عربي ودولي
أعلنت وكالة مصايد الأسماك اليابانية احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي، في خطوة تعكس تصاعد التوّتر بين اليابان والصين.
وأوضحت الوكالة أن القبطان رفض الامتثال لأوامر التفتيش الصادرة عن دورية تابعة لهيئة حماية المصايد، ما دفع السلطات إلى احتجازه مع أفراد طاقمه البالغ عددهم 11 شخصًا، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 2022.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية متوترة بين البلدين، لا سيما بعد فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان بأغلبية مريحة في الانتخابات الأخيرة، وهو ما اعتُبر دعمًا لسياسات أكثر تشددًا تجاه بكين، خصوصًا في ما يتعلق بملف تايوان.
وفي المقابل، كانت الصين قد عبّرت مرارًا عن رفضها لأي مواقف أو تحركات يابانية تعتبرها تدخلًا في شؤونها الداخلية، متهمة طوكيو بالسير في مسار أمني يهدّد الاستقرار الإقليمي، ومشددة على أن أي شراكة إستراتيجية تبقى رهنًا باحترام مبدأ “الصين الواحدة”.
ويرى مراقبون أن حادثة احتجاز القارب لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع للصراع على النفوذ في شرق آسيا، في ظل تعزيز اليابان انفاقها الدفاعي ومناقشة مراجعات دستورية تتصل بدور قواتها المسلحة، مقابل تحركات صينية متزايدة في محيط بحر الصين الشرقي.
ويعيد هذا التوّتر إلى الأذهان أزمات سابقة بين الجانبين، لا سيما ما يتعلق بـالجزر المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي، والتي شكلت على مدى السنوات الماضية بؤرة احتكاك دائمة بين القوتين الآسيويتين.