اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عز الدين: قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات والقيمة المضافة مرفوض رفضًا كاملًا 

إيران

أبعاد الحرب الإقليمية تتصدّر اهتمامات الصحف الإيرانية
🎧 إستمع للمقال
إيران

أبعاد الحرب الإقليمية تتصدّر اهتمامات الصحف الإيرانية

75

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 21 شباط 2026 بمراقبة الأوضاع العسكرية والأمنية المحيطة بالجمهورية الإسلامية، ورصد أبعاد الحرب الإقليمية وامتداداتها لو وقعت.

وكتبت الصحف أيضًا حول الوضع الاقتصادي الإيراني، وضرورة اتباع خطوات استراتيجية غير آنية، لتحسين الوضع.

أبعاد الحرب الإقليمية

في هذا الصدد، كتبت صحيفة "وطن أمروز": "جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده لإيران بشن هجوم عسكري، وقال إن أمام إيران من 10 إلى 15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، وإلا ستشن الولايات المتحدة هجومًا عليها". 

وقالت الصحيفة "إن تهديدات ترامب المتكررة وتصاعد الدعاية الإعلامية الأميركية حول هذا التهديد تأتي في وقت تُظهر فيه الحقائق الميدانية أن إيران قد وضعت وتنفذ خطة شاملة ومتعددة الجوانب لمواجهة أي هجوم أميركي محتمل، وقد نصت رسالة مندوب إيران لدى الأمم المتحدة على اعتبار جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافًا مشروعة، كجزء من هذه الخطة الإيرانية الشاملة. 

بحسب الخطة الدفاعية الإيرانية، في حال وقوع هجوم أميركي، ستستهدف إيران في المقام الأول مئات المراكز والقواعد المهمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقًا للصحيفة، ويُعدّ الأردن أيضًا من الأهداف المهمة لإيران. ونظرًا للتمركز المكثف للمعدات الأميركية في هذا البلد، ستستهدف إيران بعض المراكز المتعاونة مع الجيش الأميركي، بالإضافة إلى القواعد الأميركية. 

ولفتت الصحيفة إلى أن صور الأقمار الصناعية والرادارات تُظهر دخول عشرات الطائرات العسكرية الأميركية، من طائرات الشحن والمقاتلات، إلى قواعد أردنية في الأسابيع الأخيرة. ولهذا السبب، يُعدّ الأردن من الأهداف المهمة في حال نشوب حرب محتملة بين إيران والولايات المتحدة. 

ورأت الصحيفة أنه وفقًا للأخبار المتوفرة، فإن لدى إيران أيضًا خطة خاصة لاستهداف ناقلات النفط الأميركية. وتلعب هذه الناقلات، المنتشرة من الأردن إلى السعودية وقطر والإمارات، دورًا محوريًا في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. ولذلك، وضعت إيران سيناريو خاصًا لاستهداف ناقلات النفط وتعطيل القوات الجوية الأميركية. وفي الأشهر الأخيرة، أنتجت إيران آلافًا من صواريخ فتح وخرمشهر، المصممة خصيصًا للاستخدام في العمليات الحربية مع الولايات المتحدة. 

وتابعت: "وقد حذر أحد أبرز المواقع العسكرية الموثوقة في العالم مؤخرًا الجيش الأميركي من مفاجآت إيرانية في البحر، مشيرًا إلى قدرات إيران غير المعلنة في المياه الإقليمية. وقد أجرت إيران مناورات مهمة في الخليج وبحر عُمان خلال الأسابيع القليلة الماضية. وبالطبع، إلى جانب هذه العمليات التي أُعلن عنها ونُشرت، اتخذت القوات المسلحة الإيرانية الاستعدادات والتدابير اللازمة لشن هجوم في اللحظة الحاسمة. وقد وجهت إيران مئات الصواريخ من مختلف الأنواع نحو حاملات الطائرات والسفن والفرقاطات الأميركية في مياه المنطقة. ولدى إيران خطط متنوعة لمواجهة السفن الأميركية. خططٌ اختبرتها إيران مرارًا وتكرارًا، وهي واثقة من نجاحها".

التلاعب بالعملة ضد الاقتصاد

من جانبها، قالت صحيفة إيران: "أصبحت التدخلات المباشرة للبنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي، ولا سيما ضخ العملات الأجنبية للسيطرة على سعر الصرف، من أكثر أدوات السياسة النقدية إثارةً للجدل في إيران لسنوات. والسؤال الرئيسي هو: هل يمكن للسيطرة الإلزامية على سعر الصرف - القائمة أساسًا على بيع العملات الأجنبية بسعر أقل من سعر السوق - أن تحقق أهدافًا مثل خفض التضخم والحفاظ على قيمة العملة الوطنية؟ أم أن هذه السياسة تؤجل التقلبات فحسب، وتمهد الطريق لصدمات أكبر في سوق الصرف الأجنبي مستقبلًا؟".

وبحسب الصحيفة، يُظهر استعراض تجربة السنوات الماضية أن التدخلات المباشرة للبنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي، ولا سيما بيع العملات الأجنبية بسعر أقل من سعر السوق، لم تنجح في السيطرة على التضخم، بل عرّضت الاقتصاد الإيراني لصدمات متتالية من خلال استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي وخلق توقعات سلبية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "في الأدبيات الاقتصادية، يُعد تدخل البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي أداة استثنائية ومؤقتة، وليست سياسة دائمة. ويلجأ البنك المركزي إلى هذه الأداة عندما ينحرف سعر الصرف عن مساره التوازني طويل الأجل، أو عندما تتجاوز التقلبات عتبة مقبولة. ووفقًا لهذه الأدبيات، يمكن أن تكون تدخلات الصرف الأجنبي فعّالة عندما تتوافر فيها عدة خصائص رئيسية في آن واحد: فهي تُعيد التوازن وتُعيد سعر الصرف إلى مساره طويل الأجل، وهي متناظرة، إذ تُنفذ على جانبي البيع والشراء، وهي مؤقتة، إذ تستجيب فقط للصدمات الخارجية والتقلبات قصيرة الأجل، وهي شفافة وقابلة للتنبؤ، بحيث يمكن للجهات الاقتصادية الفاعلة إدراجها في حساباتها، وأخيرًا، فهي منسقة مع السياسات النقدية والمالية الأخرى". 

وبحسب هذه الصحيفة، يهدف هذا النوع من التدخلات إلى إدارة التقلبات قصيرة الأجل، ومواجهة المضاربات، ومنع الاضطرابات في سوق الصرف الأجنبي، وليس إلى تحقيق استقرار مصطنع لسعر الصرف على المدى الطويل.

وأكدت أن استمرار التدخلات المباشرة الرامية إلى كبح سعر الصرف أدى إلى تشكيل حلقة مفرغة في الاقتصاد الإيراني. حلقة تتفاقم فيها حدة تقلبات سعر الصرف مع سنوات من التضخم النقدي والتثبيت المصطنع للأسعار، ثم تنفجر هذه الحلقة فجأةً عند حدوث صدمة خارجية أو نقص في موارد النقد الأجنبي. وتتمثل نتيجة هذا التوجه في موجات تضخم مدمرة تُضعف القدرة الشرائية للأسر، وتُعطّل التخطيط الاقتصادي، وتُشكك في مصداقية صانعي السياسات النقدية، وفي مثل هذه الظروف، يضطر البنك المركزي إلى مراجعة آلية عمل تدخلات سوق الصرف الأجنبي. ينبغي أن يقتصر التدخل في الأسعار على هدفه الرئيسي، وهو منع انحراف سعر الصرف عن مساره طويل الأجل، مع اعتماد نهج متوازن (شراء وبيع ناشطين)".

تضخيم الحرب: مهمة غروسي الجديدة

بدورها، قالت صحيفة كيهان: "المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي يُفترض به بحكم منصبه أن يتخذ مواقف محايدة ويتجنب التحيز السياسي، انحاز علنًا وسرًا إلى جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل" قبل وبعد حرب الأيام الاثني عشر، بل وقدّم معلومات إيرانية لأعداء هذه الأرض". 

وأشارت الصحيفة إلى أن غروسي صرّح لوكالة "بلومبيرغ" أنه ناقش مقترحات محددة مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، لتفقد المواقع التي قصفتها "إسرائيل" والولايات المتحدة في حزيران/يونيو. وأضاف غروسي أن تزايد الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يعني أن فرصة إيران للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن أنشطتها النووية باتت مُهددة بالانغلاق. 

وتابعت: "تتمثل المهمة الأساسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في كونها مؤسسة فنية غير سياسية، وفقًا لنظامها الأساسي، ويجب على مديرها العام الامتناع عن اتخاذ مواقف سياسية وفقًا للنظام الأساسي. إلا أن الوكالة، لاعتمادها على نظام استكباري، وجدت نفسها في مفترق مصالح القوى العظمى". 

وفي ما يتعلق بغروسي والتحضير للهجوم "الإسرائيلي"، فقبل حرب الأيام الاثني عشر (الهجوم "الإسرائيلي" الأميركي المشترك)، هيأ غروسي وسائل الإعلام والمجتمع الدولي للهجوم بتصريحات غامضة وغياب موقف حازم بشأن عدم عزم إيران على امتلاك أسلحة نووية، بحسب الصحيفة، لكن بعد خمسة أيام من الهجوم على الأراضي الإيرانية، أدلى باعتراف متأخر في مقابلة مع شبكة CNN حيث صرح في المقابلة، أنه لم تجد الوكالة حتى الآن دليلًا على وجود جهد منظم ومنهجي من جانب إيران لبناء سلاح نووي، إذا كان هناك نشاط يجري سرًا بعيدًا عن متناول مفتشينا، فليس لدينا أي وسيلة لمعرفة ذلك. لكن ما أبلغنا به حتى الآن هو أننا لم نرَ دليلًا على تحرك منهجي نحو إنتاج أسلحة نووية.

وقالت الصحيفة إن "إخفاء الحقيقة، والصمت حيال الاتهامات الموجهة ضد إيران، والتأكيد الضمني على هذه الاتهامات، والتصريحات المبهمة والغامضة، والتصريحات المبهمة - قبل حرب الأيام الاثني عشر - حول ما يسمونه عزم إيران على إنتاج أسلحة نووية، كانت بمثابة الاستعدادات التي بدت ضرورية لتمهيد الطريق للهجوم، وقد أُسندت مهمته إلى رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وختمت: "يُعدّ تضخيم الحرب وتحديد مهلة لإيران دليلًا آخر على تعاون غروسي وتعاطفه مع الولايات المتحدة، وهو ما يتضح في تصريحاته الأخيرة. تتمثل مهمته في مضاعفة الحرب وتضخيمها، وهذه أحدث وثيقة صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تعدّ بمثابة بيدق في يد الولايات المتحدة و"إسرائيل"".

الكلمات المفتاحية
مشاركة