عين على العدو
جنرال صهيوني متقاعد: الخوف من تداعيات الردّ أوقف الهجوم على إيران
"إسرائيل" قالت لترامب؛ قد نتلقى وابلًا كبيرًاردًا على ذلك
كشف اللواء احتياط في جيش الاحتلال الصهيوني إليعيزر «تشيني» مروم، عن أن خوف سلطات الاحتلال من تداعيات الرد الإيراني على الهجوم الأميركي المحتمل على إيران هو ما أوقف العدوان على إيران، لافتًا إلى أن "إسرائيل قالت للرئيس الأميركي دونالد ترامب: "قد نتلقى وابلًا كبيرًا على ذلك".
موقف مروم جاء في ظل تصاعد الترقّب لقرار ترامب بشأن هجوم محتمل على إيران، وذلك في مقابلة مع إذاعة 103FM العبرية، صباح اليوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير 2026، حلّل فيها جلسة المجلس الوزاري الصهيوني المصغّر التي عُقدت الليلة الماضية على خلفية التهديدات، وكذلك اعتبارات ترامب بشأن "الخطوة الحاسمة" التي توعّد بها إيران.
وتطرّق اللواء مروم إلى التقارير التي تحدثت عن تأجيل هجوم ترامب على إيران، وقال: "إن ما أوقف هذه الخطوة هو إدراك "إسرائيل" لتداعيات ردّ إيراني على هجوم من هذا النوع. وفي مستهل حديثه قال مروم: «أعتقد أن ترامب أراد ضربة من نوع “ضربة وتنتهي”، وكانت لديه القدرة على تنفيذ هجوم كهذا. وبرأيي، أراد ضرب أهداف تابعة للحرس الثوري، واعتقد أن مثل هذا الهجوم سيساعد "الثورة" (أعمال الشغب) وأنهم سيسقطون الحكم".
وأضاف: "أعتقد أن "إسرائيل" قالت له الأمور التالية: أولًا، ضربة واحدة على الأرجح لن تُسقط النظام. ثانيًا، أنت تعرّض "إسرائيل" لهجوم إيراني.. "إسرائيل" قد تتلقى وابلًا كبيرًا ردًا على ذلك، سيكون من الصعب الدفاع في مواجهته. أنت ستهاجم أهداف الحرس الثوري والباسيج، ونحن، "إسرائيل"، سننخرط في إخماد إطلاق النار".
كما تطرّق اللواء احتياط إلى الوضع الذي وجدت "إسرائيل" نفسها فيه في قطاع غزة. وفيما يتعلق بخطط "اليوم التالي" لإدارة ترامب، لم يُخفِ مروم انتقاداته، وقال: "في غزة، تُنتهك حاليًا جميع مبادئ "دولة إسرائيل". وحتى، وللأسف، لم تُعاد جثة الأسير القتيل ران غويلي إلى "إسرائيل"، ما زال في الجانب الغزي. كما أننا لم ننزع سلاح حماس، ولم نقم بنزع الطابع العسكري عن قطاع غزة – كل هذه الأمور لم تتحقق، ونحن نواصل الركض".
وحذّر تشيني قائلًا: "ترامب يريد المفتاح الذي يُدخل السعوديين، وهو يقترب من هذه النقطة. وهو يفهم أن هذا المفتاح موجود في غزة. لا أرى أن ذلك يمكن أن يحدث على يد الأتراك أو القطريين أو الفلسطينيين، ولذلك، في نهاية المطاف، لن يكون أمامنا خيار سوى القيام بذلك بأنفسنا".
ودعا مروم القيادة السياسية "الإسرائيلية" إلى عدم الانسحاب من المواقع العسكرية على الأرض، وقال: "نحن لا ننسحب من الخط الأصفر بأي ثمن، مهما كان ما سيحدث، إلى أن يتم نزع السلاح من قطاع غزة، وإعادة ران غويلي، وتجريد حماس من سلاحها".
وقدّم اللواء احتياط، تقديرًا مفاده أنه قد تُمنح "إسرائيل"، "نافذة فرص إضافية"، وقال: "أعتقد أن الأميركيين سيأخذون استراحة ويمنحوننا الوقت لإنهاء المهمة. من الأفضل أن نفعل ذلك ونحن في نقطة انطلاق على الخط الأصفر، لا عندما تعود قواتنا إلى المحيط الأمني، لأن الأمر سيكون أصعب. على "إسرائيل" أن تتمسك بموقفها وتقول بوضوح: لن نسمح، تحت أي ظرف، بأن يُجبرنا أحد على الانسحاب من الخط الأصفر. هذا هو أمننا، وعلى هذا الأمن يجب أن نقف بحزم شديد".