اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حكومة سلام تلعب بالنار!

إيران

تحذيرات الإمام الخامنئي لأميركا تتصدّر الصحف الإيرانية
إيران

تحذيرات الإمام الخامنئي لأميركا تتصدّر الصحف الإيرانية

89

اهتمّت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 18 شباط 2026 بتحليل خطاب آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي الأخير الذي كان مليئًا بالعناوين الكبيرة.

كذلك ركّزت الصحف الإيرانية على برصد تداعيات المفاوضات ونتائجها والحرب وافتراضاتها.

استراتيجية الكرامة والتقدم في النظام الجديد

في البداية، كتبت صحيفة "رسالت": "ينبغي فهم تصريحات قائد الثورة على أنها أكثر من مجرد موقف عابر. فما تم التعبير عنه لم يكن مجرد رد فعل على تهديد أو رد فعل على حدث ما، بل كان بمثابة خارطة طريق للجمهورية الإسلامية في مرحلة حساسة من التطورات الإقليمية والعالمية. 

بتقدير الصحيفة، أُعيد تعريف الركائز الثلاث الرئيسية لاستراتيجية الدولة، وهي الكرامة والردع والتقدم الذاتي، بوضوح وتماسك. يتمثل المحور الأول في ترسيخ مبدأ المقاومة الفعالة. ففي منطق الجمهورية الإسلامية، لا تعني المقاومة السلبية أو إغلاق أبواب الحوار، بل تعني رفض فرض إرادة خارجية.

ورأت أن التأكيد على أن القوى العظمى معرضة للخطر أيضاً، وأنه لا يوجد تهديد قادر على القضاء على أمة راسخة الجذور، يحمل رسالة واضحة: معادلة القوة لا تُحدد بالوسائل العسكرية وحدها، بل تلعب الإرادة الوطنية والعمق الاستراتيجي دوراً حاسماً. هذه الرؤية تنقل الدولة إلى ما هو أبعد من تهويل وسائل الإعلام، وتفصل ساحة صنع القرار عن المناخ النفسي للعدو. 

أما المحور الثاني، تتابع الصحيفة، فيتمثل في تعزيز الردع الشامل. لا يقتصر مفهوم الردع في هذا الإطار على القوة الدفاعية فحسب، بل يشمل مزيجًا من السلطة العسكرية، والمرونة الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، والحضور الإقليمي الفعال.

أما المحور الثالث، تُكمل الصحيفة، فهو ربط الأمن بالتقدم الداخلي. وقد تم التأكيد في الخطاب على الاعتماد على القدرات المحلية وتفعيل القوة الوطنية كشرط أساسي لتجاوز الضغوط. وقد أظهرت تجربة السنوات الماضية أنه كلما حلّت النظرة الخارجية محل الثقة في القدرات المحلية، ازداد الاقتصاد والسياسة هشاشة. في المقابل، كلما استند صنع القرار إلى القدرات المحلية والمعرفة المحلية ومشاركة الشعب، خطت الدولة خطوة إلى الأمام. ولذلك، تركز الاستراتيجية الكبرى، مع الحفاظ على الجاهزية لمواجهة التهديدات، على تعزيز قوة إيران من الداخل.

وخلصت الى أن دور الشعب لا يقتصر على الدعم فحسب، بل هو دور محوري. يُعدّ التماسك الاجتماعي الركيزة الأساسية في أي مفاوضات أو مواجهة. فكلما ازداد الانقسام الداخلي، قلّت القدرة التفاوضية، وكلما تعزز التعاطف والثقة العامة، اتسع نطاق المبادرة. لذا، فإن الأفق المرسوم ليس أمنيًا فحسب، بل اجتماعيًا وحضاريًا.

مصالح ودوافع الجهات الفاعلة الإقليمية في الصراع الإيراني الأمريكي

بدورها، كتبت صحيفة "مردم سالاري": "إيران والولايات المتحدة على شفا حرب أو اتفاق. قد تؤدي الحرب إلى حرب قصيرة الأمد، أو حرب استنزاف، أو حرب إقليمية، أو حرب هجينة. وقد يكون الاتفاق هشًا أو متينًا يمهد الطريق لاتفاقيات لاحقة بشأن قضايا أخرى. وسواء اندلعت الحرب أو تم التوصل إلى اتفاق، فإن لهذا الحدث بلا شك تداعيات إقليمية، بل وعالمية، وسيؤثر على مصالح العديد من دول المنطقة والعالم. في هذه المعادلة، يُعدّ صانعو القرار الإيرانيون والأمريكيون اللاعبين الرئيسيين. في الوقت نفسه، تلعب الجهات الفاعلة الإقليمية دورًا أيضًا، وإن لم يكن الدور الرئيسي، بل تُعتبر عوامل مُسرّعة أو مُثبّطة".

وأضافت "يُظهر رصد الساحة الدبلوماسية الإقليمية أن تركيا والعراق والسعودية وقطر وعُمان ومصر ناشطة سلام أو رادع للحرب، بينما تُعتبر "إسرائيل" وبعض القوى الإقليمية الأخرى ناشطة حرب أو مُسرّعة لها. ما هي مصالح ودوافع كل من هذه الجهات الفاعلة؟".

بحسب الصحيفة، على الرغم من أن تركيا لطالما أظهرت براعة في استغلال فرص الصراع في النزاعات الإقليمية (كما في الحرب العراقية الإيرانية، والغزو الأمريكي للعراق، والحرب السورية)، إلا أنها تعارض الآن الهجوم الأمريكي على إيران، لأن المخاطر التي قد تنجم عن هذه الحرب تفوق بكثير فرصها المحتملة. ما هي هذه المخاطر؟ 
أولاً، إن تغير موازين القوى في المنطقة سيضر بتركيا. فإذا ضعفت إيران بعد حرب محتملة، سيميل ميزان القوى في المنطقة لصالح إسرائيل أكثر من ذي قبل. وإذا حافظت إيران على صمودها في حرب استنزاف ودعت الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار، فسيميل ميزان القوى في المنطقة لصالح إيران. 
ثانياً، تسعى تركيا حالياً إلى تحقيق هدفين رئيسيين في سياستها الخارجية، وهما: ترسيخ نفوذها في سوريا الجديدة، وتعزيز نفوذها الاستراتيجي في القوقاز (المحور التركي الأذربيجاني)، وهي غير مستعدة لفتح ملف جديد مع جارتها الشرقية، إيران. 
ثالثاً، تربط تركيا علاقات جيوسياسية بإيران، وقد يمتد عدم الاستقرار الذي قد يعقب الحرب في إيران إلى تركيا".

وفيما يخصّ العراق، تقول الصحيفة إن حكومة بغداد تخشى بشدة من اندلاع حرب محتملة:

أولًا، تمر الحكومة العراقية بمرحلة انتقالية من دولة ضعيفة إلى دولة مستقرة، وقد يُضر اندلاع حرب في المنطقة بهذه العملية. 
ثانيًا، قد يؤدي تنشيط الجماعات العسكرية الموالية لإيران والشيعة المهتمين بالجمهورية الإسلامية إلى دخول الحرب مع القوات الأمريكية في العراق. 
ثالثًا، تواجه عملية دمج فصائل جبهة المقاومة العراقية في القوات المسلحة العراقية تحديات. 
رابعًا، نظرًا لاعتماد العراق الأمني على وجود القوات الأمريكية على أراضيه، فإن أي حرب محتملة قد تشكل تحديًا أمنيًا لبغداد في حال شنّت إيران هجومًا على القوات الأمريكية في العراق. خامسًا، يُعدّ امتداد حالة عدم الاستقرار من حدود إيران إلى العراق، في حال ضعف السيادة المركزية في إيران، بمثابة جرس إنذار أمني للحكومة العراقية".

أمّا عن السعودية، فأوردت الصحيفة "على الرغم من أن الحكومة السعودية تنظر إلى إيران باعتبارها منافسها التقليدي في المنطقة، وقد شهدت نمطًا من التنافس والمواجهة معها على مدى العقد الماضي، إلا أنها لا ترغب في الحرب في هذه الأزمة، مع أنها، على عكس العراق وتركيا، تُفضّل إيران ضعيفة ومحاصرة على إيران كقوة إقليمية. 
أولًا، تخشى السعودية بشدة من امتداد الحرب إلى المنطقة، ومن الهجوم العسكري الإيراني على القواعد الأمريكية في السعودية ودول جنوب الخليج العربي. 
ثانيًا، تخشى المملكة العربية السعودية بشدة من تفعيل أنصار الله اليمنيين، الذين قد يدخلون في حرب مع الولايات المتحدة دفاعًا عن إيران، وربما يهاجمون القواعد الأمريكية في السعودية، ولا ترغب في إعادة فتح ملف اليمن.
ثالثًا، قد تُهدد حرب محتملة استقرار الخليج العربي بشكل جذري، وتُلحق ضررًا بالغًا بأمن الطاقة والاستثمار فيه. 
رابعًا، سيؤدي إضعاف إيران في حرب محتملة إلى تعزيز قوة إسرائيل، كما أن انتصار إيران سيزيد من قوتها، وهو ما سيضر بالسعودية في كلتا الحالتين".

وفيما يعني قطر وعُمان، أشارت الصحيفة الى أن التهديدات والمخاوف الأمنية التي ذكرناها بشأن السعودية ستكون مصدر قلق وتهديد لقطر وعُمان أيضًا. يكمن الاختلاف في أن عُمان، وقطر على وجه الخصوص، تشعران بتهديد أكبر من السعودية جراء عدم الاستقرار في المنطقة، وانتشار الحرب إليها، وتصدير حالة انعدام الأمن من إيران إلى المنطقة في أعقاب الحرب. وقد جعلت تجربة قطر في حرب الأيام الاثني عشر، والهجوم الإسرائيلي عليها لاغتيال قادة حماس، المسؤولين القطريين يخشون بشدة أي حرب جديدة في المنطقة، أكثر من قادة عُمان والإمارات والسعودية والبحرين والكويت.

