اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رسالة الشيخ قاسم إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية

عين على العدو

إسحاق بريك: إيران صنعت فخًا يُصعَب معرفة موعد الخروج منه
عين على العدو

إسحاق بريك: إيران صنعت فخًا يُصعَب معرفة موعد الخروج منه

84

أكد اللواء احتياط في جيش الاحتلال، إسحاق بريك، أنّ "تَطوُّر المعركة العسكرية الحالية أمام إيران يثير علامات استفهام ثقيلة بشأن الإستراتيجية التي قادت الإدارة الأميركية إلى هذه الخطوة".

وفي مقال في صحيفة "هآرتس"، قال بريك إنّه "على الرغم من أنّ توقُّعات كثيرة تنبّأت بحسم سريع، فإنّ الواقع على الأرض يدلُّ على أنّ الحرب لا تتقدَّم وفق توقُّعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وأضاف بريك: "في الواقع، تمَّ اتخاذ قرار الخروج إلى هجوم مباشر رغم تحذيرات صريحة من جانب المستويات المهنية ومستشاريه المقرَّبين الذين أشاروا إلى التعقيدات البنيوية واللوجستية المرتبطة بمواجهة قوة إقليمية. والآن، بينما يرفض ضباب الحرب أنْ ينقشع، تجد الإدارة الأميركية نفسها عند مفترق طرق إستراتيجي، دون مسار خروج واضح".

وإذ رأى بريك أنّ "القلق ليس حكرًا على الأميركيين فقط"، ذكر أنّ "التقارير الواردة من "إسرائيل" تشير إلى صحوة تدريجية أيضًا لدى صُنّاع القرار في "إسرائيل"، فـ"الأمل بأنّ الضغط العسكري المكثَّف سيؤدّي إلى انهيار سريع للنظام في طهران يتلاشى أمام الصمود الإيراني"، بحسب بريك، مؤكّدًا أنّه "في طهران، لا توجد نيَّة لرفع الراية البيضاء"، طارحًا سؤالًا مقلقًا: "هل نشهد بداية نهاية الحرب؟ أم أنّ إيران هي التي ستفرض مدة المعركة وتمنع أيَّ تسوية لا تخدم مصالحها؟".

وفيما أوضح أنّ "المشكلة المركزية في إدارة الأزمة تكمن في عدم القدرة على رسم سيناريو نهاية موثوق"، قال بريك: "لكي يتم الإعلان عن "نصر مطلق"، يلزم وجود هزيمة إستراتيجية ليست موجودة حاليًا على الأرض. في غياب مثل هذا الحسم، لدى الإيرانيين حافز واضح لجر الغرب إلى حرب استنزاف طويلة ودامية، وهي ساحة يمتلكون فيها أفضلية نسبية ووسائل كافية لمواصلة القتال لفترة طويلة".

وتابع قائلًا: "في ممرّات الإدارة في واشنطن وفي "إسرائيل" تُسمَع أحيانًا أصوات تَفترِض أنّ الولايات المتحدة هي اللاعب الوحيد القادر على تحديد شروط الاستسلام بشكل أحادي. لكنّ الواقع الدولي أكثر تعقيدًا بكثير. إيران ليست مجرَّد رقم إحصائي في هذه القصة؛ فقد هيّأت نفسها لتلقِّي ضربات قاسية، وهي تردُّ على كل تصعيد بتصعيد خاص بها".

وحذَّر من أنّه "إذا قامت "إسرائيل" والولايات المتحدة بضرب بُنَى تحتية إستراتيجية في إيران، فإنّ لدى طهران قدرة مثبتة على ضرب أهداف اقتصادية حسّاسة في "إسرائيل" وفي دول الخليج، بواسطة منظومة صواريخ باليستية وطائرات مُسيَّرة دقيقة"، مضيفًا: "في بيئة مُشبَعة بالأهداف الإستراتيجية، تبقى يد إيران قوية على الزناد".

ولفت إلى أنّ "السيناريو الواقعي، والأكثر إثارة للقلق، هو أنْ يأس الغرب من إغلاق الحدث سيؤدِّي إلى انسحاب سيُسوَّق على أنّه نصر لكنّه سيكون في الواقع "نصرًا بيروسيًا" (أي نصر بكلفة عالية لا تُبرِّره)"، مرجّحًا أنّ "ترامب قد يُعلن عن انتهاء الحرب مستخدمًا خطاب القوة، لكنْ، على الأرض، سيبقى النظام الإيراني قائمًا".

وبحسب بريك، فإنّ "النتيجة طويلة المدى لمثل هذه الخطوة قد تكون مدمِّرة: إيران ذات دافع متجدِّد، تتمتَّع بدعم روسي وصيني، ومع مخزون من اليورانيوم يمكن أنْ يتحوَّل بسرعة إلى ترسانة نووية تضمُّ أكثر من 10 قنابل".

وخلص بريك في مقالته إلى القول: "في مثل هذا الوضع، ستصبح السيطرة الإيرانية على طُرق التجارة البحرية ومضيق هرمز حقيقة قائمة، بينما ستتجنَّب دول الخليج التي تخشى على أصولها، الوقوف في مواجهتها. في نهاية المطاف، قد تنتهي الحرب التي كان يُفترَض أنْ تكبح إيران إلى أنْ تقوم إيران بإعادة بناء قدراتها العسكرية بمساعدة الصين وروسيا، وأنْ تشكِّل في المستقبل مرة أخرى خطرًا حقيقيًا على "إسرائيل"، لم يَبْقَ لنا إلّا أنْ نأمل بأنْ يُقضَى على النظام الإيراني".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة