عربي ودولي
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خُصصت لبحث التطورات في فنزويلا، عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من قبل الولايات المتحدة، وما أثاره ذلك من تداعيات سياسية وقانونية واسعة.
فنزويلا: اختطاف الرئيس مادورو يمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة البلاد
وقال المندوب الفنزويلي لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا، إن اختطاف الرئيس مادورو يمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة بلاده ولميثاق الأمم المتحدة، موضحًا أن القضية لا تتعلق بفنزويلا وحدها، بل بمصداقية القانون الدولي وسلطة المنظمة الدولية.
ودعا مونكادا مجلس الأمن إلى المطالبة بالإفراج عن الرئيس والسيدة الأولى واحترام حصانتهما، وإدانة الاختطاف، وإعادة التأكيد على مبدأ عدم جواز فرض التغيير السياسي بالقوة أو عبر إجراءات أحادية. وأكد أن مؤسسات الدولة الفنزويلية تعمل بشكل طبيعي، وأن بلاده ملتزمة بالسلام والحوار والدبلوماسية.
روسيا: اختطاف غير شرعي وانتهاك صارخ
في المقابل، وصف السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا ما جرى بأنه "اختطاف غير شرعي وعدوان سافر"، مطالبًا بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته. وقال إن موسكو ترى في الخطوة الأميركية محاولة فاضحة لفرض الهيمنة والسيطرة على الموارد الطبيعية لفنزويلا، محذرًا من تداعيات خطيرة على النظام الدولي.
وأضاف أن قبول مثل هذه الممارسات يعني تقويض أسس القانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى رفض "سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة"، وعدم السماح لأي دولة بأن تنصب نفسها قاضيًا ومنفذًا في آن واحد.
الولايات المتحدة: إنفاذ للقانون وليس حربًا
وزعم مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة؛ مايك والتز بأن بلاده نفذت "عملية أمنية دقيقة" أسفرت عن اختطاف مادورو، مدعيًا بأن ما جرى يندرج في إطار إنفاذ القانون وتنفيذ لوائح اتهام قانونية قائمة منذ سنوات. وزعم أيضًا بأنّ بلاده "لا تشن حربًا على فنزويلا ولا تستهدف شعبها، ولا تحتل أراضي أي دولة"، مشيرًا إلى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح الدبلوماسية فرصًا متعددة، لكن مادورو رفضها"، وفق قوله.
مواقف أوروبية
وقال نائب الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة؛ جاي دارماديكاري، إن اختطاف مادورو يتعارض مع مبدأ حل النزاعات سلميًا وعدم استخدام القوة، مؤكدًا تمسك باريس بميثاق الأمم المتحدة. وشدد على أن أي مرحلة انتقالية في فنزويلا يجب أن تكون سلمية وديمقراطية وتحترم إرادة الشعب الفنزويلي.
أما مندوب بريطانيا جيمس كاريوكي فأكد أن بلاده تلتزم بالقانون الدولي، داعيًا إلى "انتقال سلمي وآمن يعكس إرادة الشعب الفنزويلي ويحافظ على الاستقرار الإقليمي"، على حد تعبيره.
مواقف من أميركا اللاتينية
مندوبة تشيلي الدائمة لدى الأمم المتحدة؛ باولا نارفيز أوخيدا أعربت عن قلق بلادها العميق وإدانتها الشديدة لاختطاف الرئيس الفنزويلي، مؤكدة أن الانتهاكات الخطيرة في فنزويلا لا يمكن معالجتها عبر إجراءات قسرية، بل من خلال حلول سلمية وشاملة تحترم القانون الدولي.
وأكد سفير بنما التزام بلاده بالتعددية واحترام سيادة الدول، داعيًا إلى "انتقال ديمقراطي منظم ومحدد زمنيًا يستند إلى الإرادة الشعبية"، ومحذرًا من الانتقال من أزمة إلى أخرى.