اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ الخطيب: على الحكومة مراجعة الضرائب والتحرك ديبلوماسياً لوقف العدوان

خاص العهد

صيام الفتيات الصغيرات.. إرشادات غذائية لصيام آمن ومتوازن
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

صيام الفتيات الصغيرات.. إرشادات غذائية لصيام آمن ومتوازن

99

مع حلول شهر رمضان المبارك، تخوض الفتيات الصغيرات اللواتي بلغن سن التكليف تجربة الصيام للمرة الأولى، ما يستدعي توجيهًا صحيًا وغذائيًا مدروسًا يضمن لهن صيامًا آمنًا يدعم نموّهن، ويحافظ على نشاطهن وتركيزهن خلال اليوم، خاصة وأن الشهر الكريم يتزامن مع العام الدراسي. من هنا، تبرز أهمية اعتماد إرشادات غذائية واضحة تضمن أن يكون صيامها آمنًا.

اختصاصية التغذية ميرنا سرحان تتحدث لموقع "العهد" الإخباري عن صيام الفتيات بعمر تسع سنوات، مؤكدةً أن طفلة هذه المرحلة هي في طور نموّ جسدي وعقلي، لذلك يجب التعامل مع الصيام بحذر ووعي، كي لا يؤثر سلبًا في نموّها أو طاقتها اليومية أو قدرتها على التركيز والاستيعاب في المدرسة، خصوصًا أنها تستيقظ باكرًا وتبذل مجهودًا ذهنيًا يحتاج إلى تغذية متوازنة.

توضح سرحان أن الصيام الآمن للفتيات الصغيرات يعني حسن اختيار نوعية الغذاء في الإفطار والسحور، حيث يجب أن يكون النظام الغذائي غنيًا بالعناصر الأساسية من بروتينات وكربوهيدرات معقّدة ودهون صحية وفيتامينات ومعادن تدعم النمو وتحافظ على التوازن.

في وجبة الإفطار، تنصح بالبدء بكوب ماء وتمر، ثم طبق شوربة مغذية مثل شوربة العدس لاحتوائها على البروتين النباتي والحديد والألياف. تشدد على التقليل قدر الإمكان من المقالي والأطعمة الدسمة التي قد تسبب ثقلًا واضطرابًا في الهضم. كما تؤكد أهمية وجود طبق غني بالخضروات الطازجة مثل الفتوش، لما تحتويه من ألياف وفيتامينات تعزز المناعة وتدعم صحة الجهاز الهضمي، إلى جانب مصدر بروتين أساسي مثل الدجاج أو اللحوم أو البيض أو البقوليات.

كما تولي سرحان أهمية خاصة لمشتقات الحليب، مثل اللبن، سواء في الإفطار أم السحور، لما توفره من كالسيوم ضروري لنمو العظام والأسنان في هذه المرحلة العمرية، إضافة إلى البروتين الذي يدعم بناء الأنسجة والعضلات.

كما تنبّه إلى ضرورة الحد من السكريات والحلويات الرمضانية والمشروبات المحلاة، لأن الإفراط فيها يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه هبوط في الطاقة، ما قد يسبب الخمول وقلة التركيز في اليوم التالي. وتوصي باستبدالها بخيارات صحية مثل الفواكه الطازجة أو الحلويات المنزلية المحضّرة بطريقة أخف وبكميات معتدلة.

أما السحور، فهو وجبة أساسية للفتيات الصغيرات، كما تقول سرحان؛ لأنه يقلّص عدد ساعات الانقطاع الطويلة عن الطعام. وتنصح بأن يكون سحورهن متوازنًا ومشبعًا، يرتكز على النشويات المعقّدة مثل خبز القمح الكامل أو الشوفان، لأنها تمنح طاقة تدريجية تدوم لوقت أطول. كما توصي بإضافة مصادر بروتين صحية مثل البيض واللبن والمكسرات والأفوكادو. يمكن تحضير سموذي من الحليب والفواكه والشوفان ليكون خيارًا مغذيًا وسهل التناول. في المقابل، تحذّر من الاعتماد على الكورنفليكس المحلّى أو الكرواسان أو الأطعمة السكرية في السحور؛ لأنها تعطي شعورًا سريعًا بالشبع يتلاشى بسرعة، ما يؤدي إلى شعور مبكر بالجوع والتعب.

من النقاط الأساسية التي تشدد عليها أيضًا شرب الماء بانتظام، بمعدل 6 إلى 8 أكواب بين الإفطار والسحور، مع توزيعها على أوقات لتفادي الجفاف، خاصة أن قلة السوائل قد تؤثر في النشاط الذهني والجسدي.

كما لا تغفل سرحان أهمية النوم الكافي وتنظيم الروتين اليومي، إذ تنصح بمحاولة تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، لأن قلة النوم قد تزيد من شعور الفتيات بالتعب خلال النهار وتؤثر في تحصيلهن الدراسي. كما توصي الأمهات بمراقبة بناتهنّ خلال الصيام، والانتباه إلى أي علامات تعب شديد أو دوار أو هبوط، والتعامل بمرونة مع الموضوع بما يتناسب وصحتهن وقدرتهن.

تختم الاختصاصية مؤكدة أن الهدف ليس إرهاق الفتاة، إنما تعليمها الصيام بطريقة صحية ومتدرجة، تراعي احتياجاتها الغذائية وتدعم نموّها، ليكون الصيام تجربة إيجابية وآمنة تعزز لديها الوعي الصحي منذ الصغر.

الكلمات المفتاحية
مشاركة