اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي شرّي: المقاومة كانت وما تزال الدرع الحصين الذي يحمي سيادة الوطن

مقالات مختارة

لا قطيعة بين بكركي وحزب الله
مقالات مختارة

لا قطيعة بين بكركي وحزب الله

47

صونيا رزق - صحيفة "الديار"

‏"لا قطيعة بين بكركي وحزب الله، بل تواصل دائم قد يكون احيانًا بعيدًا عن الاضواء، لكنّه سيستمر"، هكذا اجمعت ‏بكركي وحزب الله على عنوان هام جدًا ومطمئن في الداخل اللبناني، ويصيب الصميم إيجابيا، لانّ الخصومة ‏مرفوضة من قبل الطرفين حتّى في اصعب المراحل، فالمصير واحد والمواقف الإيجابية التي تصبّ في مصلحة ‏لبنان أولًا مطلوبة بقوة في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان.

هذه الصورة البيضاء نتج منها لقاء حواري بين ‏لجنة رباعية من المطارنة وحزب الله، في مطرانية انطلياس للموارنة قبل أسبوع، وُصف بالإيجابي جدًا، وخلص ‏الى التواصل الدائم لبحث كلّ الملفات للوصول إلى تفاهم ضمنها للإضاءة على هذا اللقاء، يشير رئيس اللجنة ‏المطران بولس مطر لـ" الديار" إلى أنّ اللقاء جرى بين اللجنة البطريركية للمصالحات الوطنية، المؤلفة من ‏المطارنة انطوان بو نجم ومنير خيرالله وميشال عون، مع وفد من حزب الله ضمّ النائب علي فيّاض والحاج محمد ‏سعيد الخنسا ومعاونه الدكتور عبد الله زيعور والحاج غالب أبو زينب، جرى خلاله البحث في تاريخ العلاقة بين ‏المسيحيين والشيعة، الذي لم يحمل أي عداء أو خصومة، لذا لا يجب أن يحصل اليوم أي شيء من هذا، لأننا نريد ‏التلاقي معهم ولمّ شمل الوطن، وهو لنا كلنا كطوائف، ولا يجب أن يحصل بيننا أي تشرذم أو انقسام، بل علينا ‏جميعا ان نتوحّد على حبه، وألا نختلف على حكمه أو مستقبله".وأكد أنه "تم التوافق على ضرورة التقارب ‏والتفاهم بين المسيحيين والشيعة، ضمن عنوان الثوابت، التي تبقى والظروف التي تتغيّر، كما جرى التأكيد على ‏اننا شعب واحد نعيش في بلد متعدّد الطوائف نتحد على محبته".ولفت المطران مطر الى"انّ التواصل سيستمر مع ‏حزب الله، وهنالك لقاءات مرتقبة ستتطرّّق إلى مواضيع أخرى هامة"، نافيًا حصول أي قطيعة مع الحزب، "لاننا ‏نؤمن بالحوار وبضرورة تفعيله، فهو الحل الوحيد الذي ينتج التفاهم بين مختلف الافرقاء، ولبنان بحاجة إليه اليوم ‏كي نصل إلى شاطئ الامان".‏

وعلى خط حزب الله يقول عضو المجلس السياسي في الحزب، ومسؤول العلاقات المسيحية ضمنه الحاج محمد ‏سعيد الخنسا لـ" الديار": "لقد أوصانا سماحة السيّد الشهيد حسن نصر الله بأن لا عدو لنا في لبنان، فنحن نلتقي ‏مع البعض في السياسة، ولدينا خلافات سياسية مع البعض الآخر، لكنّها قابلة للحوار، وهنالك لجنة حوار مع ‏بكركي تأسست منذ سنوات، ومارست دورا تاريخيًّا قبل الحرب الأخيرة بهدف التلاقي الدائم".اضاف: "نحن ‏كحزب وُجدنا للدفاع عن لبنان فناضلنا على مدى عقود من الزمن، وقاومنا العدوّ وحررنا الوطن، ومن ثمّ دافعنا ‏عنه في حرب العام 2006 وصولًا إلى العام 2024، وهنا ربحنا الأرض وخسرنا في التكنولوجيا والأجواء، ‏بعدها شُنّ علينا الهجوم من قبل بعض الأطراف، من خلال لغة التجريح والتهكّم الطائفي والعقائدي، لكننا تجاوزنا ‏هذه الأمور لانّ ما يهمنا هو وحدة البلد، وقد تجلى هذا الأمر بزيارة غبطة البابا حيث إنطلق الآف من شبابنا ‏لاستقباله، كي ننقل له رسالة محبة عبر مدّ الايادي والقلوب، وكانت محطة تقدير وإيجابية من قبل المطارنة، ‏فشاركنا في كلّ اللقاءات التي حضرها ردًّا منا على أصوات" النشاز". 

وتابع الخنسا: "نريد ترسيخ مفهوم بناء ‏الدولة والمساهمة في مشروعها، وتطبيقنا للقرار1701 وترك كلّ المسؤولية للدولة كي تقوم بواجباتها يؤكد ‏ذلك، كما أنّ ممارستنا للصبر الإستراتيجي على الرغم من سقوط مئات الشهداء لنا يهدف إلى بناء الوطن"، وأكد ‏‏"استمرار هذه اللقاءات"، التي بدأت مع البطريرك بشارة الراعي وبطريرك الروم الكاثوليك وبطريرك الارمن، ‏وثمّن الخطوات التي يقوم بها المطرانان بولس مطر وبولس صيّاح في هذا الإطار، معتبرًا انّ "الاجتماعات التي ‏تجري ستقوم بتثبيت القيم الاجتماعية والأخلاقية مع كلّ الطوائف".

وعن مدى وجود تباعد مع بكركي حول ملف ‏السلاح وحياد لبنان، اجاب الخنسا: "لا تباعد بل حوار مع البطريرك الراعي حتّى في اصعب المراحل، وهو كان ‏واضحًا وصريحًا، إذ أعلن انه على الدولة ان تؤمّن الانسحاب "الإسرائيلي"  من الجنوب، وتعيد الاعمار في القرى ‏المدمّرة رفضًا لتهجير الأهالي، وهذا ما نريده نحن، مما يؤكد عدم وجود أي اختلاف مع بكركي حيال ذلك". 

وختم ‏الخنسا: "نقدّر عاليًا استقبال المهجرين من قبل بعض المطارنة والرهبانيات والعائلات الكريمة من الطوائف ‏الأخرى".

الكلمات المفتاحية
مشاركة