عين على العدو
قال موقع "والا" العبري إن الإحباط والقلق العميق يتراكمان داخل المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" حول إعلان البيت الأبيض تشكيل "مجلس التكنوقراط" الذي من المفترض أن يدير قطاع غزة مدنيًا في "اليوم التالي"، إلى جانب مشاركة قطر وتركيا، حيث تخشى الجهات الأمنية بشكل بالغ من إعطاء موطئ قدم لأطراف لها ارتباط أيديولوجي وسياسي بحركة حماس، ومن تشكيل سردية معادية لـ "إسرائيل" بشكل "متطرف".
ونقل الموقع عن مسؤولين كبار في قيادة المنطقة الجنوبية في محادثات مغلقة قولهم إنه لا توجد أي نية للتراجع عن "المكاسب الاستراتيجية" التي تحققت حتى الآن: "الخط الأصفر" الذي يشمل أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة، ومعبر رفح مع التركيز على حركة البضائع، والسيطرة على محور فيلادلفيا.
ورأى الموقع أن هذه المواقف تُعتبر ضرورية لمنع تعزيز قوة حماس من جديد، لكنها تضع عقبات أمام المفاوضات، خصوصًا في ظل الألم الوطني لعدم إعادة جثمان الأسير الأخير، مقاتل وحدة "مكافحة الإرهاب" ران غوئيلي. كما أنه من غير الواضح كيف ستتم عملية نزع سلاح حماس، وكيف سيتم تفكيك السلاح في كامل القطاع.
وسأل الموقع: "المأزق القائم في هذه القضية يثير تساؤلات صعبة حول الهدف الذي يسير إليه القطاع: هل نحو تسوية أم نحو تصعيد طويل الأمد؟"، مردفًا: "في هذا السياق، ظهرت في المؤسسة الامنية انتقادات لاذعة لسلوك القيادة الأميركية (CMCC) التي تم تأسيسها في "كريات جات" في تشرين الأول 2025، والتي أطلقت عليها صحيفة "نيويورك تايمز" تسميات مثل: "حرم غوغل بميزانية منخفضة" أو "آلية رقابية" على أنشطة منسق أعمال الحكومة في المناطق".
وأشار الموقع إلى أنه؛ بينما يفخر الأميركيون بالتنسيق الوثيق مع منسق أعمال الحكومة في المناطق وبالأنشطة اللوجستية والإنسانية في الميدان، يتساءل مسؤولون في "إسرائيل" عن القيمة المضافة الفعلية لنشاطهم، بما يتجاوز مجرد عرض العلاقات العامة، بحسب "والا".
كذلك، لفت الموقع إلى أن عناصر ميدانيون في قيادة الجنوب أكدوا أن منسق أعمال الحكومة في المناطق هو الجهة التي تدير كامل العملية الخاصة بإدخال الشاحنات المخصصة للمساعدات الإنسانية، وتنسيق إدخال المعدات الطبية، وإقامة البنى التحتية.
وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية، ستكون المواجهة القادمة حول إدخال المواد إلى القطاع، حيث ترغب الولايات المتحدة في إدخال مواد مختلفة إلى غزة، بينما تعارض "إسرائيل" ذلك بشدة، لأنها ترى أن حماس ستتمكن من إعادة البناء بواسطتها (مواد بناء، معدات هندسية، مولدات كهرباء، وغيرها)، على ما يورد "والا".
وختم الموقع يقول: "في الوقت نفسه، في ظل مناقشات التعيينات في صفوف قيادة الجيش، تُثار تساؤلات أيضًا داخل الجيش حول دور اللواء ياكي دولف – قائد الفرقة الشمالية الذي عُيّن مؤخرًا كمنسق أميركي "إسرائيلي" - تحت مسؤولية نائب رئيس الأركان اللواء تمير يدعي. ويطلب مسؤولون في المؤسسة الأمنية فهم سبب الحاجة إلى تدخله المكثف، والذي يُنظر إليه أحيانًا على أنه "تضارب مهام"، مقارنة بالآلية المهنية لمنسق أعمال الحكومة في المناطق"، بحسب "والا"، خصوصًا في ظل تصريحات إدارة التخطيط بأن الجيش يعتزم اتخاذ خطوات للتعجيل بالكفاءة نظرًا للميزانية التاريخية التي حصل عليها الجيش من المستوى السياسي".