اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي منخفض جوي بارد يضرب لبنان.. أمطار غزيرة وثلوج ورياح عاتية

عين على العدو

عين على العدو

"عاموس هرئيل": ترامب يفضّل التفاوض مع إيران على خيار الحرب

78

قال الكاتب في صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" عاموس هرئيل: "اعتاد الاقتصاديون الحديث عن التفضيل المُعلَن، أي أن نوايا الفرد أو المؤسسة تُستدل من خلال خياراتها الفعلية، مرة بعد أخرى. التفضيل المُعلَن لحكومات "إسرائيل" في قطاع غزة، على مدى 15 عامًا حتى مجزرة 7 أكتوبر، كان إدارة الصراع مع حماس لا حسمه. فقد فضّلت جولات قتال قصيرة على حملات طويلة ومكلفة ربما كانت قادرة على إزاحة التنظيم عن الحكم في غزة. وفي أحيان معيّنة أقرّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بذلك صراحة".

وأضاف: "الآن أيضًا، في الملف الإيراني، يبعث رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بإشارات واضحة عمّا يفضّله. يتضح ذلك من أفعاله -أو بالأحرى من غيابها- وكذلك من تصريحاته"، لافتًا إلى أنّ ترامب كرر "موقفه هذا الأسبوع في حديث مع باراك رافيد في "القناة 12"، ثم في بيان أصدره عقب لقائه في البيت الأبيض مع نتنياهو، وصحيح أنه ينبغي دائمًا أخذ احتمال التضليل المتعمد بالحسبان في حالة الرئيس، لكن التصريحات تتكرر بالصيغة نفسها: ترامب يقول بوضوح إن طريق المفاوضات مفضّل لديه على طريق الحرب. فهو يفضّل بلورة اتفاق يوقف البرنامج النووي الإيراني على الانخراط في حملة عسكرية طويلة".

بحسب هرئيل "السؤال الذي قد لا نجد له جوابًا موثوقًا قريبًا هو: ماذا اتُّفق عليه بين الرجلين إذا تعثرت المفاوضات؟ استمر اللقاء قرابة ساعتين ونصف، هل تعهد ترامب بأنه في حال فشل المسار التفاوضي ستكون هناك ضربة عسكرية أميركية لإيران؟ أم هجوم مشترك؟ أم ضوء أخضر لعملية "إسرائيلية"؟ التقدير المعقول يشير إلى جولة محادثات إضافية على الأقل. وفي بعض تصريحاته يذكر ترامب أيضًا ضرورة معالجة برنامج الصواريخ الإيراني، الذي يقلق "إسرائيل" كثيرًا"، مشيرًا إلى أن الأميركيين في هذه الأثناء يواصلون "حشد مزيد من القوة العسكرية في الشرق الأوسط، من الأفضل عدم الانجرار وراء أحاديث ترامب المتحمسة عن "أرمادا جميلة" ولا وراء الحماسة المماثلة في الإعلام "الإسرائيلي"، فإذا كانت الولايات المتحدة تخطط فعلًا لعمل عسكري يهدف إلى إسقاط النظام في طهران، فستحتاج إلى تركيز ونشر قوات أكبر بكثير، وكل ذلك مع الالتزام بفيتو يفرضه الرئيس على "أحذية على الأرض"، أي نشر جنود أميركيين داخل إيران".

ولفت الكاتب الصهيوني إلى أنّ "نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يمثل التيار الانعزالي في الإدارة، وصف الوضع بوضوح. قال قبل يومين إن الولايات المتحدة معنية فقط باتفاق نووي جديد، وإن كان الشعب الإيراني يريد إسقاط النظام فالأمر يعود إليه"، مشيرًا إلى أّن هذا "الموقف، للوهلة الأولى، وكأنه إلقاء المتظاهرين الإيرانيين تحت عجلات الحافلة، بعد أسابيع قليلة من وعد الرئيس بأن "المساعدة في الطريق"، وبالفعل، في الأيام الأخيرة لم يعد يُسمع في الإدارة حديث عن الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر، موجة التظاهرات التي قُمعت بوحشية منتصف يناير، وخلفت آلاف القتلى من المدنيين الإيرانيين".

وتابع: "استنادًا إلى تصريحات فانس، فإن التفاهمات بشأن الملف النووي ستمهد الطريق لرفع العقوبات عن إيران، خطوة كهذه ستخفف كثيرًا الضغط عن الاقتصاد الإيراني وعن النظام، ونتنياهو لا يخفي رأيه منذ فترة طويلة: كل اتفاق مع إيران هو اتفاق سيئ، وما ينبغي على الولايات المتحدة فعله هو التحرك عسكريًا، أملًا في أن يشعل ذلك موجة احتجاجات جديدة داخل إيران"، موضحًا أنّ "هذا الموقف ينطوي على مخاطرة: فقد تُصوَّر "إسرائيل" على أنها تدفع الأميركيين إلى التورط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وقاعدة ترامب الشعبية "البايس" أصلًا متشككة تجاه "إسرائيل"، وخصوصًا تجاه ما يُنظر إليه على أنه تحريض على الحرب من جانبها".

وأردف الكاتب الصهيوني: "مسؤولون كبار في الجيش "الإسرائيلي"، سُئلوا عن ذلك هذا الأسبوع، لا يزالون يجدون صعوبة في تقدير مآلات هذا المسار. محاوروهم في القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" يؤكدون أن القرار النهائي بيد الرئيس وحده، وترامب يدرك القيود التي يواجهها، فباستثناء "إسرائيل"، فإن معظم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم تركيا والسعودية، يعارضون بشدة ضربة أميركية ويفضّلون مسار التفاوض".

وخلص الكاتب بالإشارة إلى أنّ "وضع الرئيس على الجبهة الداخلية فيزداد تعقيدًا، نسب تأييده في أدنى مستوياتها، انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر تلوح في الأفق، حملة ملاحقة المهاجرين تتحول إلى ارتداد سياسي، وقضية جيفري إبستين لا تهدأ، بما يحرج ترامب ومحيطه"، لافتًا إلى أنّه "في المحصلة، يبدو أن لدى الرأي العام الأميركي قضايا أكثر إلحاحًا من حرب هدفها تغيير النظام في إيران — فيما أن ضربة واحدة على غرار قصف المنشأة النووية في فوردو في يونيو الماضي، على الأرجح لن تحقق تغييرًا دراماتيكيًا كافيًا في المعادلة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة