لبنان
عز الدين: قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات والقيمة المضافة مرفوض رفضًا كاملًا
حزب الله يُحيي الاحتفال التكريمي للشهيد محمد تحسين حسين قشاقش
تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاءً للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد محمد تحسين حسين قشاقش "أبو داوود" من بلدة حانين الجنوبية في النادي الحسيني لبلدة عين بعال، بحضور عضوي كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين والنائب حسين جشي، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل الشهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، وألقى النائب عز الدين كلمة تناول فيها القرارين اللذين اتخذتهما الحكومة اللبنانية مؤخرًا حول رفع ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار المحروقات، واصفًا إياهما بالقرارين المتسرعين جدًا، وما لا ينم عن دراية ومعرفة بالواقع الاقتصادي لهذا البلد، ولا بالآثار والتداعيات التي قد تترتب عن هذين القرارين.
وقال عز الدين: "نحن كما تعلمون منذ الحكومات التي سبقت هذه الحكومة، كنا حاملين لمبدأ رفض الضرائب التي ترهق الطبقة المتوسطة والفقيرة وخاصة رفع ضريبة القيمة المضافة وأسعار المحروقات والضرائب التي تطال المحرومين والفقراء والمسحوقين، ومن هنا نعتبر أن هذا القرار مرفوض رفضًا كاملًا جملًة وتفصيلًا، لأن تداعياته ستكون على مجمل الوضع الاقتصادي... يجب أن تضع الحكومة رؤية وخطة لكيفية معالجة نقاط الضعف التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني، بدلًا من اللجوء إلى رفع الأسعار الذي سيؤدي على الأقل إلى الانكماش والتضخم وارتفاع الأسعار ما يرهق كاهل الطبقة المتوسطة، والفقيرة والمحرومة إذ تأخذ الأموال بهذه الطريقة من جيوب هؤلاء لإفقارهم. مع العلم أن هذه الحكومة كانت وبكل صراحة قادرة على تحصيل الأموال لخزينة الدولة من موارد أخرى، كالأملاك البحرية والجمارك والتهرب الضريبي والكسارات والمرامل وغيرها، إلا إن ثمة من يضغط على ما يبدو في هذا الاتجاه لأجل إفقار هذا البلد".
وتناول عز الدين قضية الاستحقاق الانتخابي القادم، فقال إن الجميع بات يعرف أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد، "كما كنا نصرّ كثنائي وطني في حركة أمل وحزب الله، دون تأجيل أو تأخير"، مشددًا على أن "موقفنا نابع من ثقتنا بأهلنا وناسنا وبيئتنا التي ستعلن عن موقفها هي أيضًا في صندوق الاقتراع في مواجهة كل التحديات والتهديدات التي تُمارس عليها، ولتؤكد مجددًا على خيارها في حفظ المقاومة وبقاء المقاومة، وبالتالي يكون تحديًا جديدًا وقويًا وصوتًا مرتفعًا في وجه كل الذين يريدون الانقلاب على المعادلة الداخلية، لأن حضور حزب الله السياسي هو الأقوى على المستوى الشعبي والذين يراهنون على الخارج سيصابون باليأس والإحباط".
وأشار عز الدين إلى بعض الأصوات التي بدأت تتحدث من هنا وهناك بإيعازات خارجية أيضًا، داعية إلى تمديد ولاية المجلس النيابي بدلًا من إجراء الانتخابات، "بعد أن أعلنا كثنائي أننا نريد إجراء الانتخابات في وقتها المحدد"، مشددًا على أن "تحالفنا نحن والإخوة مع حركة أمل قائم وثابت، وهو تحالف سياسي أولًا وانتخابي ثانيًا، وأننا متحالفون في كل الأمور التي تمس هذا الوطن وتحقق المصالح الوطنية لهذا البلد، وسنحقق النجاح بهذه الوحدة مع بعضنا البعض".
وتطرق عز الدين إلى ملف المفاوضات التي تجريها الجمهورية الإسلامية في إيران مع الولايات المتحدة الأميركية، فقال "إن إيران تفاوض من موقع الإيمان بالله ومن موقع الاقتدار الميداني باعتبار أن الموقف في المفاوضات هو موقف ليس ضعيفًا أبدًا بل هو موقف قوي، وهنا أنا لست أقول بأن أميركا ومن معها لا يتمتعون بالقوة والقدرات، ولكن هذه المرة من الواضح أن الجمهورية الإسلامية دخلت إلى المفاوضات وهي تتكئ وتعتمد على الميدان، بقدرات تستطيع أن تواجه بها أميركا".
وقال عز الدين: "إذا كان ترامب وأميركا ومن معهم يتوقعون أو يتصورون بأن الجمهورية الإسلامية سترفع الراية البيضاء وتستسلم لشروطهم، فهذا لن يكون، وإيران لن تتخلى عن حقوقها وعن مصالحها الوطنية والقومية، وعن أمنها واستقرارها ونظامها، فالمفاوضات تدور حول الملف النووي، الذي من الممكن التوصل فيه إلى حل يقوم على مبدأ الندية واحترام الحقوق للجمهورية، أما إذا لم يصلوا لنتيجة وقرروا توجيه ضربة عسكرية لإيران، فكونوا على ثقة واطمئنان بأن ما تملكه الجمهورية الإسلامية من قدرات وإمكانيات غير مكشوفة بالكامل للمخابرات الأميركية ولمخابرات العالم وللأقمار الصناعية، يمكّنها من الاحتفاظ بما يمكن أن تفاجئ به أميركا".
وختم عز الدين متناولًا موقف سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي الذي رد على التهديد الأميركي ووجود المدمرات في البحر قائلًا إن "الرد على هذا التهديد هو امتلاك صاروخ يغرق هذه المدمرة، فهذه هي المعادلة التي تعمل عليها الجمهورية الإسلامية، وإن شاء الله يكون الخسران والخذلان وضياع الهيبة الأميركية على يدها".