عين على العدو
في مقالة خاطب فيها رئيسَ وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو نشرتها صحيفة "اسرائيل هيوم"، قال رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنة "إيلوت" جنوب وادي عربة الدكتور حنان جينات: "علينا أن نكون مستعدين لأيّ تهديد"، وأضاف: "الحديث يدور، على الورق، عن "حدود سلام"، لكن حلفاء إيران لا يُخفون خططهم ونواياهم لاستغلال نقاط الضعف في "إسرائيل" والتسلل من خلالها إلى الداخل. وهذه الثغرات موجودة هنا تحديدًا، على امتداد الحدود المفتوحة في منطقة وادي عربة".
وأضاف: "ماذا تفعل "إسرائيل" لمنع 7 أكتوبر آخر؟"، وتابع: "للأسف، ما يُفعل حتى الآن غير كافٍ. في الواقع القائم، ما تزال التجمعات السكنية تمثل خط التماس الأول مع العدو. وتعتمد الحماية الأولية لبلدات وادي عربة على فرق الطوارئ المحلية، التي جرى تزويدها بالمعدات وتكثيف تدريبها خلال العامين الأخيرين. في حال وقوع حدث أمني فعلي، من الواضح لنا أننا سنُضطر إلى مواجهة العدو بمفردنا إلى حين وصول قوات الجيش. ونظرًا للمسافات الشاسعة، فإن الحديث يدور عن وقت غير قصير، وقد يطول أكثر في حال وقوع أحداث متزامنة في جبهات أخرى".
ورأى أن "ما أدركه بالفعل قادة الفرقة والألوية الإقليمية، ينبغي أن يُدرك أيضاً في أروقة صنع القرار في "إسرائيل": تقع على عاتقها مسؤولية تحويل الميزانيات والاستثمار فورًا في تعزيز حماية التجمعات السكنية على الحدود الشرقية، وزيادة القوات البرية والوسائل التكنولوجية، وتفعيل خطط جاهزة لتعزيز فرق الطوارئ في البلدات".
وخلص الى أن "سكان "إيلوت" يختارون كل يوم العيش في وادي عربة، رغم المناخ القاسي والبعد الكبير عن باقي المناطق. وهم يجسّدون يوميًا ما يصفونه بحلم الاستيطان الصهيوني في "أرض إسرائيل"، حتى آخر شبر. وأنا أدعو حكومة "تل أبيب" إلى التحرك اليوم قبل الغد، وتمكينهم من العيش بأمان وبإحساس حقيقي بأن هناك من يحميهم".