لبنان
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إيهاب حمادة أنه لن يستطيع أحد أن يأخذ لبنان إلى جيب العدو، ولن يكون يومًا في قافلة المشروع الصهيوني والأميركي، مشددًا على أن أي مسار سياسي لا يستند إلى عناصر قوة هو مسار استسلامي يهدد وجود الوطن وثرواته.
كلام حمادة جاء خلال لقاء تربوي نظمته التعبئة التربوية في بلدة بريتال، في أجواء ولادة الإمام المهدي المنتظر (عج)، وذلك بحضور مدراء ومديرات، ومعلمين ومعلمات من القطاعين الرسمي والخاص، إلى جانب فعاليات اجتماعية وتربوية.
وأكد حمادة أن استباحة الأجواء اللبنانية من أقصى الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، تعني عمليًا أن البلد واقع تحت الاحتلال، لأن السماء ليست منفصلة عن الأرض. وحذّر من توجه لدى بعض الجهات الرسمية للذهاب إلى مفاوضات مرسومة وتحت الضغط الأميركي و"الإسرائيلي"، مع الأسف لوجود ضغط داخلي يسير في الاتجاه نفسه.
وأضاف أن من يذهب إلى المفاوضات من دون امتلاك ورقة قوة، يذهب إلى الاستسلام، والاستسلام يعني خسارة الوجود والثروات والتحول إلى تابع لمشروع العدو.
وتطرق حمادة إلى خطورة بعض السلوكيات الداخلية، معتبرًا أنه لولا حكمة وتعقل المقاومة لكان البلد قد انزلق منذ زمن إلى حرب أهلية، مشيرًا إلى أن هناك من لا يزال ينفخ في بوق الفتنة ويقتات على الصراع اللبناني – اللبناني، حتى على حساب أبناء طائفته.
وأكد أن المقاومة قوية ومقتدرة، وقدمت نماذج مشرّفة في مواجهة العدو، مشددًا على أن قوة المقاومة تنبع من بيئتها الحاضنة التي لم يستطع أحد تغيير ثوابتها أو النيل من هويتها.
وفي الشأن التربوي، شدد حمادة على أن التعليم لا يمكن أن يستقيم ما لم يشعر الأستاذ بالأمان الوظيفي، معتبرًا أن الاستقرار المهني ينعكس مباشرة على الأداء التربوي وجودة التعليم. وأشار إلى وجود اتفاق مع الحكومة على أن تكون أولى خطوات الاستقرار عبر الاستفادة من فائض السنوات الماضية، لافتًا إلى وعد من وزيرة التربية بحل أزمة الفائض، إضافة إلى مشروع لتوحيد المسميات الوظيفية بحيث يصبح جميع المتعاقدين ضمن إطار وزارة التربية، الأمر الذي من شأنه معالجة جزء كبير من مشكلات القطاع.
كما كشف عن العمل على تأصيل وضع المديرين، إذ لا يزال عدد منهم في موقع التكليف، مؤكدًا السعي لجعلهم أصيلين، إلى جانب العمل على إقرار مشروع قانون لتسوية الرواتب بما يحقق العدالة الوظيفية.