وعن مصر، كتبت الصحيفة إن حكومتها ترغب في التوصل إلى اتفاق وتعارض الحرب، ولكن نظراً لبُعدها الجغرافي عن إيران، فهي لا تشعر بمخاوف الدول المحيطة بها. تُعرّف مصر نفسها في نهاية المطاف ضمن التحالف السعودي، وتُعدّل نهجها تجاه الخليج العربي مع السعودية. بالطبع، لا ترغب مصر أيضاً في إضعاف إيران، لأن إضعافها سيُقوّي "إسرائيل".

وفيما يخصّ الكيان الصهيوني، رأت الصحيفة أن العدو يرغب في حرب بين الولايات المتحدة وإيران. لماذا؟ 
أولاً، إيران تُشكل تهديداً وجودياً للصهيونيين. فهم يعتقدون أن قضية إيران في عهد ترامب يجب أن تُغلق نهائياً بتدمير إيران أو إضعافها بشدة؛ 
ثانياً، إضعاف إيران سيُغير موازين القوى في المنطقة لصالح إسرائيل، وسيضعها في موقف تفوق على تركيا والسعودية وباكستان؛ 
ثالثاً، يرى النظام أن إيران الآن أضعف من أي وقت مضى، وأن عدم اتخاذ إجراء ضدها سيزيد من قوتها ومكانتها بين المسلمين في المنطقة؛ 
رابعاً، الحرب ضد إيران، وهزيمتها في رأيهم، ستزيد على الأرجح من قوة النظام التفاوضية في مشروع التطبيع مع العرب، وتُضعف حل الدولتين، وتُوفر الوسائل اللازمة للقضاء على حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن؛ وأخيراً، 
خامساً، الدوافع الداخلية لنتنياهو وحكومته هي التي ستضعهم في موقف تفوق على خصوم النظام في الداخل.

رسالة من هرمز

بدورها، كتبت صحيفة "وطن أمروز": "أُجريت مناورات (السيطرة الذكية على مضيق هرمز) أمس لضمان الأمن وسلامة الملاحة البحرية بمشاركة وحدات القتال والاستجابة السريعة التابعة للبحرية الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، إلا أن هذه المناورات لا يمكن اعتبارها مجرد تدريب عسكري دوري. فمن حيث الزمان والمكان والمضمون العملياتي، تحمل هذه المناورات رسائل عسكرية وأمنية متعددة المستويات تتجاوز إطار المناورة العسكرية التقليدية. وقد استُخدمت في هذه المناورات وحدات القتال والاستجابة السريعة البحرية التابعة للحرس الثوري، وسفن إطلاق صواريخ فائقة السرعة، وأنظمة صواريخ ساحلية-بحرية، ووحدات طائرات مسيرة هجومية واستطلاعية، في آن واحد". 


ووفق الصحيفة، تتضاعف أهمية هذشه المناورة عند وضعها في سياقها الزمني، أي انعقاد الجولة الثانية الحساسة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، سويسرا. تجدر الإشارة أولاً إلى أن هذا التزامن ليس محض صدفة أو نتاج جدول زمني مُحدد مسبقاً، بل يحمل رسالة مدروسة. فبينما تُبقي طهران مسار الدبلوماسية مفتوحاً وتسعى لتأمين مصالحها عبر الحوار على طاولة المفاوضات، فإنها تُذكّر الطرف الآخر أيضاً بأن يديها ليستا مُقيدتين في المجال العسكري. الرسالة الضمنية لهذا الإجراء واضحة: المفاوضات لا تُجرى من موقع ضعف، بل من موقع قوة مدعومة باستعداد كامل لمواجهة سيناريوهات أكثر صعوبة.

ولفتت الصحيفة الى أن المناورة التي أجرتها البحرية الإيرانية في مضيق هرمز هي ردٌ مباشر على استراتيجية الضغط. هذه المناورة ليست مجرد استعراضٍ للقوة، بل هي جزءٌ من استراتيجية الردع الفعّال الإيرانية؛ وهي استراتيجيةٌ تقوم على مبدأ أنّ الرد على أيّ عملٍ عسكري ضد إيران لن يكون محدوداً أو زهيد التكلفة، وأنّ نطاق أيّ صراعٍ محتمل سيتجاوز حدود إيران الجغرافية ليشمل المنطقة بأسرها. يتماشى اختيار مضيق هرمز لإجراء المناورات تمامًا مع هذا المنطق: نقطةٌ يتحول فيها أدنى توتر إلى قضية عالمية.

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة