عين على العدو
كشفت صحيفة "معاريف" الصهيونية عن تواصل عمليات تهريب الأسلحة إلى داخل الكيان الصهيوني (الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948) لا سيما عبر الحدود الأردنية والمصرية مع فلسطين المحتلة، مشيرة إلى أن هذه العمليات تهدف إلى "إغراق "إسرائيل" بالسلاح".
وقال المحلل العسكري لصحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي إن "الجيش "الإسرائيلي" اعترض مئات المحلقات على الحدود الجنوبية مع مصر والأردن. بعض هذه المحلقات كانت تحمل أسلحة ومواد متفجرة، فيما حمل بعضها الآخر بضائع تضمنت سجائر وتبغًا ومنتجات استهلاكية متنوعة".
ونقل عن مصدر عسكري قوله: "إن حدود مصر والأردن كانت ناشطة على مدى سنوات طويلة في عمليات التهريب إلى "إسرائيل". غير أن التطور في عالم المحلقات أدى إلى تغيير أنماط التهريب على الحدود الجنوبية. وخلال العام الأخير بدأت "إسرائيل" ترصد اتّجاهات تهريب وسائل قتالية ومواد متفجرة عبر المحلقات".
وبحسب المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" فقد "تم رصد محاولة لإغراق "إسرائيل" بالأسلحة، حيث إن جزءًا منها يصل بحسب التقديرات من عدة مصادر، بينها: ليبيا والسودان وكوريا الشمالية والصين. وبحسب التقديرات، تمرّ هذه الأسلحة عبر عدة أيدٍ قبل تحميلها على المحلقات. وتشمل هذه الأسلحة أنواعًا مختلفة: بدائل لبنادق M16، رشاشات ماغ، مسدسات، وقنابل يدوية".
وأشارت الصحيفة إلى "أن "الفرقة المناطقية إيلات 80" بدأت قبل نحو نصف عام تقييم حجم المخاطر المحتملة، وشرعت في العمل بقوة كبيرة من خلال تجنيد الشاباك والشرطة". وقال مصدر عسكري للصحيفة: "كجيش نحن مطالبون بمنع تحليق المحلقات فوق "التجمعات السكنية" ومنع نقل وسائل قتالية عبرها"، زاعمًا أن نشاطات الجيش أدت إلى تقليص حجم عمليات التهريب.
ورأى المصدر "أن المهرّبين يحاولون العثور على مناطق جديدة لتحويل مسارات الطيران للمحلقات". وقال: "على جانبي الحدود توجد عائلات بدوية تعيش هنا منذ مئات السنين، وهي تعرف جيدًا طرق التهريب منذ أيام "طريق البخور". هناك محاولات مستمرة للتكيف وتغيير المسارات، أشبه بلعبة المراوغة".
وأضاف: "الأمر يشبه الضغط على بالون: تضغط في مكان فينكمش، وفي مكان آخر يتمدّد وينتفخ. نحن نحصل أيضًا على تعاون من الجانب المصري. المصريون ينشطون داخل أراضيهم، وقبل أسبوع واحد فقط خاضوا اشتباكًا مسلحًا مع خلية مهرّبين وقتلوا أحدهم خلال تبادل إطلاق النار".
وتابع: "بحسب تقديرات الجيش والشرطة والشاباك، تمكّنت هذه الجهات من كشف واعتقال نحو 10 إلى 12 خلية وتنظيمًا للمهرّبين". ورأى "أن هناك جهات في العالم العربي تسعى إلى إغراق "إسرائيل" بالأسلحة".
وأردف المصدر: "هذه الأسلحة تصل إلى تجار في المجتمع العربي، ومن هناك إلى جهات الجريمة وإلى جهات "إرهابية". نحن نرى استخدامها في حوادث العنف والقتل في شوارع المجتمع العربي وفي شوارع المدن. تُستخدم الأسلحة في عمليات انتقامية وفي أعمال "إرهابية". هناك طلب في السوق على الأسلحة المهربة، وهي تُباع من قبل تجار السلاح لمن يدفع أكثر" وفق تعبيره.