اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "اليونيفيل": الاستهداف "الإسرائيلي" لمواقعنا انتهاك جسيم للقرار 1701 

خاص العهد

كتاب وإعلاميون عراقيون: عنجهية ترامب سوف تسرّع بانهيار الولايات المتحدة وسقوطها
خاص العهد

كتاب وإعلاميون عراقيون: عنجهية ترامب سوف تسرّع بانهيار الولايات المتحدة وسقوطها

70

كاتب من العراق

أبدت أوساط ومحافل ونخب إعلامية عراقية، رفضها واستهجانها للأسلوب اللصوصي الذي تنتهجه الولايات المتحدة الأميركية في التعامل مع الشعوب والدول التي لا تنسجم مع سياساتها، ولا تخضع لأوامرها وإملاءاتها.

واعتبرت هذه الأوساط والمحافل والنخب، ما جرى مؤخرًا باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات أميركية خاصة، استخفافًا واستهانة بكلّ المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، وضرب كلّ الشعارات المنمقة والجميلة عن احترام سيادة الدول واستقلالها عرض الحائط. 
 
منهج أميركي قديم جديد!
وفي حديثه لموقع "العهد" الإخباري، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي قاسم سلمان العبودي، أنه "لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها الولايات المتحدة الأميركية على سيادة دولة من دول العالم. فمنذ اختطاف رئيس بنما مانوئيل نوريغا عام 1990 ونقله إلى واشنطن لمحاكمته، مرورًا باحتلال العراق واعتقال رئيسه الأسبق صدام حسين، وصولًا إلى ممارساتها الراهنة بحق دول وقادة آخرين، هذا وغيره الكثير، يثبت أن واشنطن ما زالت تتعامل مع النظام الدولي بعقلية "الكاوبوي" التي تفترض أن القوّة تمنح الشرعية، وأن السلاح يعلو على القانون".

ويشير العبودي إلى "أن هذا النهج القائم على التفرد بالقرار وتجاهل السيادة الوطنية، لا يمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي فحسب، بل يعكس أيضًا حالة من الإنكار لحقيقة تاريخية باتت واضحة، وهي أن زمن الأحادية القطبية بات يقترب من نهايته. فالولايات المتحدة، بسياساتها الخارجية المتغطرسة ودعمها اللامحدود للكيان الصهيوني، رغم ما يرتكبه من انتهاكات واعتداءات وتهويد ممنهج للأراضي الفلسطينية، أسهمت بشكل مباشر في تسريع تآكل هيمنتها العالمية. حيث إن انتهاك سيادة الدول وفرض الإرادة بالقوّة، أدّى إلى ولادة بؤر مقاومة سياسية وعسكرية في أكثر من مكان في العالم. واليوم نشهد صعود قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا، إلى جانب قوى إقليمية مؤثرة، ككوريا الشمالية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو صعود يعكس في جوهره رفضًا متزايدًا لسياسة الاستضعاف والهيمنة التي تنتهجها واشنطن تجاه الدول والشعوب".

سياسات ترامب المتهورة
فيما يقول المترجم والباحث في القضايا الإستراتيجية، فهد الصالح، أنه "منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، تميّزت إدارته الثانية باتّخاذ إجراءات وقرارات متسرعة وغير محسوبة النتائج، مما أحدث قلقًا كبيرًا داخل الولايات المتحدة نفسها، وفي عموم الساحة الدولية، لا سيما لدى حلفاء واشنطن الأوروبيين".

ويؤكد الصالح في حديثه الخاص لموقع "العهد" الاخباري، "أن قرارات ترامب في مجال السياسة الخارجية، اتسمت بالارتجالية والتهور والغموض، وقد ظهر ذلك جليًا في مغامرته الأخيرة المتمثلة بالتدخل العسكري في فنزويلا وخطف رئيسها مع زوجته، وهذا يعيد إلى الأذهان منهج الغطرسة والعنجهية الأميركية في التعامل مع الدول والشعوب التي تعارض سياسات الولايات المتحدة". مضيفًا، "أن هناك من يعتقد أن ترامب يريد إحياء مبدأ الرئيس الأميركي الأسبق جيمس مونرو الذي حكم الولايات المتحدة أوائل القرن التاسع عشر؛ ذلك المبدأ الذي يتلخص في الهيمنة والسيطرة على دول قارة أميركا الجنوبية، وقد أطلقت بعض وسائل الإعلام الأميركية والعالمية على منهج ترامب "دونرو".

وأوضح الصالح، "أن هذا المنهج لا يقتصر على أميركا اللاتينية، بل يشمل كلّ العالم، كما هو الحال مع قضية جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك، والتي هدّد ترامب باحتلالها والسيطرة عليها، في تحدٍّ صريح وصارخ لأمن القارة الأوروبية، وتهديد مباشر لحلف شمال الأطلسي (الناتو)".

  وأضاف في حديثه لـ"العهد"، "كما أن تهديدات ترامب المستمرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تؤكد هذا النهج التسلطي، وتلك العنجهية، وهو بذلك يسعى إلى تقويض قواعد النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، وبالرغم من وجود نواقص وثغرات كبيرة فيه، فإنه نجح إلى حد ما في تفادي وقوع حرب عالمية ثالثة. وكلّ  ذلك يثبت بما لا يقبل الشك، أن ترامب من خلال قراراته الارتجالية، يهدّد السلم والأمن الدوليين. لكنّه يريد إرضاء غروره وقاعدته الانتخابية التي شابها التفكك والانقسام، ويهدف من خلال السيطرة على احتياطات النفط الكبيرة في فنزويلا إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية للولايات المتحدة، ومعالجة مشكلات ارتفاع معدلات التضخم والبطالة".

تناقضات وخداع وتضليل
من جانبه، يرى المتخصص بالشؤون الأمنية، أحمد عبد الرحمن، في حديثه لموقع "العهد"، "أن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، مثل الوجه البشع للسياسة الأميركية القائمة على العدوان والظلم والطغيان والاستبداد، والمستندة على الخداع والتضليل والتناقض؛ إذ إن ترامب هو من بين أكثر رؤساء الولايات المتحدة الأميركية الذين رفعوا الشعارات البراقة، وروجوا لمبدأ السلام العالمي، وأنه سعى جاهدا للحصول على جائزة نوبل للسلام، لكنّه لم يترك فرصة لتكريس نهجه العدواني ضدّ دول عديدة، كان آخرها فنزويلا، ناهيك عن تهديداته المتواصلة لكل من لا يخضع ويستسلم له، إلى جانب دعمه اللامحدود للكيان الصهيوني المجرم، وللكثير من الجماعات والعناصر الإرهابية على الصعيد العالمي".  

ويؤكد عبد الرحمن، أن ذلك المنهج العدواني الاستعلائي المتغطرس، هو الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى خذلان ترامب، وانهيار الولايات المتحدة الأميركية، كما تنبأ قائد الثورة الإسلامية في إيران؛ آية الله الإمام السيد علي الخامنئي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة