عين على العدو
قال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون إن المؤشرات لاحتمال استئناف القتال في قطاع غزة تتزايد، وربما خلال الأشهر القريبة، على نحو يُتوقع أن يجرّ تجنيدًا واسعًا لقوات الاحتياط، ويكسر الوعد الذي قُدّم لجنود الاحتياط بالاكتفاء هذا العام بخدمة تمتد لشهرين "فقط"، وفق التخطيط.
ورأى أن "حالة عدم اليقين التي تطبع المرحلة الراهنة تُربك كذلك الألوية النظامية، التي لا تعرف حتى الآن أين ستُنشر في الفترة القريبة".
كما كُشف للمرة الأولى في موقع وصحيفة "يديعوت أحرونوت" قبل نحو أسبوعين، أن الجيش "الإسرائيلي" يتخذ خطوات عملية للتحضير لاحتمال استئناف القتال مع حماس، وذلك بعد ثلاثة أشهر على انتهاء الحرب باتفاق وقف إطلاق النار، على ما يورد زيتون، ومن المحتمل أن تصبح العمليات واقعًا متكررًا في السنوات المقبلة بهدف إسقاط حماس التي تتعافى، انطلاقًا من تقدير واقعي بأنها لن تسلّم سلاحها فعليًا، ولن تسمح بتدمير شبكات أنفاقها الكثيرة، وفق تعبيره.
وفي نقاشات مُغلقة مع المستوى السياسي خلال الشهر الماضي، حذّر "الشاباك" من أن حماس تتعافى عسكريًا أيضًا، عبر تصنيع الصواريخ ووسائل القتال، ولا سيما العبوات الناسفة، وكيف عمدت إلى استبدال قادتها الذين أُصيبوا أو جرى تصفيتهم وصولًا إلى مستوى قادة الألوية، بحسب زيتون.
كذلك أعدّ الجيش خطة جديدة لإخلاء "السكان" تتيح تنفيذ عملية برية واسعة هذا العام إذا لزم الأمر، تابع زيتون، مردفًا: "من المتوقع أن تعتمد عملية برية تدريجية من هذا النوع، تُنفَّذ دون قيود ناتجة عن وجود أسرى، اعتمادًا أساسًا على قوات نظامية، لكن سيكون لذلك أثر غير مباشر على العبء غير المخطَّط على قوات الاحتياط".
كما علم موقع وصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن العديد من الألوية النظامية، ومنها "غولاني" و"المظليون"، الموجودة حاليًا في فترة راحة تدريبية وانعاش تمتد نحو شهر، لا تعرف في أي ساحة ستُكلَّف بعد انتهائها، في غزة أم في ساحة أخرى، وهو مؤشر إضافي على غياب الاستقرار والوضوح في القرارات "الإسرائيلية" المتعلقة بغزة.
وأكد زيتون أن غموض الحرب هذا يؤثر أيضًا على الألوية النظامية الموجودة في استراحة قصيرة من النشاط العملياتي: فشعبة العمليات لا تعرف بعد أين ستُنشَر هذه القوات عند نهاية التدريب القصير، هل في أنشطة عملياتية في الضفة الغربية أو على الخط الأصفر، أم في تحضيرات لمناورة متجددة في القطاع. وغالبًا ما يميّز هذا القدر من عدم اليقين الفترات التي تتعدد فيها خيارات تشغيل قوات الجيش، للدفاع أو للاستعداد للهجوم.
ووفق زيتون، سياسيًا قد يكون استئناف القتال إذا جرى في آذار/مارس - نيسان/أبريل أكثر ملاءمة، بعد الإقرار النهائي للموازنة في الكنيست، حين لا يكون شبح الذهاب إلى انتخابات مسلطًا على رقبة الائتلاف. وفي هذا السياق، تتزايد تدريجيًا الانتقادات والضغوط داخل اليمين على الخطوات "الإسرائيلية" الملتزمة باتفاق مع حماس، التي تعززها فقط، ولا سيما إدخال 4200 شاحنة إمدادات أسبوعيًا إلى غزة: أكثر من ضعفي الكميات التي سبقت السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وأربعة أضعاف ما يحتاجه الغزيون بحسب الأمم المتحدة.