لبنان
مراسل العهد/ البقاع الغربي
شارك عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قبلان قبلان ممثلًا دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مؤتمر "الإمام الحسين امتداد لنبي العدل والرحمة" الذي نظمته مؤسسة عاشوراء الدولية في العاصمة العراقية بغداد، والذي انعقد برعاية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي المهندس محمد شياع السوداني وحشد من الشخصيات السياسية والعلمية والدينية العربية والدولية.
وقد ألقى قبلان كلمة في المناسبة تطرق فيها إلى أوضاع لبنان والمنطقة العربية والإسلامية، كما التقى على هامش المؤتمر عددًا من الشخصيات المشاركة، والتقى رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية حجة الإسلام اية الله الشيخ محمد حسن اختري، الذي أشاد بدور الرئيس نبيه بري على المستويين العربي والإسلامي.
وفي كلمته، قال قبلان "أحمل إليكم بعض وجد وشوقي من لبنان... الجريح الذي ينزف واقفًا ولم يسقط والذي يتلقى السهام بصدره ولم ينحنِ وهو يدافع عن أمة أشاحت بوجهها وعينيها كي لا ترى بأسه فتنحرج فتعجز عن تبرير عجزها وضعفها".
وأضاف "من لبنان الصامد وحيدًا في الميدان في وجه أعتى وأسوأ قوة في العالم، وحيدًا إلا من رعاية الله وبعض الأشقاء والأصدقاء لا سيما العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وتابع "تمر الأمة بأسوأ مرحلة من تاريخها، ظهر معها الضعف غير المسبوق، والانهزام الواضح، وتجرؤ الآخرين عليها، وسبب ذلك الفرقة المطلقة، والانقسام الكبير، والتناحر، وعدم الالتفات للمصالح العامة لهذه الأمة وشعوبها". وسأل "هل مر على هذه الأمة زمن كان فيه مناصرة الشقيق منقصة والوقوف إلى إلى جانب المظلوم عيب؟ أليس هذا حالنا اليوم مع فلسطين وغزّة ولبنان وكلّ الأمة؟، هل في هذه الأمة اليوم من يستطيع أن يخبر عن حال السودان وليبيا واليمن وفلسطين ولبنان وما يجري في سورية، وما يُخطط للعراق وإيران وغيرها ممن يغرق بمشاكله وأزماته؟"، وأضاف "كلّ ذلك شواهد لا تحتاج لإثبات عن الواقع الذي وصلنا إليه".
وأكد قبلان أن "عدو الأمة ليس قويًا بقواه وسلاحه، ولكن أهم عوامل قوته هو ضعف أمتنا وتفرق شملنا وتنازع مذاهبنا وصراع طوائفنا".
وأوضح "لا خروج من ذلك إلا بوحدتنا وتمسكنا بوسائل القوّة والثقة، وخروجنا من مصالح الجماعات إلى مصلحة الأمة، وذلك لن يكون إلا بتمسكنا بديننا وقراءتنا وقيمنا وحقنا ووحدتنا، ونبذ الخلاف والتفرقة، والحذر الدائم من عدو يلقي شباكه هنا وهناك ليصطاد هذا ويأخذ ذاك وهو ينوي في نهاية المطاف السيطرة وإخضاع الجميع".
وختم "إننا في لبنان رغم الجراح والآلام والقتل المستمر والتهديد الدائم وغياب الرعاية والحماية سنبقي أعيننا على عدونا وسنواجهه بصدورنا ولن ندير له ظهرنا غير آبهين أوقعنا على الموت أو وقع الموت علينا، لأننا على حق، ولأننا مع الله ومع الحسين ولأننا لن نخذل شهداءنا وشعبنا، ولن نتخلى عن كرامتنا وعزتنا".