اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي في خضمّ حرب التهديدات.. إيران تُحرج ترامب وتزيد القلق الوجودي في "إسرائيل"

عين على العدو

عين على العدو

"هآرتس": الجيش "الإسرائيلي" يقر بأرقام ضحايا غزة.. فما الاتهامات التي لا يزال ينكرها؟

22

اعتبرت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" أن اعتراف الجيش "الإسرائيلي" بمصداقية معطيات الوفيات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة ليس أمرًا مفاجئًا، إذ إن الطعن "الإسرائيلي" الرسمي بهذه الأرقام تراجع منذ أشهر، وبات الجدل حولها محصورًا في بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما تعتمد الحكومات والمنظمات الدولية والباحثون المعنيون بالشأن الغزّي هذه المعطيات بوصفها موثوقة إلى حدّ كبير.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش "الإسرائيلي" لم ينشر، للمرة الأولى في تاريخه خلال حرب، أي أرقام رسمية عن عدد القتلى في الجانب الآخر، في مقابل قيام وزارة الصحة في غزة بإصدار بيانات تفصيلية، لم تقتصر على الأعداد، بل شملت قوائم بأسماء معظم القتلى، وأسماء آبائهم وأجدادهم، وتواريخ ميلادهم، وأرقام هوياتهم.

وبحسب الوثائق التي اطّلعت عليها "هآرتس"، فإن قائمة الوفيات التي تغطي الفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025 تتضمن بيانات 68844 قتيلًا، أي نحو 96% من إجمالي العدد المعلن، وتشمل ما يقارب نصف مليون تفصيل معلوماتي قابل للتحقق والتدقيق. أما الحالات التي لم تدرج تفاصيلها الكاملة، فتعود إلى جثامين لم تُعرّف هوياتها أو لم تكتمل بياناتها لدى وزارة الصحة.

وأوضحت أن 80% من هذه المعطيات مصدرها سجلات المشارح في مستشفيات القطاع، فيما جرى تسجيل النسبة المتبقية بناءً على بلاغات عائلية خضعت لمسار تدقيق قانوني صارم. ولفتت إلى أنه رغم وجود أخطاء وتكرارات في بداية الحرب، فإن القوائم خضعت خلال العام الأخير لعمليات تصحيح واسعة، ما عزز موثوقيتها، إلى حدّ أن باحثين باتوا يرجّحون أن العدد الحقيقي للضحايا -بمن فيهم من توفوا لاحقًا أو ما زالوا تحت الأنقاض- قد يتجاوز 100 ألف قتيل.

واعتبرت "هآرتس" أن الاعتراف بمصداقية هذه المعطيات يجب أن يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع داخل "إسرائيل" حول صدقية روايات الجيش والحكومة في قضايا أخرى مرتبطة بالحرب، مثل أوامر فتح النار، ومعاملة المعتقلين، ونهب الممتلكات، وتجريم المستشفيات، وحجم الدمار المفرط.

كما تطرّقت الصحيفة إلى الجدل حول هويات الضحايا، مشيرةً إلى أن قبول الأرقام الإجمالية يعزّز الشكوك في الادعاءات "الإسرائيلية" حول نسبة المقاتلين إلى المدنيين. ففي حين تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن نسبة 1:1 أو 1:1.5، أظهرت دراسة لمنظمة "أكشن أون آرمَد فايلنس" البريطانية أن النسبة لا تقل عن 1:5، وهو ما يتقاطع مع أبحاث وتحقيقات أخرى.

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن القوائم الموثّقة تكشف حجم الفاجعة الإنسانية، إذ تضم أعدادًا كبيرة من النساء والأطفال والرضّع، بينهم 17 طفلًا توفوا يوم ولادتهم، و115 قبل إتمام شهرهم الأول، و1,054 قبل بلوغ عامهم الأول، معتبرًا أن الأخطر من الأرقام نفسها هو أن جزءًا واسعًا من الرأي العام "الإسرائيلي" لا يرى في هذه المعطيات فظاعة تستوجب المحاسبة أو المراجعة الأخلاقية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة