لبنان
أقامت دار الفتوى، الخميس 19 شباط/فبراير 2026، حفل إفطارها بدعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في حضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
وشارك في إفطار دار الفتوى أيضًا، الرؤساء السابقون للحكومة، بينهم رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ورؤساء الطوائف، بينهم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ووزراء ونواب حاليون وسابقون وأعضاء في السلك الدبلوماسي والقضائي والعسكري والاجتماعي والأهلي.
وألقى المفتي دريان كلمة، قال فيها: "أهلًا وسهلًا بكم في دار الفتوى، في هذا البيت الإيماني الذي يرفع لواء الوحدة الوطنية، والعيش الواحد، والذي قدم بسخاء الشهداء والتضحيات في سبيلها. أهلًا بكم في رحاب شهر رمضان، شهر الإيمان والمحبة والأخوة الإنسانية والسلام".
ولفت إلى أنّ "في هذه المناسبة الروحية والوطنية المشهودة، تحضر الإرادة الجامعة التي نضع في اعتبارها وتقديرها المودة الحاضرة بين اللبنانيين، وبخاصة في الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، والتمسك باتفاق الطائف، المرجعية الوطنية الجامعة، والتمسك بوحدة لبنان وهويته العربية".
وتابع دريان قائلاً: "إننا نلتقي اليوم حول مائدة الرحمن، في الوقت الذي لا يزال إخوان لنا يتضورون جوعًا وعطشًا، تحت القصف "الإسرائيلي" المتواصل لغزة، والضفة الغربية في فلسطين المحتلة"، قائلًا: "إنّ مثل "الإسرائيلي" كمثل الذئب الذي إن يفقد مخالبه، لا يفقد طبيعته".
وشدد على أنّه "لا يستطيع أحد أن يتجاهل الحملة الكبرى للإغاثة والإعمار في الجنوب، المتعطش للأمن والإعمار، كما لا يستطيع أحد أن يتجاهل الإسراع لإغاثة طرابلس بطريقة ما كانت تحدث من قبل".
وقال دريان: "نحن نتطلع إلى القرار القوي بمقاييس ثقافة الدولة الواحدة، والمصالح الإستراتيجية للمواطنين"، مضيفًا: "نعرف الصعوبات جيدًا، وكثرة المطالب التي لا يمكن تلبيتها بسرعة، لكننا نعرف أيضًا أن المواطن الواثق بسلطته ودولته، يستطيع أن يصبر ويعذر، ولا يضيع الأمل. وهو الأمر الذي نطالب به أنفسنا والمواطنين في هذا العهد وحكومته، وسوابقه وصنائعه للحاضر والمستقبل".