فلسطين
أفاد تقرير سنوي لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، نشرته الأحد 11 كانون الثاني/يناير 2026، بأن المستوطنين الصهاينة اقتحموا المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة 280 مرة خلال العام 2025، في وقت منعت فيه سلطات الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية 769 مرة خلال العام نفسه.
وأوضحت الوزارة، في التقرير الخاص بـ"انتهاكات الاحتلال على المقدسات الإسلامية والمسيحية خلال العام 2025"، أن ممارسة المستوطنين للشعائر التلموديّة خلال اقتحاماتهم المسجد الأقصى أصبحت يومية، وذكرت منها "السجود الملحمي، النّفخ بالبوق، ارتداء ثياب الصّلاة".
وأضافت أنّ تكرار تلك الممارسات في مكان محدّد وفي أوقات محددة يعد "تكريسا واضحا للتقسيم الزماني والمكاني" للمسجد تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال.
وعدّت الوزارة اقتحام وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" الصهيوني إيتمار بن غفير ونواب صهاينة للمسجد الأقصى 8 مرات منذ توليه منصبه، وأدائه طقس "بركة الكهنة" داخل المسجد الأقصى "سابقة خطيرة تشير إلى منح شرعية رسمية لهذه الطقوس التلموديّة داخل الأقصى بمشاركة شخصيات رسمية ومشرّعين".
فيما يتعلق بالمسجد الإبراهيمي، قالت وزارة الأوقاف إن قوات الاحتلال مارست انتهاكاتها له "بشكل يومي"، سواء من خلال منع إقامة الأذان فيه أو من خلال التضييق على المصلين المسلمين من خلال منعهم وإغلاقه لعدّة مرّات خلال الفترة ذاتها.
وذكرت أن قوات الاحتلال نصبت ما يُسمى بالشمعدان والأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران المسجد، بينما أُقيمت حفلات صاخبة وصلوات تلمودية في القسم المغتصب منه.
وبعد مجزرة المسجد الإبراهيمي عام 1994، اقتطعت سلطات الاحتلال نحو 60% من المسجد وحوّلته إلى كنيس.
وفق الوزارة فقد رفض الاحتلال منذ بداية 2025 تسليم الحرم لإدارته التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، وأقدم على تركيب أقفال على جميع أبوابه "في اعتداء صارخ على حرمته ومحاولة لفرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه".
على مستوى الضفة، وثّق تقرير وزارة الأوقاف اعتداء الاحتلال على 45 مسجدًا في مناطق مختلفة في الضفة الغربية والقدس، "إمّا بالتّدمير الجزئي لعدد من المرافق أو من خلال تدنيسها بالاقتحام أو السّخرية من الشّعائر الإسلاميّة".
كما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها ضد المسيحيين المحتفلين في "سبت النور" (19 نيسان/أبريل 2025) في كنيسة القيامة، ومنعت عددًا كبيرًا من دخول البلدة القديمة باتجاه كنيسة القيامة.
ورصد تقرير الوزارة عددًا من الاعتداءات على الأماكن المقدسة والمصلين المسيحيين، حيث قامت جماعات دينية يهودية متطرفة بالاعتداء والبصق بحق الحجاج المسيحيين في مدينة القدس المحتلة، وتحديدًا في منطقة كنيسة حبس المسيح، كما ضيَّقت عليهم خلال الأعياد المسيحية ومنعتهم من الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة.