اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العمل البلدي في حزب الله يُدين الاعتداء "الإسرائيلي" على عضو بلدية بنت جبيل

خاص العهد

مسيرات إيران وسياسة نظامها: سيطرة تامة على مخطّطات التخريب المعادية
خاص العهد

مسيرات إيران وسياسة نظامها: سيطرة تامة على مخطّطات التخريب المعادية

81

صحافية لبنانية

أنظار العالم مُصوّبة نحو إيران، وما يجري فيها. صورة المشهد فيها انقسمت الى قسميْن: الأول مطلبي غير واسع، والثاني تخريبي بصبغة أمنية. يرصد المعسكر الأمريكي "الاسرائيلي" وتيرة الأحداث على مدار الساعة. التقدير لدى العدو اليوم يُفيد أن الشارع الإيراني بات في سلّم أولويات "تل أبيب" وواشنطن على حدّ سواء. يتجلّى هذا فعليًا في ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حول أن الموساد وأعوانه يُحرّكون الاحتجاجات والفوضى.

في المقابل، خرج الملايين في كلّ المحافظات الإيرانية تعبيرًا عن رفضهم لأيّ مساس بمكانة النظام الإسلامي الحاكم. الطرقات غصّت بالمشاركين وحاملي اللافتات المناصرة للدولة الإيرانية وآية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، انسجامًا مع دعوة الحكومة والعديد من الشخصيات والمؤسسات الثورية والمجتمعية لمظاهرات تندّد بمشاريع التخريب التي تتغلغل الى الساحة الداخلية.


يقول المتخصّص في الشأن الإيراني الدكتور محمد شمص لموقع "العهد" الإخباري إن "المسيرات المليونية الداعمة للقيادة في الجمهورية الاسلامية وولاية الفقيه رسالةٌ لأميركا و"اسرائيل" كما عبّر الرئيس الإيراني والحرس الثوري الإيراني وكافة المؤسسات، وهي استفتاءٌ على النظام ترجمته أن عدّة مئات من المحتجين أثاروا الفوضى في البلاد لا يمكن أن يختزلوا الموقف الإيراني وإرادة الشعب الإيراني"، ويشدّد على أن "المسيرات المليونية مهمّة جدًا، فالنظام الإسلامي يستمدّ شرعيّته من الشعب وحضوره في الساحة يُبطل مفاعيل الحرب الجديدة من خلال أدوات الداخل".

بحسب شمص، بضعة آلاف لا تُمثّل الشعب الإيراني كلّه البالغ عدده 92 مليونًا، وهؤلاء لا يمكن أن يشكّلوا الموقف الإيراني العام. 

شمص يتوقف عند أحداث الشغب الأخيرة، فيضعها في خانة تعويض الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن "فشل خياراتهم العسكرية في حرب الـ12 يومًا، لذلك هم يعملون على نسقٍ جديد عبر اللجوء الى المجموعات الأمنية لإثارة الفوضى والتخريب وزعزعة النظام إثر استنفاد أدوات الحرب الاقتصادية، الحصار والعقوبات، والحربيْن الإعلامية والنفسية، والآن يستخدمون أدوات الداخل من خلال مجموعات وخلايا نائمة مرتبطة بأجهزة استخبارات أهمّها الموساد، وهي حوّلت المظاهرات السلمية الى أحداث شغب، استهدفت المساجد والحوزات العلمية والمراكز الرسمية والمدنية والأسواق، وهذا كلّه أدّى الى العبث بالأسواق الإيرانية".

يجزم شمص وفق تواتر الأحداث في الأيام الأخيرة أن "كلّ هذه المحاولات لم تؤدِ الى أيّة نتيجة الى الآن"، ويُرجع ذلك الى "قوة النظام الإسلامي في إيران وتماسكه بسبب القاعدة الجماهيرية التي يتمتع بها وقوته العسكرية المتينة، لذلك القيادة والسيطرة في أفضل حالاتها، وهي تلجأ الى التعامل مع المتظاهرين على قاعدة احتوائهم. وللغاية، اتخذت عددًا من الاجراءات المالية والاقتصادية لاستيعاب التجار والعائلات الفقيرة، وقدّمت مساعدات شهرية لهم، وضخّت ملياري دولار في الأسواق، وعالجت موضوع العملة التفضيلية وسعر الدولار المدعوم من الدولة، الدولار الحر، ما أرضى التجار والبازار، وبالموازاة أحبطت قوتها السيبرانية نحو 90% من محاولات تشغيل الستارلينك على الأراضي الإيرانية، وهو ما ساهم في العمل على التخفيف من زخم هذا التخريب في الشارع".

شمص يلفت الى أن "القيادة الإيرانية تأخذ التهديد الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية دعمًا للمخرّبين المناصرين لواشنطن و"تل أبيب" على محمل الجدّ"، ويوضح أن "القوات المسلّحة جاهزة لهذا السيناريو، وقد تذهب الى ضربة استباقية بناءً على قرار مجلس الدفاع الأعلى في إيران الذي قال "لن ننتظر الفعل ليكون لدينا ردة فعل"، وهذا بمثابة إعلان حرب، وعليه إذا لمست إيران جدية هذا التوجّه عبر استخباراتها ومعلوماتها، قد تنفّذ فعلًا إعلانها".

ويُلاحظ شمص تراجعًا في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قضية الأحداث الأمنية في إيران، إذ تحدّث 5 مرات عن أنه يريد التدخل إذا ما سقط قتلى في التظاهرات. وبالفعل سقط قتلى نتيجة الاشتباكات المسلّحة، ولم يتحرّك، ولا سيّما من قبل المجموعات الكردية الانفصالية التي أطلقت النار على الشرطة وقتلت حوالي 109 من أفراد الشرطة، كما لوّح أكثر من مرة بالقيام بعمل عسكري، ثمّ بعمل محدود على أن يستشير شركاءه في الداخل، ثمّ طلب تدخّل إيلون ماسك في موضوع "ستارلينك"، وتحدّث كذلك عن خيارات أخرى غير عسكرية، وهذا كلّه يُبيّن قلقه من كلفة المواجهة العسكرية مع إيران".


على الهامش: 

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه حتى الملياردير إيلون ماسك لم يُجدِ نفعًا، إذ قام النظام الإيراني للمرة الأولى باستخدام أجهزة تشويش عسكرية من أجل منع الوصول إلى خدمة شبكة الإنترنت الفضائية "ستارلينك"، المملوكة لماسك الذي فتحها مجانًا للمتظاهرين هناك.

الكلمات المفتاحية
مشاركة