مقالات
باحث في الشؤون اللبنانية والسورية
فُتح باب الترشّح للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار المقبل، وفقًا لقانون عام 2017 الانتخابي الراهن، التي لعل أبرز نتائجها، هي استقالة الحكومة الراهنة دستوريًا وتلقائيًا عقب إجراء هذه الانتخابات. وما دامت مدينة طرابلس تشكل مركز ثقل أهل السنّة في لبنان، فالعين على مسار مختلف مجريات العملية الانتخابية في المدينة، من إعلان ترشيحاتٍ، إلى التحالفات وتأليف اللوائح، والأجواء المتعلقة بسير المعركة الانتخابية، كونها ستكون مؤثرةً في تسمية رئيس الحكومة المقبل، خلف الرئيس نواف سلام.
وفي التفاصيل، يكشف مرجع حزبي وسياسي شمالي مخضرم أن "النقاب بدأ يتكشّف عن أربع قوائم انتخابية في دائرة الشمال الثانية (طرابلس- المنية- الضنية)، حتى الساعة، وهي وفقًا للآتي: لائحة تضم تحالف تيار الكرامة برئاسة النائب فيصل كرامي، وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية ممثلةً بالنائب طه ناجي، مع احتمال انضمام سالم فتحي يكن ابن النائب السابق الراحل فتحي يكن، إلى هذا التحالف، إضافة الى احتمال دخول براء هرموش ابن النائب أسعد هرموس إلى التحالف عينه، كمرشحٍ عن مقعد الضنية، أما في شأن المرشّح المحتمل عن مقعد المنية، فلم يحسم أمره في انتظار تبلور حركة الترشيحات أكثر"، بحسب ما يؤكد المرجع. ويلفت إلى أن "المشاورات مستمرة بين المعنيين في اللائحة المذكورة، في شأن انضمام المرشحين عن مقاعد الأقلّيات، أي المقاعد الثلاثة: الأرثوذكسي، والماروني، والعلوي، إلى اللائحة عينها".
ويشير إلى أن "هناك لائحة أخرى، نواتها القوات اللبنانية، والنائب اللواء أشرف ريفي، مع احتمال التحالف مع النائبين السابقين عثمان علم الدين كمرشحٍ عن مقعد المنية، وسامي أحمد فتفت كمرشحٍ عن مقعد الضنية، ولكن هذا الأمر قيد التداول وليس محسومًا على الاطلاق"، بحسب ما يؤكد المرجع.
كذلك يلفت إلى "إمكان ولادة لائحة برئاسة غسان الجسر، نجل النائب والوزير السابق سمير الجسر، مؤسس تيار المستقبل في لبنان الشمالي، ولكن لم تتضح حتى الساعة المعالم المكتملة للائحة الجسر".
كذلك يشير المرجع الشمالي عينه، إلى ولادة تحالف بين مجموعتي "كلنا إرادة" ممثلةً بالنائب المطعون بنيابته رامي فنج، و"عمران" ممثلةً بالمسؤول الأمني السابق في "المستقبل" العقيد المتقاعد عميد حمود".
أيضًا وأيضًا، يلفت المرجع إلى أن "هناك معلوماتٍ جدية ولكن غير محسومةٍ، تتحدث عن تأليف لائحةٍ تضم قوى فاعلةً في دائرة الشمال الثانية، وهي: تيار المردة، النائب جهاد الصمد، الجماعة الإسلامية، مع احتمال انضمام نواب راهنين وسابقين إلى هذه اللائحة".
وتعقيبًا على ما ورد آنفًا، تؤكد مصادر سياسية شمالية عليمة، أن "من المبكر الحديث عن لوائح انتخابية مكتملة، قبل معرفة توجه رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير، لما له من تأييد في المنية والشمال عمومًا، كذلك التوجه الصحيح لنائب طرابلس كريم كبارة، وللنواب السابقين عن "المنية - الضنية": كاظم الخير، وفتفت، وعلم الدين، وسواهم من القوى المؤثرة في دائرة الشمال الثانية، بخاصةٍ القوى المسيحية، باستثناء "القوات"، التي يبدو أنها حسمت تحالفها مع ريفي".
وفي هذا السياق، لا تستبعد المصادر ولادة لائحة خامسة ترتكز على التحالف بين كبارة وفتفت، رغم الخلاف بينهما، إذا كانت مصلحتهما الانتخابية تقتضي ذلك"، تختم المصادر.
وعن مجمل الوضع الانتخابي في لبنان، يؤكد خبير موثوق في علم الإحصاءات أن " هناك 94 مقعدًا ثابتًا لأعضاء المجلس النيابي الراهن حتى الساعة". ومن اليوم إلى تأليف القوائم الانتخابية، يرجّح أن "تنحسر المعركة الانتخابية في كل الدوائر الانتخابية، عن 14 مقعدًا فقط". ويختم المرجع بالقول: "القانون الانتخابي الراهن "يؤبّد" المقاعد النيابية لمكوّنات البرلمان الراهن".