عين على العدو
ذكر المحلّل السياسي في موقع القناة 12 يارون أبراهام أن وزير للشؤون الاستراتيجية رون درمر شارك الأحد في نقاش أمني مُقلّص لدى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بحضور طاقم وزاري وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
ونقل أبراهام عن مصدر سياسي صهيوني أن سبب مشاركة درمر بعد نحو شهرين من استقالته من منصبه هو التوقيت الحساس الذي تمرّ به "إسرائيل" في هذه الأيام، وأن استدعاءه نابع من الحاجة إلى تنسيق خطوات حسّاسة مع الإدارة الأمريكية.
وباستثناء نقاشيْن شارك فيهما قبيل موعد استقالته، فإن هذه هي فعليًا المرة الأولى التي يشارك فيها درمر في نقاش أمني من هذا النوع منذ استقالته. وخلال الشهريْن الماضييْن، كما ذُكر، لم يشارك في اجتماعات الحكومة أو الكابينت أو المنتديات المقلّصة.
وتؤكد جهات مطّلعة على التفاصيل لـ أبراهام أن دعوة درمر لم تكن صدفة، بل جاءت على خلفية الوضع الدقيق الذي تواجهه "إسرائيل" مع الإدارة الأمريكية، في ظل انتظار قرار أمريكي على الساحة الإيرانية.
أبراهام أشار الى أن المسؤولين الصهاينة يواصلون متابعة التطورات بترقّب، مع السعي لضمان تنسيق كامل مع واشنطن في أي خطوة قد تتبلور.
كذلك نقل عن مسؤول صهيوني رفيع قوله إن درمر دُعي إلى النقاش بسبب خبرته ومعرفته العميقة بالإدارة الأمريكية، مشيرًا الى أن "هناك حاجة إلى تنسيق خطوات حسّاسة مع الولايات المتحدة"، وفي هذه المرحلة هناك حاجة إلى جهة تعرف عن قرب قنوات العمل، والرسائل، والحساسيات في الجانب الأمريكي.
ويُعدّ درمر الشخصية السياسية–الدبلوماسية المركزية التي عملت خلال العامين الأخيرين مع واشنطن في القضايا الاستراتيجية، وعلى رأسها الملفّ الإيراني. وكان من بين الشخصيات البارزة التي وقفت خلف التنسيق السياسي مع الإدارة الأمريكية في القضايا المتعلقة بالملف النووي وبالسياسة تجاه إيران، وهو ما يفسّر، بحسب مصادر صهيونية، حضوره في النقاش تحديدًا في التوقيت الحالي.