اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عطاء الكوب.. تكافل مجتمعي بارز في اليمن

لبنان

الشيخ الخطيب في رسالة الصوم: لتحالف إسلامي عربي يحمي الشعوب من الخطر الداهم
لبنان

الشيخ الخطيب في رسالة الصوم: لتحالف إسلامي عربي يحمي الشعوب من الخطر الداهم

75

وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رسالة الصوم لهذا العام، والتي قال فيها: "نحن على موعد مع حلول شهر رمضان شهر الرحمة والخير والبركة، وبهذه المناسبة نتوجّه من اللبنانيين عامة والمسلمين بخاصة بالتهنئة والتبريك، سائلين الله تعالى أن يمنّ علينا وعلى الأمة العربية والإسلامية بالعزّة والوحدة، وهي تمرّ بأخطر مرحلة من مراحل وجودها، وهي أحوج ما تكون فيه إلى الاعتصام به واللجوء إلى الله تعالى لتُشكّل فيه وحدة الموقف أحد أهم سبل التقوى الذي هو شرط القبول لديه".

وتابع أنّ "الوحدة أيها الأخوة المطلوبة هي الوحدة على الصعيد الوطني في قضايانا الوطنية، تظلّلها الوحدة على الصعيد العام للأمة في قضاياها الاستراتيجية والمصيرية، فوحدة الأمة قرار إلهي وليس اختيارًا متروكًا لمشيئتنا نتمسّك به أو ندعه حسب مصالحنا الذاتية، وهنا تُختَبر الأمة في مدى التزامها تقوى الله شعوبًا وحكوماتٍ، ويكون لشهر رمضان معنى في حياتها، ويبارك الله لها في جهودها ووجودها وحاضرها ومستقبلها، ولئن اختير لها أن تتجزأ أقطارًا وأوطانًا متعددة لظروف قاهرة قبلت بها لظروف موضوعية ضمن أطر تحفظ لها وحدة مصالحها الاستراتيجية كالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلا أنها انحدرت إلى تغليب القضايا الوطنية على المصالح الاستراتيجية، وأفشلت هذه الأطر عن تحقيق أهدافها بفعل التآمر الخارجي ليكمل الغرب الاستعماري مخططه في تفكيك الامة على غفلة من شعوبها وحكامها، وما زال مستمرًا في سياساته الخبيثة مستثمرًا في مصادر غناها من هذا التنوع داخلها طائفيًا وقوميًا بسبب من انعدام الوعي الاستراتيجي حتى يكاد يقضى عليها، فلا سلمت المصالح الوطنية ولا المصالح الاستراتيجية ".

وأكد أنه "لولا أن بقيت في الأمة بقية حياة تمثّلت في ثلّةٍ من أبنائها الواعين الذين لم يتخلّوا عن مبادئهم، ولم تنطل عليهم أساليب الغرب الماكر لانتهى الامر إلى كارثة لم يكن بالإمكان تداركها"، لافتًا إلى أن "هذه الثلّة فعلت فعلها في تنبيه الامة إلى الخطر الداهم الذي يهدّد مصيرها ووجودها ليس كأمة واحدة، وإنّما ككيانات أيضًا ليمزّقها إلى كيانات مذهبية وقومية يستعدي بعضها على بعض ويهددها جميعًا وبلا استثناء وبشكل فاضح وفاجر كما فعل في السودان وليبيا وسوريا وقطر وتهديده لكل من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، وبالفتنة التي أوقدها بين باكستان وأفغانستان، وبحرب الابادة المستمرة في غزة ولبنان، وتهديده الجمهورية الإسلامية في إيران بعد عدوانه بمشاركة ودعم مباشر من الولايات المتحدة الأميركية، مما أدى إلى انكشاف المؤامرة لدى هذه الدول وتنبّهت الى أنها جميعًا في مهب العاصفة واتخذت موقفًا مقبولًا ولكنه غير كافٍ  لمواجهة هذا الخطر الداهم". 

كما أضاف: "إننا نأمل أن يتطور هذا الموقف بتحالف إسلامي عربي لدفع هذا الخطر وإيجاد مظلة تحمي شعوب العالم العربي والاسلامي التي تتحمل مسؤولية مباشرة في تحقيق هذه الحماية، وأن تحلّ بركات هذا الشهر المبارك على أمتنا وأوطاننا بالوعي الكامل لمسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل وجودها"، مردفًا: "نسأل الله تعالى مجددًا أن تحلّ بركات هذا الشهر الشريف على أمتنا وبلادنا بالنصر المؤزّر، وأن نقوم نحن كشعوب وخاصة في لبنان بحفظ وحدتنا الوطنية، وأن نعي أهمية المقاومة كعنصر قوة للبنان إلى جانب وحدة الموقف الوطني في الحفاظ على لبنان أمام الاستحقاقات الداهمة والأخطار المحدقة". 

كذلك، قال سماحته: "نسأل الله تعالى أن يشمل أهلنا بالمجتمع المقاوم برحمته، ويُفرّج كرب المكروبين ويرحم الشهداء، وأُجدد قولي لهم وهم الذين يصنعون اليوم مجدهم ومجد الأمة بصبرهم وتضحياتهم فقد وعدهم الله باليسر بعد العسر وبالفرج بعد الكرب وبالنصر بعد الصبر، واعلموا أنكم الأقوياء يا أهل التقوى والشجاعة والوطنية، وأن العدو هو الضعيف والخائف رغم كل ما يتظاهر به من قوة".

وختم قائلًا: "تذكّروا أن شهر رمضان هو شهر الانتصار الكبير والتاريخي في بدر الذي أسّس لانتصارات المسلمين كلها، فأنتم اليوم البدريون وأنتم صانعو الانتصارات وصانعو المجد والتاريخ".

الكلمات المفتاحية
مشاركة