لبنان
أصدر تجمع مستشفيات بعلبك الهرمل بيان استنكار شديد اللهجة تعقيبًا على القرار الصادر عن حكومة دولة الكويت، والذي تضمن ادعاءات خطيرة بحق مستشفيات "دار الأمل الجامعي" و"دار الحكمة" و"البتول" في منطقة بعلبك الهرمل، واتهامها بدعم "الإرهاب". وأكد التجمع في بيانه أن ما ورد في هذا القرار عارٍ تمامًا عن الصحة، ولا يستند إلى أي دليل قانوني أو قضائي يدعم هذه المزاعم.
مطالبة الدولة اللبنانية بالتحرك العاجل
وطالب التجمع الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها الرسمية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، برفع الصوت عاليًا للعمل على إلغاء هذا القرار الجائر، محذرًا من التبعات الخطيرة التي قد تترتب عليه. كما دعا التجمع إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء اللبناني، مع ضرورة إدراج هذا الملف كبند أول على جدول الأعمال، للرد رسميًا على هذه الاتهامات الخطيرة التي تطال القطاع الاستشفائي في لبنان عامة وفي منطقة البقاع خاصة.
ووجه البيان طلبًا مباشرًا إلى وزير الصحة العامة، الدكتور ركان ناصر الدين، بضرورة الرد الفوري والشفاف على ما ورد في بيان دولة الكويت لدحض هذه الافتراءات. وختم تجمع مستشفيات بعلبك الهرمل بيانه بالتأكيد على الثوابت المهنية، مشددًا على أن هذه المستشفيات ستبقى مستمرة في أداء رسالتها وعملها لخدمة الإنسان والإنسانية مهما بلغت التحديات.
نقابة عمال مستشفيات البقاع: إدراج مؤسسات صحية على لوائح الإرهاب سابقة خطيرة تخدم العدو
بدورها، استنكرت نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع، في بيان لها، صدور قرار عن لجنة تتبع لوزارة الخارجية الكويتية يقضي بإدراج عدد من المستشفيات اللبنانية على ما سُمي بـ "لوائح الإرهاب". ووصفت النقابة هذه الخطوة بأنها "بالغة الخطورة، كونها تمس جوهر العمل الإنساني والصحي في لبنان، وتضرب مبدأ تحييد المرافق الطبية عن الصراعات السياسية".
وأوضحت النقابة أن هذا القرار يطال ثماني مستشفيات لبنانية هي: مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي، مستشفى صلاح غندور، مستشفى دار الأمل الجامعي، مستشفى سان جورج، مستشفى دار الحكمة، مستشفى البتول، مستشفى الشفاء، ومستشفى الرسول الأعظم". وأكد البيان أن هذه المؤسسات تؤدي رسالة إنسانية ووطنية عبر تقديم الخدمات الطبية لجميع أبناء الشعب اللبناني بمختلف شرائحهم وأطيافهم دون أي تمييز.
ولفتت النقابة إلى أن إدراج مستشفيات مدنية وإنسانية على لوائح الإرهاب يشكل سابقة خطيرة تصب مباشرة في مصلحة العدو الصهيوني؛ إذ يمنحه ذرائع إضافية للتمادي في اعتداءاته التي قد تمتد لتطال المستشفيات والمراكز الصحية، مما يعرض حياة المرضى والطواقم الطبية والإدارية للخطر المباشر.
وطالبت النقابة بإعادة النظر في القرار والعمل على تحييد القطاع الصحي عن السجالات السياسية والإقليمية التي لا تخدم إلا أعداء الأمة. كما دعت الجهات الرسمية اللبنانية والعربية والدولية إلى التدخل العاجل لحماية المستشفيات والعاملين فيها، وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية بأمان واستقرار، بعيدًا عن أي تسييس أو استهداف يمس بحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية.
