عين على العدو
قال المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" ايتمار آيخنر إن تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قوبلت بغضب شديد من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، موضحًا أن نتنياهو قال حينها إن مقاتلين سقطوا في غزة بسبب نقص في الذخيرة، وذلك نتيجة حظر تسليح فُرض قبل انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة.
ونقل آيخنر عن السفير الأميركي السابق لدى الكيان توم نايدس، قوله لموقع "يديعوت أحرونوت": "هو مخطئ. دعم بايدن لـ "إسرائيل" كان صلبًا كالصخر، وهو يعرف ذلك، وبالمناسبة دفع بايدن ثمنًا سياسيًا هائلًا مقابل هذا الدعم".
كما وجّه مستشار بايدن بريت ماكغورك، ومبعوثه عاموس هوكشتاين، انتقادات حادة لتصريحات نتنياهو.
وكتب هوكشتاين على منصة "إكس": "اسمحوا لي أن أوضح. بعد دعم عسكري تجاوز 20 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ "إسرائيل"، وبعد أن سارعت حاملتا طائرات إلى المنطقة ومنعتا حربًا إقليمية واسعة، وأحبطتا هجوم الصواريخ والمحلّقات الإيراني مرتين، لقد قمنا بحماية "إسرائيل" في أكثر لحظاتها هشاشة، وبعد إنقاذ أرواح لا تُحصى من "الإسرائيليين"، فإن الرد الوحيد المقبول على الرئيس بايدن والشعب الأميركي هو: "شكرًا"".
وذكر آيخنر أن نتنياهو قال خلال المؤتمر الصحافي: "في مرحلة معيّنة لم تكن لدينا ذخيرة كافية، وسقط جنود، جزء من فقدان الذخيرة كان نتيجة حظر تسليح. وقد عقدت العزم على ألّا نصل إلى هذا الوضع مرة أخرى". وشدّد على أن "هذا الوضع تغيّر بشكل جذري مع دخول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض".
وتطرّق رئيس الحكومة في تصريحاته إلى نيّته التحرر من المساعدات الأمنية التي تتلقاها "إسرائيل" من الولايات المتحدة، قائلًا: "نحن بحاجة إلى صناعة سلاح مستقلة. لقد وصلنا إلى نضج أمني، وأنا أنوي خلال عقد واحد التحرر كليًا من الدعم المالي الأميركي، والانتقال إلى تطوير وإنتاج مشتركين". وكشف أن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي سيزور الأراضي المحتلة الشهر المقبل، وقال إنه سيتحدث معه في هذا الشأن.
يائير لابيد
وردّ رئيس المعارضة يائير لابيد على تصريحات نتنياهو قائلًا: "لا يمكن القول: أعَدْنا جميع الأسرى، بعد أن قُتل 46 أسيرًا أُخذوا أحياء وقُتلوا في أسر حماس وهم ينتظرون عبثًا إطلاق سراحهم. لا يمكن الاحتفال بعودة الأسرى من دون تذكّر الظروف التي اختُطفوا فيها. الذي يريد أن ينال الفضل على من عادوا، عليه أن يتحمّل المسؤولية عن القتلى، وأكبر كارثة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة".
بينيت
أما رئيس الحكومة السابق نفتالي بينت فقال: "في لحظة مؤثرة ومهمة، يختار نتنياهو مواصلة التحريض والانقسام. القائد الجيد يمجّد شعبه لا نفسه فقط".
ليبرمان
وقال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان: "القيادة الحقيقية تُقاس قبل وقوع الكارثة. عندما كنت وزيرًا لـ "الأمن" (الحرب) طالبت بالتحرك ضد قيادة حماس، ونتنياهو رفض وفضّل شراء هدوء مؤقت بأموال قطرية. الثمن الذي دفعه "الإسرائيليون" نتيجة هذا القرار لا يُحتمل، وبعض الأسرى لم يعودوا أحياء. حان وقت قيادة تمنع الكارثة بدل الاكتفاء بالرد عليها".
غولان
كما لفت رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان إلى أن "نتنياهو لم يحقق "نصرًا"، بل جلب توابيت. فضّل بن غفير وسموتريتش وبقاء الحكومة على حساب حياة البشر، ومرّ وقت طويل حتى عاد آخر أسير في تابوت. من فرّط في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وعرقل الصفقات لعامين، لا يستحق الفضل بل لجنة تحقيق رسمية".
أيزنكوت
كذلك، قال رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت: "نتنياهو، ألف مؤتمر صحافي لن تُخفي عمق الفشل. وحدها لجنة تحقيق رسمية ستكشف الحقيقة التي تخشاها إلى هذا الحد. لجنة كهذه ستعرف أيضًا كيف تُبرز الدور الكبير لقيادة ملف الأسرى والمفقودين، وعلى رأسها اللواء (احتياط) نيتسان ألون، الذي نسيتَ اليوم الإشادة به وذكره".