خاص العهد
كاتب من العراق
توافد آلاف الشباب العراقيين إلى مراكز التطوع التي فتحت أبوابها قبل أيام قلائل في العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى، تلبية للدعوة التي أطلقها الأمين العام لكتائب حزب الله العراق أبو حسين الحميداوي، للدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومساندتها، قبال التهديدات الأميركية بش الحرب عليها.
وأبدى الكثير من الشباب حماسهم لتسجيل أسمائهم، معبرين عن استعدادهم للتضحية بالغالي والنفيس من أجل عزة وكرامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقيادتها، وشعبها الواعي الصامد.
وقد أكد عدد من المتطوعين، لموقع "العهد" الاخباري، أن الدفاع عن الجمهورية الإسلامية والوقوف معها، يعد واجبًا دينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا مقدسًا، لا سيما وأن العدو الأميركي - الصهيوني، لا يستهدفها لوحدها فقط، وإنما يسعى إلى القضاء على كل قوى المقاومة التي ترفض الخضوع والاستسلام والانهزام.
وفي هذا الصدد، يقول الطالب الجامعي المتطوع مازن حسين: "كما دافعنا عن بلدنا ومقدساتنا ومراجعنا وحرماتنا، فإننا مستعدون للدفاع عن دولة الإسلام في إيران، بنفس الحماسة والاندفاع والشجاعة، لأن الاعتداء عليها، هو اعتداء علينا، وكما وقفت هي إلى جانبنا حينما تعرض بلدنا للعدوان الداعشي التكفيري قبل 12 عامًا، وامتزجت دماء أبنائها مع دمائنا، فإننا سنكون أول المدافعين عنها حينما تتعرض للعدوان".
بدوره، يشدد المتطوع عبد الرحمن أحمد السراي، وهو صاحب متجر في البصرة، لـ "العهد" على أن الولايات المتحدة الأميركية في حال شنت عدوانًا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن ذلك بالنسبة لنا كعراقيين، لن يختلف عن العدوان الذي تعرضنا له من قبل عصابات "داعش" التكفيرية في عام 2014، لذلك سنقف بشجاعة وحزم، وندافع بقوة عن الجمهورية الإسلامية، وأي خذلان لها يمثل خذلانًا للإسلام وقيمه ومبادئه ومقدساته.
وإلى جانب فتح أبواب التطوع، شهدت بعض المدن العراقية، تظاهرات ووقفات احتجاجية جماهيرية واسعة، دعمًا وإسنادًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتنديدًا ورفضًا للسياسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وكان الأمين العام لكتائب حزب الله العراق، قد أصدر بيانًا قبل أيام قلائل دعا فيه "الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، وإلى كلّ من يملأ الإيمان قلبه ويحب الله ورسوله، ويوقن أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وإلى كلّ من يأبى أن تتسيّد جبهة الكفر والنفاق على أهل الإيمان والعدل؛ بأن يتهيّؤوا لحرب شاملة دعمًا وإسنادًا للجمهورية الإسلامية في إيران، حصن الأمة وعزتها، والتي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جنب المستضعفين وجميع القضايا الحقة لأمة محمد (صلى الله عليه وآله)، ولم تُبال بمذهب أو لون أو عِرق".
وعلى الصعيد نفسه، أكد الأمين العام لحركة النجباء الإسلامية، الشيخ أكرم الكعبي، أن الشعب العراقي، باعتباره شعب العشائر الأصيلة، لن يقف متفرجًا على أصدقائه الذين وقفوا معه في محنته وقدموا الدماء في مواجهة الإرهاب والتكفير، وإن أي اعتداء عسكري أميركي - صهيوني على إيران سيؤدي إلى اتساع رقعة الصراع في غرب آسيا، محذرًا من أن المعركة إن بدأت لن ينهيها من بدأها، وأن ثأرها سينتقل عبر الأجيال، وقد يصل إلى بلدان ومنازل المعتدين، ولن ينجو أحد منها.
وبينما تصاعدت خلال الأسابيع القلائل الماضية، حدة ولهجة التهديدات الأميركية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكدت الأخيرة أنها لا تسعى إلى الحرب، ولكنها مستعدة لمواجهة أي اعتداء عليها، وتمتلك القدرات الكافية لردع الأعداء.