عربي ودولي
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة 20 شباط/فبراير 2026، عن تشكيل لجنة خبراء دولية تهدف إلى ضمان التحكّم البشري في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الإعلان خلال "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي" المنعقدة في نيودلهي، حيث صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تعيين 40 عضوًا في "الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي"، وهي هيئة استشارية تسعى لأن تكون مرجعًا عالميًا مشابهًا للهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).
غوتيريش: التحكم البشري واقع تقني لا مجرد شعار
وشدد غوتيريش في كلمته على أن الهدف هو جعل "التحكّم البشري حقيقة تقنية"، مؤكدًا ضرورة وجود مساءلة واضحة تمنع تفويض القرارات الحساسة للخوارزميات. وأشار إلى أن الحوكمة القائمة على العلم لا تعيق التقدم، بل تزيد من أمانه وعدالته، داعيًا إلى استبدال لغة التهويل والمخاوف بالحقائق والأدلة العلمية.
وتضم اللجنة خبراء بارزين، من بينهم رائد الذكاء الاصطناعي يوشوا بنغيو والصحفية ماريا ريسا الحائزة على جائزة نوبل، ومن المقرر نشر تقريرها الأول حول الحوكمة في تموز/يوليو المقبل.
في المقابل، أعربت الولايات المتحدة عن رفضها التام لأي أطر تنظيمية عالمية قد تقيّد تطور هذه التكنولوجيا، وفق زعمها.
وصرح مايكل كراتسيوس، مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا ورئيس الوفد الأميركي في نيودلهي، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترفض خضوع الذكاء الاصطناعي لـ "السيطرة المركزية"، معتبرًا أن الإفراط في التنظيم تحت ذريعة المخاطر أو قضايا المناخ والعدالة قد يُستخدم لأغراض "استبدادية ويعيق التنافسية الأميركية"، خاصة في ظل السعي لدمج الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الفيدرالية وإنفاذ القانون.
تضارب الرؤى حول مستقبل "اقتصاد الذكاء الاصطناعي"
بينما تسعى الأمم المتحدة لإنشاء صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول النامية على ردم فجوة المعرفة، ترى واشنطن أن مفتاح النجاح يكمن في تقليل التنظيم واستبدال الخوف بـ "الأمل". وتزامن هذا الصراع الدبلوماسي مع توقعات هندية بجذب استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار في هذا القطاع، مما يعكس حدة التنافس على قيادة القواعد المنظمة لهذه التقنية التحولية بين الرؤية الأممية "الإنسانية المركز" والرؤية الأميركية المضادة لهذا التوجه.