه في اليوم ذاته، بينما نجا ابنه الأكبر إبراهيم، مع الإشارة إلى أنّ تفاصيل إضافية تبقى لدى الجهات المختصة.

وختم أسيد الكحلوت تصريحه بالتأكيد على أنّ شقيقه ترك إرثًا مزدوجًا: إرثًا عسكريًا صلبًا، ورمزًا إنسانيًا لعائلة التزمت بالمسؤولية والانضباط، متوازنًا بين دوره القيادي كرمز للمقاومة، وحياته الشخصية التي عاشها بعفوية ودفء عائلي. 

وأشار إلى أن هذه الصورة الكاملة تكشف أنّ الرجل الذي عرفناه بـ "الصوت العسكري" كان شخصية متكاملة، مؤثرة في مسيرة جيل كامل، ومعروفة ليس فقط بمواقفه، بل بما تركه من أثر إنساني عميق.

الكلمات المفتاحية
مشاركة