عربي ودولي
كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، استنادًا إلى وثائق قضائية رُفعت عنها السرية في 23 كانون الثاني/يناير 2026، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتجزت طالبة الدكتوراه في جامعة "تافتس"، روميسا أوزتورك، وألغت تأشيرتها دون وجود أي أدلة تثبت دعمها لما يُسمّى "الإرهاب".
وتُبين الوثائق أن الإجراء جاء على خلفية مقال رأي شاركت الطالبة في كتابته وتضمن انتقادات حادة للسياسات "الإسرائيلية"، رغم إقرار جهات أمنية أميركية داخلية بعدم تورطها في أي نشاط معادٍ لـ "السامية" أو دعم لـ "منظمات محظورة".
وتشير التفاصيل القضائية إلى أن وزارة الخارجية الأميركية، بتوجيهات من الوزير ماركو روبيو، استندت في قرارها إلى "مجموع الظروف" التي اعتبرت أن كتابات أوزتورك قد تخلق "بيئة معادية" وتؤثر على السياسة الخارجية الأميركية؛ إلا أن مذكرات داخلية من وزارة "الأمن الداخلي" ووحدة التحقيقات الأمنية أكدت صراحة غياب أي دليل مادي يدعم هذه الاتهامات.
وقد أثار هذا الملف جدلًا قانونيًا واسعًا حول انتهاك التعديل الأول للدستور الأميركي المتعلّق بحرية التعبير، خاصة بعد أن أمرت قاضية اتحادية في كانون الأول/ديسمبر 2025 بإعادة سجلات الطالبة الأكاديمية وسمحت لها باستئناف أبحاثها، واصفة إجراءات الحكومة بأنها قد تكون "تعسفية ومخالفة للقانون".
وتعد قضية أوزتورك واحدة من عدة قضايا مشابهة طالت طلابًا وناشطين شاركوا في احتجاجات ضدّ الحرب على غزّة، حيث استخدمت الإدارة الأميركية صلاحيات إلغاء التأشيرات كوسيلة للضغط السياسي. وكان قد تم احتجاز الطالبة من قبل عناصر ملثمين أمام منزلها في آذار/مارس 2025، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقًا بقرار قضائي بانتظار البت النهائي في قانونية ترحيلها.