عين على العدو
يناقش الكنيست "الإسرائيلي" اليوم نتائج تقرير من يسمّى بـ"مراقب الدولة" بشأن استخدام أنظمة المعلومات وحماية الأمن السيبراني في ثلاث جولات انتخابية متتالية خلال العامين 2019–2020، والذي كشف عن فجوات في هذه المجالات وفي كيفية التعامل مع التهديدات الناجمة عنها.
بحسب صحيفة "إسرائيل هيوم"، طُلِب من لجنة الانتخابات المركزية بلورة سياسة عمل استنادًا إلى توصيات التقرير، غير أنّ قصورًا في الجاهزية برز أيضًا هناك، وذلك خلال جلسة خاصة عُقدت مؤخرًا بمشاركة رئيس لجنة الانتخابات، نائب رئيس المحكمة العليا، نوعام سولبرغ.
الإيرانيون يستخدمون تقنيات متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي
بالموازاة، يقول داني سيترينوفيتش، الباحث البارز في برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي، والرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية"، إن "المنظومة "الإسرائيلية" غير مهيّأة لمثل هذه التهديدات، "هذا تحدٍّ هائل سيتعيّن علينا مواجهته خلال العام المقبل، وأدواتنا محدودة جدًا"، ويضيف: "أولًا، هناك جهات سياسية معيّنة تفضّل ألّا تُخاض معركة ضد التأثيرات الخارجية، ويمكن التفكير وحدنا في الأسباب. إضافة إلى ذلك، فإن أيّ انخراط من جانب المؤسسة الأمنية في موضوع حساس كهذا يُعد إشكاليًا وقابلًا للاشتعال. وحتى على الصعيد التقني، بات تحديد الحسابات الآلية أكثر تعقيدًا من ذي قبل، إذ يستخدم الإيرانيون تقنيات متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي".
إيران قد تؤثّر على الانتخابات "الإسرائيلية"
بدوره، يقول عضو الكنيست موشيه سعدة من حزب الليكود: "في ضوء التهديدات والمحاولات الأخيرة، يتعيّن على "إسرائيل" الاستعداد لمواجهة تحديات جديدة مصدرها إيران، تشمل محاولات تأثير مباشر على الانتخابات في إسرائيل، إضافة إلى تهديدات هجمات سيبرانية"، محذّرًا من "هجمات متوقعة ضد أعضاء الكنيست، ومن تدخل في لجنة الانتخابات المركزية. لذلك، يجب على "إسرائيل" أن تتحرّك من الآن للتصدي لكلٍّ من حملات التأثير الإيرانية والهجمات السيبرانية التي لم نعرفها من قبل".
"قد نواجه استخدامًا واسعًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في انتخابات 2026"
وذكّرت الصحيفة باختراق مجموعة القرصنة "حنظلة" محتويات هواتف عدد من السياسيين الصهاينة مؤخرًا.
وفي هذا السياق، قال نائب رئيس لجنة الانتخابات، عضو الكنيست إيتان غينزبورغ (حزب أزرق أبيض)، الذي قاد النقاش في لجنة الانتخابات وعرَض دراسة شاملة حول الموضوع، للصحيفة "عمليات الاختراق الأخيرة لحسابات شخصيات عامة وتسريب المعلومات منها تشكّل جرس إنذار مدوّيًا"، وتابع "في انتخابات عام 2026 نواجه خطرًا مركّبًا: هجمات سيبرانية واختراق أجهزة، إلى جانب استخدام واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق واقع افتراضي وهندسة الوعي على نطاق واسع".
وأردف غينزبورغ: "كما حذّرت خلال جلسة رئاسة لجنة الانتخابات، يجب على "إسرائيل" إعداد ردّ فعّال لحماية الفضاء الرقمي، مع استخدام أدوات جديدة ومتقدمة. لا يجوز لنا ترك هذه الساحة مكشوفة أمام جهات أجنبية هدفها زرع الفوضى وتقويض ثقة الجمهور بعملية الانتخابات".