خاص العهد
في ظلّ تصاعد العدوانية "الإسرائيلية" على لبنان خاصة في الأيام الأخيرة، واستمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف الأعمال العدائية، أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة، أن الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان ليست مفاجِئة، "فما جرى قبل أيام ليس الأول ولن يكون الأخير"، مشددًا على أن "إسرائيل" مستمرة بعدوانيتها رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية - فرنسية منذ أكثر من 13 شهرًا.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال خواجة إن "إسرائيل" لم تلتزم بأي بند من بنود الاتفاق"، مستعرضًا سلسلة الخروقات المتواصلة من اغتيالات وخروقات وقصف، في مقابل التزام لبنان بما عليه. وأضاف أن ""إسرائيل" تتعامل من موقع القوة" مستفيدة من دعم أميركي غير محدود ومن التحولات الإقليمية والدولية، معربًا عن اعتقاده بأن "العدوانية ستزداد شراسة في الأيام المقبلة لا العكس".
وفي ما يخص الموقف الرسمي اللبناني، رأى خواجة أن موقف الدولة لم يتغير منذ أكثر من عام، معتبرًا أن الأداء الدبلوماسي لا يرتقي إلى مستوى التحديات، وقال إن وزارة الخارجية "لا تبادر إلى رفع الشكاوى إلا بعد جهد كبير".
وأضاف: "لا خيار أمامنا سوى الصبر وتعزيز الوحدة الوطنية، لأن مواجهة العواصف الكبيرة المقبلة تتطلب موقفًا موحدًا"، لافتًا إلى أن العالم يعيش "لحظة تحول كونية"، وأن هناك "تحالفًا واضحًا بين ترامب ونتنياهو"، حيث وصف ترامب بأنه "نيرون القرن الحادي والعشرين" ونتنياهو "الوكيل الشرعي له".
ودعا خواجة الدولة اللبنانية إلى مخاطبة جميع رعاة الاتفاق، وخصوصًا الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، ثم فرنسا بالدرجة الثانية التي تعهدت بالاتفاق. وأشار إلى أن لبنان نفذ ما عليه بما يتعلق بالقرار 1701 جنوب الليطاني، أما القضايا الأخرى "فتُرتّب داخليًا بين اللبنانيين ضمن استراتيجية دفاعية تحفظ ما تبقى من عناصر القوة"، مؤكدًا أن هذا الملف "لا علاقة لأي طرف خارجي به".
وختم بالتشديد على أن الانقسام الداخلي "يساعد "إسرائيل" بشكل غير مباشر" ويمنح الولايات المتحدة وغيرها مساحة لممارسة مزيد من الضغوط على لبنان، داعيًا إلى توحيد الموقف الوطني لمواجهة المرحلة المقبلة.