عين على العدو
ذكر المراسل العسكري لموقع "والاه" الصهيوني، أمير بوخبوط، أنّه "تم إطلاع رؤساء السلطات المحلية في "الشمال" (شمال فلسطين المحتلة) صباح اليوم (الجمعة 1 أيار/مايو 2026) من قِبَل قيادة "الجبهة الداخلية" على إمكان تشديد التعليمات في المنطقة الشمالية"، قائلًا: "تم الآن نشر القيود الجديدة".
أضاف بوخبوط، في تقرير، "تمَّ اتخاذ القرار في أعقاب إعادة تقييم للوضع، في ظل الاستخدام المتزايد للطائرات المُسيَّرة و"الدرونز" (المحلّقات) الهجومية من قِبَل حزب الله".
ونقل بوخبوط عن المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" قوله في بيان "ختام تقييم الوضع" إنّ "سياسة الحماية التابعة لقيادة "الجبهة الداخلية" سيتم تحديثها بدءًا من اليوم (الجمعة) الساعة الواحدة (ظهرًا) وحتى يوم الاثنين 4 مايو (أيار 2026) الساعة الثامنة (مساءً)، ومنطقة خط المواجهة و"البلدات" "ميرون"، "بار يوحاي"، "أور هغنوز" و"صفوصوفة" ستنتقل إلى مستوى "نشاط جزئي".
وقال مصدر أمني "إسرائيلي" لموقع "والاه" إنّ "قرار قيادة "الجبهة الداخلية" يستند إلى تقييم الوضع ومعلومات استخباراتية".
وبموجب التعليمات المحدَّثة من قِبَل جيش الاحتلال، فإنّه "سيُسمح بالنشاط التعليمي فقط داخل مبانٍ أو في أماكن يمكن الوصول منها إلى ملاجئ محمية مطابقة للمعايير خلال وقت الطوارئ. كما سيُطلَب من أماكن العمل العمل وفق شروط مشابهة، داخل مبنى أو بالقرب من مساحة محمية. بالإضافة إلى ذلك، تم تقييد التجمّعات: حتى 200 شخص في الأماكن المفتوحة وحتى 600 شخص في الأماكن المغلقة"، بحسب بوخبوط.
ولفت الانتباه إلى أنّ "مسألة نقل الطلاب إلى المؤسسات التعليمية تبقى إشكالية"، موضحًا: "رغم أنّ الطرق غير مؤمّنة ولا تتوافر فيها وسائل حماية، فقد تقرَّر في هذه المرحلة الإبقاء على خدمات النقل كما هي".
وذكر أنّ "جنديَّيْن اثنين من الجيش "الإسرائيلي" أُصيبا اليوم (الجمعة) بجراح طفيفة نتيجة إصابة بطائرة مُسيَّرة مفخخة في جنوب لبنان. وقد تم نقلهما لتلقّي العلاج في المستشفى، وتم إبلاغ عائلتَيْهما".
وقال: "يأتي تحديث التعليمات بعد ارتفاع تهديد الطائرات المُسيَّرة من لبنان، رغم وقف إطلاق النار. فقد أُصيب صباح أمس 12 جنديًا من الجيش "الإسرائيلي" نتيجة إصابة بطائرة مُسيَّرة مفخخة في "شوميرا" (شمال فلسطين المحتلة)، جراح اثنين منهما متوسطة وجراح الـ10 (الآخرين) طفيفة".
ونقل بوخبوط عن مصدر أمني "إسرائيلي" قوله إنّه "في إحدى الهجمات تم استخدام طائرة مُسيَّرة انتحارية تعتمد على الألياف البصرية، وهي طائرة متصلة بسلك رفيع يتيح نقل فيديو مستمر حتى في ظروف ميدانية معقّدة، ممّا يساعد على دقّة الإصابة بالأهداف".
أضاف المصدر الأمني: "اختراق طائرة مُسيّرة للأراضي "الإسرائيلية" رغم وسائل الدفاع يُعَدُّ "حادثًا خطيرًا للغاية"، ويؤكّد الحاجة إلى تعديلات عملياتية. وتمَّ تزويد القوات بوسائل إضافية للرصد والإنذار، إلى جانب تعزيز قدرات الاعتراض والإجراءات العملياتية".
في المقابل، بحسب المصدر نفسه، "توجد خلافات داخل القيادة العليا للجيش "الإسرائيلي" بشأن كيفية مواصلة الرد، على خلفية الاتصالات السياسية والمخاوف من فرض قيود على حرية العمل في إطار وقف إطلاق النار".
وفيما قال بوخبوط إنّ "التغييرات المتوقعة يُنْظَر إليها في الشمال على أنّها "إنجاز غير مسبوق" لـ"نضالهم" الذي يعتبرونه "عادلاً"، أورد تصريح رئيس المجلس الإقليمي "ماطيه آشر" في شمال "إسرائيل"" رئيس منتدى خط المواجهة موشيه دافيدوفيتش: "لقد نجحنا. يسعدني أنْ أبشّر بأنّه بعد فترة طويلة من "نضال" كبير أَدَرْتُه خلف الكواليس، تمكّنت من تحقيق "إنجاز غير مسبوق" لـ"سكان" خط المواجهة!".
كما أنّ "تعريفه (لدافيدوفيتش) لـ"خط المواجهة" الذي تم إقراره بقرار حكومي سيؤدّي إلى إدراج "بلدات" "عفرون"، "يحِعام" و"شافي تسيون" ضمن قرارات وخطط الحكومة لتعزيز وتطوير خط المواجهة"، وفق بوخبوط.
أضاف دافيدوفيتش: "خلال الفترة الماضية، وبعد سنة ونصف سنة من حرب صعبة جدًا في "الشمال"، تمكّنا من دفع خطط وقرارات حكومية في مجالات الأعمال، السياحة، الصناعة والتعليم، لكنّني رفضت قبول الظلم المتمثِّل في التعريف الضيق والمحدود لمنطقة خط المواجهة الذي أرادت الحكومة (الصهيونية) فرضه".
وتابع قائلًا: "مع رؤساء السلطات المحلية في خط المواجهة، ناضلنا وكان من المهم لنا عدم التنازل والعمل على أنْ تكون "بلدات" "شافي تسيون"، "عفرون" و"يحِعام" جزءًا لا يتجزّأ من خطط الدعم والتطوير".
وختم تصريحه بالقول: "هذه مجرَّد خطوة أولى لقرارات حكومية إضافية نعمل عليها و"نناضل" من أجلها، وكل ذلك من أجل "سكاننا". كما أقول دائمًا: أنا متفائل بلا حدود، والآن حان الوقت لإعادة الإعمار، وتعزيز وتنمية "مجتمعاتنا". لقد حان وقت "الشمال!".