اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تقدير "إسرائيلي": فشل تمرير الإعفاء الضريبي بداية نهاية الائتلاف

عين على العدو

قرارات الحكومة حيال الضفة تثير جدلًا داخليًا.. سموتريتش وليفين يقودان إلى الهاوية
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

قرارات الحكومة حيال الضفة تثير جدلًا داخليًا.. سموتريتش وليفين يقودان إلى الهاوية

الفكرة التي ستؤدي إلى نهاية "إسرائيل" كـــــ"دولة يهودية"
48

تتزامن التحذيرات السياسية، داخل كيان العدو، من تداعيات ما يُشار إليه "إسرائيليًا" بـ"تسوية الأراضي" أي سياسة الضم والتهجير الاستيطانية في الضفة الغربية، مع خطوات عملية على الأرض تعكس تحولات ملموسة في إدارة الملف.

في هذا السياق، تناول الدبلوماسي السياسي وعضو الكنيست السابق زلمان شوفال، في مقال في صحيفة "معاريف الإسرائيلية"، قرار الحكومة بمبادرة وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والعدل ياريف ليفين، بشأن تسوية أراضٍ في "يهودا والسامرة" (سياسة الضم والتهجير الاستيطانية في الضفة الغربية)، لم يمرّ فعلًا تحت الرادار، لكن بسبب ازدحام الأخبار عن إيران، فضلًا عن المعارك السياسية وأخبار الـNBA، دُفع هذا القرار ذو التداعيات البعيدة المدى على مستقبل "دولة إسرائيل" من المكان الذي كان جديرًا به.

وقال شوفال: "رسميًا يدور الحديث عن عملية لتسجيل الأراضي في "يهودا والسامرة"، لكن جوهريًا المقصود هو ضمٌّ تدريجي للمنطقة وتسوية مرحلية لـ15% من مساحة المنطقة C، والتي نصّت اتفاقيات "أوسلو" على أن تكون فيها سيطرة عسكرية ومدنية لـ"إسرائيل"، والتي توجد فيها أغلبية يهودية. على أي حال، حتى قبل "أوسلو"، تعد المنطقة، مثل غور الأردن، منطقة حيوية لأمن "إسرائيل"، غير أنه ليس من الصعب ملاحظة أن المراحل التالية تتجاوز هذا الإطار".

وتابع شوفال :" ما هو بالضبط السرد العملي لليفين وسموتريتش؟ أن تعيش أجيال من "الإسرائيليين" في "دولة" ذات أقلية يهودية، أو في أحسن الأحوال أغلبية غير ذات مغزى (تشمل نسبًا غير ضئيلة ممن هم غير مستعدين لتحمّل الواجبات المركزية لمواطني "الدولة")؟ أن يختفي السكان العرب في يهودا والسامرة بطريقة ما من تلقاء أنفسهم مثل القط في “أليس في بلاد العجائب"، أم أن المشكلة ستُحلّ في حرب أخرى؟".

وأردف شوفال: "الحل الذي يقول ظاهريًا إن "العرب سيكونون مجرد مقيمين لا مواطنين"-  هو أيضًا، بالمناسبة، مخالف تمامًا لعقيدة جابوتنسكي- سيكون عمليًا نهاية "إسرائيل" كدولة يهودية صهيونية وديمقراطية، وسيحوّلها فعليًا إلى دولة ثنائية القومية لكل مواطنيها. من لا يفهم ذلك فهو، في أفضل الأحوال، أعمى أو ساذج تمامًا".

وأردف شوفال :"توجد خطورة أخرى: بسبب المعارضة الدولية شبه المطلقة، ومنها ما هو داخل إدارة دونالد ترامب، فإن مبادرة الضم الكامل لكل مساحة "يهودا والسامرة" (غزة خرجت أصلًا من المعادلة) قد تُفشل حتى الخطوات الحيوية لضمان حدود أمنية وتعزيز الكتل الاستيطانية والسيطرة على مواقع تاريخية ودينية وأثرية، وهي أمور يدعمها جزء من العالم ومعظم "الجمهور الإسرائيلي"".

