عربي ودولي
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت 3 كانون الثاني/يناير 2026، أن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات أميركية خاصة يعد "سابقة خطيرة"، مبديًا قلقه لجهة "عدم احترام القانون الدولي".
ودعا غوتيريش، "كل الأطراف في فنزويلا إلى الانخراط في حوار جامع في إطار الاحترام التام لحقوق الانسان ودولة القانون".
وأدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، بشدة الهجوم على فنزويلا، مطالبًا بـ"رد فعل عاجل من المجتمع الدولي ضدّ هذا الهجوم الأميركي الإجرامي". وقال إنّ: "منطقتنا الآمنة تتعرض لهجوم وحشي وإرهاب دولة ضدّ الشعب الفنزويلي الشجاع وضد قارة أميركا".
في السياق نفسه، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، صباح اليوم، تفعيل "مركز القيادة الموحد في مدينة كوكوتا الحدودية مع فنزويلا والخطة العملياتية"، في إشارة إلى استعداد دول الكاريبي لمواجهة العدوان، مؤكّدًا أن: "كاراكاس تتعرض للقصف الآن"، مضيفًا: "فليحذر العالم، فنزويلا تتعرض لهجوم".
وأشار بيترو، في تغريدة على منصة "إكس"، إلى أن: "الصواريخ تُستخدم في قصف كاراكاس"، داعيًا منظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة إلى الاجتماع فورًا. كما أعلن أن بلاده تراقب بقلق عميق التقارير عن الانفجارات والنشاط الجوي غير المعتاد الذي سُجل في الساعات الأخيرة في فنزويلا.
كما شدّد الرئيس الكولومبي على التزام حكومته بالمبادئ المنصوص عليها، في ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، رافضًا أي عمل عسكري أحادي الجانب من شأنه تفاقم الأوضاع أو تعريض المدنيين للخطر. كما أكد تبني بلاده موقفًا يركز على الحفاظ على السلام الإقليمي، داعيًا إلى نزع فتيل التوّتر بشكل عاجل، وحث جميع الأطراف على الامتناع عن أي خطوات من شأنها تعميق المواجهة، مع إعطاء الأولوية للحوار والقنوات الدبلوماسية. وأشار كذلك إلى اتّخاذ تدابير تهدف إلى الاستجابة لأي احتياجات إنسانية أو متعلّقة بالهجرة قد تنشأ.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنّ: "العدوان الأميركي على فنزويلا انتهاك جسيم للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، ويجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين إدانةً فوريةً لا لبس فيها".
هذا؛ وأدانت حركة أنصار الله اليمنية العدوان الأميركي على فنزويلا ورأت أنّ: "ما تقوم به أميركا بحق فنزويلا يثبت مجددًا أن أميركا هي رأس الشر وأم الإرهاب"، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الأميركي واحترام المبادئ والمواثيق الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، إنّ "موسكو تعبّر عن قلقها البالغ"، وتندّد "بالعدوان المسلّح الأميركي على فنزويلا"، مضيفةً في بيان، أنّه في ظلّ الوضع الراهن، من المهمّ "منع المزيد من التصعيد، والتركيز على إيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار".
بدورها، قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تتابع الوضع في فنزويلا "بقلق بالغ"، مشيرةً إلى أنّ "فريقًا معنيًا بالأزمة سيجتمع لاحقًا لمزيد من المناقشات"، إضافة إلى أنّ بيانًا مكتوبًا أكد أنّ "الوزارة على اتّصال وثيق بالسفارة في كراكاس"، وفقًا لـ "رويترز".
وفي مدريد، دعت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان "إلى التهدئة واحترام القانون الدولي في فنزويلا"، وعرضت القيام بدور الوساطة، "للمساعدة في إيجاد حلّ سلمي في فنزويلا".
وأدانت فرنسا اختطاف قوات أميركية الرئيس الفنزويلي، مشددة على أن أي حل للأزمة السياسية في البلاد لا يمكن أن يُفرض من الخارج، وأنّ "الشعوب السيّدة وحدها تقرر مصيرها".
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تصريح على منصة "إكس"، إنّ "العملية العسكرية (الأميركية) تقوّض مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، وهو ركيزة القانون الدولي".
وأعربت الصين عن معارضتها الشديدة للعدوان الأميركي على فنزويلا واختطاف مادورو وزوجته، وقالت: "تشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة وتصرفها ضد رئيسها".
وأضافت أنّ "مثل هذا السلوك القائم على الهيمنة من جانب الولايات المتحدة ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، ويتعدى على سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتعارض الصين ذلك بشدة".