خاص العهد
رئيس بلدية سحمر لـ"العهد": العدو استهدف منازل مدنية سكنية بحتة
الخشن لـ"العهد": لوقف استهداف القرى الآهلة واحترام القوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين والممتلكات السكنية ولتقم الحكومة بمسؤولياتها في حماية المواطنين
في تصعيدٍ جديد يظهر مدى خرق العدو الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، استهدف العدو الصهيوني مبنيين سكنيين في بلدة سحمر في البقاع الغربي، أحدهما يقع على مسافة تقلّ عن 300 متر من مدرسة ابتدائية رسمية، في خطوة تضع المدنيين، ولا سيما الأطفال، أمام خطرٍ مباشر.
في هذا السياق،أكد رئيس بلدية سحمر محمد الخشن أنّ التهديدات التي وجّهها جيش العدو تطال مباني مدنية بحتة لا تمتّ بصلة لأي نشاط عسكري، مشيرًا إلى أنّ الإنذار لم يتضمّن تحديدًا دقيقًا للأماكن المستهدفة لا من حيث الموقع ولا من حيث الطبيعة، ما زاد من منسوب القلق بين الأهالي. وأضاف أنّ البلدية، وبمجرد تبلّغها التهديد، باشرت بإجراءات وقائية عاجلة شملت تنبيه السكان وتقييم الوضع الميداني لتفادي أي خسائر بشرية محتملة.
وأوضح رئيس البلدية في تصريح لموقع العهد الإخباري أنّه جرى التواصل الفوري مع الجيش اللبناني عبر آلية الميكانيزم المعتمدة، حيث دُعي الجيش إلى الحضور والكشف الميداني على المواقع التي يدّعي العدو أنها أهداف، لكن العدو سرعان ما استهدف المبنيين دون أي اعتبار لهذه المسائل.
وشدّد على قناعته التامة بأنّ المباني المهدَّدة "لا تحتوي على أي شيء"، مؤكدًا بصفته رئيسًا للمجلس البلدي أنّ هذه الادعاءات لا أساس لها. وأضاف: "أتحمّل كامل المسؤولية في هذا الموقف، وأؤكد أن ما يجري هو تهديد مباشر للأحياء السكنية ولسلامة المدنيين، وليس له أي مبرّر عسكري".
وتطرّق رئيس البلدية إلى الجانب الإنساني الخطير الناتج عن الاستهداف، لافتًا إلى أنّ الأهالي اضطروا إلى مغادرة منازلهم خوفًا من الاستهداف، فيما اختار آخرون البقاء رغم اقتراب الخطر من منازلهم، وبعضهم لا يبعد سوى أمتار قليلة عن النقاط المستهدفة. واعتبر أنّ هذا الواقع يضع البلدة أمام ضغطٍ معيشي ونفسي كبير، ويهدّد الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.
وختم الخشن حديثه لموقعنا بالدعوة إلى وقف استهداف القرى الآهلة واحترام القوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين والممتلكات السكنية ولتقم الحكومة بمسؤولياتها في حماية المواطنين، مؤكدًا أنّ بلدية سحمر ستبقى على تواصل دائم مع الجهات المعنية لمتابعة التطورات واتخاذ كل ما يلزم لصون سلامة الأهالي.