وختم شوفال: "قبل محاولة فرض وقائع "افتراضية" على الأرض، يجب مناقشة أسئلة ملموسة، مثل ضمان سلامة "البلدات" التي أُقيمت في مناطق لن تكون جزءًا لا يتجزأ من "دولة إسرائيل"، ودفع ترتيبات في الموضوع العربي-الفلسطيني لا تتعارض والمصالح الأساسية لـ"إسرائيل" على حد تعبيره.

في سياق الخطوات العملية على الأرض، أبلغ كيان العدو محكمة "العدل العليا" أن وزير الحرب "الإسرائيلي" يسرائيل كاتس وسموتريتش وجّها ليدفعا بخطة لنقل تجمّع فلسطيني يعيش في "جيب" جغرافي غرب "جدار الفصل" إلى أراضي في الكيان تقع شرق الجدار، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" التي قالت: "إنّ القرار اتُّخذ الأسبوع الماضي، بعد سنوات طويلة امتنعت خلالها "الدولة" عن المصادقة على مخططات بناء لصالح "المجتمع"".

وفقًا لــــ"هآرتس"، يقول "سكان" (مستوطنو) قرية عرب الرماضين الجنوبي – الواقعة قرب مستوطنة ألفي منشيه – "إن رفض "الدولة" (الكيان) تطوير بنى تحتية في القرية استُخدم وسيلة ضغط لاقتلاعهم. أو كما وصفوا ذلك: محاولة نقل قسري (ترانسفير) بدوافع سياسية".

ولفتت الصحيفة إلى أنّ "إخطار "الدولة" جاء في إطار التماس يتعلق بتنظيم البناء في المكان. وجاء في الالتماس: "الحياة في مكان بلا بنى تحتية، حيث يمكن في أي لحظة تنفيذ عمليات هدم للمباني المتداعية فيه، وحيث الفقر مزمن بسبب غياب التخطيط – تخلق ضغطًا على أبناء وبنات المكان لمغادرته، أي ظروف إكراه وبيئة تفرض الاقتلاع".

وقالت "هآرتس" :"خلال الإجراءات القضائية سعت الدولة إلى شطب الالتماس، ولم تنجح محاولات التوصل إلى تفاهم بين الطرفين. وفي حزيران/يونيو 2025 أمرت المحكمة "الدولة" بتقديم إخطار محدث حتى تشرين الثاني/نوفمبر، يتناول احتمالين: الأول، العمل بالتعاون مع الملتمسين لدفع مخطط جديد يمكن إيداعه في أقرب وقت. والثاني، أخذ مخطط "السكان" وإدخال تعديلات تخطيطية عليه من الجهات المهنية في "الدولة" ثم المضي قدمًا به".

بحسب الصحيفة "الإسرائيلية"، رفضت "الدولة" في ردها المحدث الذي قُدم عبر النيابة العامة يوم الاثنين الماضي، كلا الخيارين. وأبلغت المحكمة أن الوزيرين كاتس وسموتريتش وجّها بدفع بديل تخطيطي آخر، تقول "الدولة" إنه: "أنسب من منظور المنطقة ككل لمصلحة الملتمسين، ومنهاتخصيص أراضي "دولة" لهذا الغرض". غير أن الموقع المقترح يقع على بعد نحو كيلومترين إلى الجنوب الشرقي من موقع المخطط الأصلي، وكذلك شرق جدار الفصل. وفقًا للإخطار، يمكن تنفيذ التخطيط بالتعاون مع الملتمسين، وستبلور "الإدارة المدنية" مخططًا لدفع مخطط هيكلي لـ"البلدة الجديدة"، فيما سيُعرض هذا المخطط على المستوى السياسي خلال 60 يومًا.

كما أشارت "هآرتس" إلى أنّ أحد التحولات الكبرى في المنطقة وقع في العام 1983، حين أُقيمت مستوطنة ألفي منشيه وبناها التحتية شرق القرية على أراضي محافظة قلقيلية. وفي مطلع الألفية الثانية، عندما بُني جدار الفصل لأجل ألفي منشيه، طعنت القرية وقرى أخرى في مسار الجدار أمام المحكمة العليا. آنذاك عرضت "الدولة" (الكيان) على رؤساء القرية الانتقال إلى موقع جديد يُقام لهم قرب قلقيلية، لكنهم رفضوا. وفي أعقاب الالتماس تقرر أن يبقى عرب الرماضين وقرية مجاورة تُدعى عرب أبو فردة داخل الجيب غرب الجدار.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة