تكنولوجيا
أسرار الـPrompt التي يستخدمها صناع المحتوى المحترفون
كيف تكتب وصفًا يُخرِج صورة تنبض بالحياة
الذكاء الاصطناعي لا يفهم الكلمات كما يفهمها الناس فلا يستطيع أن "يرى" ما تريده طالما لم تعبرعنه بلغة بصرية واضحة.
فالذكاء الاصطناعي لا يمكنه معرفة نية الكاتب وتجسيد المعنى والاحساس بالمشاعر بل كل ذلك تابع لطريقة كتابة الـPrompt فالطلب المبهم يولد نتائج غير دقيقة وعشوائية بعكس ذلك الطلب المحدد والدقيق الذي يولد نتائج دقيقة، فكل كلمة تختارها هي فرشاة ترسم لك الصورة التي تريدها.

ما الذي تتكون منه الصورة؟
أولًا يجب أن ندرك أن الذكاء الاصطناعي عندما يولّد صورة، لا يبدأ من "الفكرة"، بل من مكونات بصرية ملموسة. ولذلك لفهم كيفية توجّيهه بدقة، اسأل نفسك دائمًا عن هذه العناصر التالية:
1. الموضوع: ما هو الحدث أو العنصر الرئيسي للصورة، وصفه بدقة وبتفاصيل. مثال ذلك لا تقل في وصف الموضوع "مقاوم" فقط، بل اكتب " شاب في أوائل العشرينات، نظرة ثابتة، يقف بثبات...".
2. المكان: أين حصلت الحادثة أو الصورة؟ اكتب تفاصيل المشهد. مثلًا إذا كنت تريد صورة لمشهد في الجنوب اللبناني لا تكتفِ فقط بكلمة "الجنوب"، بل اكتب "تلة في بلدة عيتا الشعب عند شروق الشمس، مع العلم اللبناني يرفرف".
3. الزمان: وهنا كيف يُرى المشهد؟ هل هو "ضوء الصباح يلامس الكتفين، أو إضاءة طبيعية واضحة تُظهر التفاصيل". فلا بد من وصف الصورة الذهنية التي تتخيلها وإخراجها الى الواقع عبر كتابة الـprompt بدقة.
4. الأسلوب: أي لغة بصرية تريد أن تُروى في القصة؟ هل بأسلوب تصوير سينمائي واقعي، لقطة وثائقية للعزّة، أسلوب بطولي هادئ؟
5. الرسالة: ما الشعور الذي يجب أن يتركه المشهد؟ هل تريد من الصورة المُنتجة أن تجسد لحظة ثقة صامتة، أو لحظة تأمل في موضوع معين الخ؟
بالاضافة إلى ذلك هناك بعض المصطلحات الفنية المساعدة كالمصطلحات الاخراجية أو زوايا الكاميرا أو نوع الإضاءة. مثال ذلك:
• المزاج: steadfast، proud، confident، resolute
• الإضاءة: golden morning light، clear daylight، sunrise over the hills
• المكان: southern frontline at dawn ، training field in the Bekaa، Beirut square on a national day
• الأسلوب: heroic realism، cinematic dignity، documentary of strength
فهذه المصطاحات مهمة جدًّا ومساعدة للنموذج لإعطائك نتائج احترافية.

الصورة عبر نموذج https://chat.qwen.ai
عندما تدمج هذه العناصر أو غيرها فإنك تبني صورة تجسد موقفًا بصريًّا فيه الشموخ والعزة وليس صورة عامة.
لا بد من الغوص في التفاصيل
ثانيًا لا بد من وصف تفاصيل المشهد. فالوصف العام مثل: "مقاوم في الجنوب"، يُنتج صورة بلا زمن، ولا رسالة، ولا هوية. ولذلك لا بد من الوصف الدقيق والتفصيلي للمشهد مثال: "شاب مقاوم يقف بثبات على خط التماس عند الفجر، يراقب الحدود بعينين ثاقبتين، العلم اللبناني يرفرف خلفه، والشمس تشرق من خلف جبال الجنوب"، وهذه كانت النتيجة عبر نموذج Gemini :

فهذا الوصف يجسد المعنى وموقفًا بأن الأرض تحت حراسة الشرفاء، وأن الكرامة لا تُستعار. فكل ما تحتاجه إخراج المعنى والرسالة من ذهنك وكتابه تفاصيل المشهد بدقة فأنت المخرج.
ماذا بعد؟
في المقال القادم:
"تصميم الإعلانات والهوية البصرية باستخدام الذكاء الاصطناعي"
كيف تبني حملة متكاملة، من الفكرة إلى الصورة الجاهزة للنشر.