اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاظم غريب آبادي؛ نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية

خاص العهد

رفض عراقي لتصريحات السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

رفض عراقي لتصريحات السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني

77

كاتب من العراق

قُوبِلت التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني؛ مايك هاكابي، بردود أفعال عراقية غاضبة، تزامنت مع الإدانات والاستنكارات الواسعة التي صدرت من عواصم عربية وإسلامية عديدة لتصريحاته.

وأكّدت أوساط رسمية وغير رسمية عراقية أنّ تصريحات هاكابي الزاعمة بأنّ لـ"إسرائيل" الحق في الاستحواذ على أراضي من العراق والسعودية ومصر والأردن ودول أخرى"، تعكس النهج العدواني الأميركي الداعم للكيان الغاصب، والمتناقض تمامًا مع شعارات ومزاعم الإدارة الأميركية الحالية بزعامة دونالد ترامب، حول سعيها إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار والعمل على إنهاء الحروب في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

من جهتها، عبّرت الحكومة العراقية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، عن "إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الكيان الصهيوني، والتي تضمّنت أنّ سيطرة الكيان الصهيوني على منطقة الشرق الأوسط بأكملها يمكن أنْ تكون أمرًا مقبولًا".

وقالت الحكومة العراقية: "إنّ مثل هذه التصريحات تمثل تجاوزًا خطيرًا، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل مساسًا بسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، فضلًا عما تحمله من تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة"، مشدّدةً على "موقف جمهورية العراق الثابت والداعم لسيادة الدول، ورفض أيّ سياسات أو ممارسات تقوم على الهيمنة أو فرض الأمر الواقع"، ومؤكّدةً "ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الإقليميَّيْن".

من ناحيته، دعا زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، إلى "كبح جماح السفير الأميركي في "تل أبيب" مايك هاكابي"، واصفًا إياه بـ"السفيه الأميركي" وبـ"الثور الإرهابي المتعطش للدماء".

وأضاف السيد الصدر، في بيان: "أصدر السفيه الأميركي لدى الكيان الصهيوني فتوى مثيرة للجدل"، متسائلًا: "متى كان للعلماني حق الفتوى، ومتى كان اللاديني يعمل وفق القصص السماوية؟".

كذلك، دعا زعيم التيار الصدري إلى "وقفة سياسية دولية جادة وموحَّدة لإيقاف وقاحتهم (الولايات المتحدة والكيان الصهيوني)".

وفي السياق نفسه، أكّد الباحث والخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، أحمد عبد الرحمن، لموقع "العهد" الإخباري، أنّ "مزاعم السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني المجرم هي، في واقع الأمر، تعبير حقيقي ودقيق لسياسات وتوجُّهات كل الإدارات الأميركية، جمهورية كانت أم ديمقراطية"، مضيفًا: "القول إنّ تصريحاته (لهاكابي)، فُهِمت وفُسِّرت بصورة مجتزَأة، ليس سوى محاولة لامتصاص ما سبّبته من استياء وغضب لدى حلفاء وأصدقاء مهمّين لواشنطن في المنطقة".

وأشار عبد الرحمن إلى أنّ "تصريحات السفير هاكابي، لم تتضمّن شيئًا جديدًا بقدر ما أكّدت حقيقة المواقف الأميركية الداعمة للكيان الغاصب، وكرَّرت المزاعم التي تصدَّرت باستمرار ألسنة سياسيين صهاينة وأميركيين لا تستند إلّا على مغالطات وتزييف فاضح للتاريخ".   

بدوره، قال الأكاديمي المتخصص في العلاقات الدولية، نجيب محمد البياتي، لـ"العهد"، إنّ "مثل هذه التصريحات الحمقاء المتهوّرة ترسّخ القناعات القائلة بخطأ الوثوق بالولايات المتحدة الأميركية، لأنّها لن تتخلّى في يوم من الأيام عن الكيان الصهيوني، في مقابل استعدادها للتخلّي وخذلان أقرب حلفائها وأصدقائها، بل وأكثر من ذلك، ستبقى تساعده وتدعمه من أجل التمدُّد والتوسُّع والاستحواذ على المزيد من الأراضي"، فـ"لعل ما يجري في سورية اليوم خير مثال ودليل، إذ إنّه بعد إسقاط نظام بشار الأسد، راح الكيان الصهيوني يصول ويجول في سورية ويدمّر ويخرّب ويقتل، مستفيدًا من ضعف السلطات الحاكمة الجديدة"، بحسب البياتي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة