اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اعتداءات العدو تتواصل.. تفجيرات في عدد من القرى وتوغّل بري في أطراف بساتين الوزاني

مقالات

 منشأة
🎧 إستمع للمقال
مقالات

منشأة "لوب نور" وصراع الهيمنة: التحديث النووي الصيني في ميزان البروباغندا الأميركية

161

دكتوراه في العلاقات الدولية

في خضمّ التصاعد المستمر في التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين، عادت السردية الأميركية حول "الطموحات النووية الصينية" لتتصدر المشهد، مدفوعة بتسريبات استخباراتية وتقارير إعلامية تتحدث عن جيل جديد من الأسلحة النووية، وتجارب تفجيرية سرية، وخطط لتحويل الترسانة الصينية إلى الأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في العالم. غير أن القراءة المتأنية لهذه المزاعم، وتوقيتها، وطريقة تسويقها، تكشف أنها ليست مجرد تقييمات تقنية، بل جزء من مناورة سياسية أوسع تسعى إلى إعادة تثبيت الهيمنة النووية الأميركية في نظام دولي آخذ في التحول.

وفي سياق ما يمكن وصفه بـ "الاستثمار السياسي في الغموض الاستخباراتي"، برزت مؤخرًا (شباط/فبراير 2026) الرواية التي صدّرتها شبكة "سي إن إن" عن "مصادر مطلعة" في دوائر القرار الأميركية، تزعم فيها قيام بكين بإجراء تجربة تفجيرية سرية في حزيران/يونيو 2020 داخل منشأة "لوب نور" (تقع في جنوب شرق إقليم شينغيانغ). هذه الرواية، التي وُضعت في إطار تحذيري، لم تتوقف عند حدود التجربة المزعومة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالحديث عن مساعٍ صينية حثيثة لتطوير جيل من الرؤوس النووية المصغرة، والأسلحة التكتيكية منخفضة التدمير، في محاولة لفرض معادلة الندّية القسرية مع واشنطن.

بيد أن ما يستوقفنا في هذه السردية ليس "المعلومة" في حد ذاتها، بل الهيكلية التي شُيدت عليها؛ فهي سردية تتغذى على مفردات هلامية من قبيل "تقديرات" و"أدلة قوية"، دون أن تجرؤ واشنطن على وضع هذه الأدلة على طاولة المكاشفة الدولية. وفي واقع الحال، فإن إبقاء طبيعة تجربة 2020 غارقة في الضبابية التقنية يخدم غاية سياسية واضحة، إذ يمنح الإدارة الأميركية مساحة للمناورة والتأويل بما يخدم أجندتها الخاصة. وهنا، لا يسعنا إلا أن نضع هذه الادعاءات في ميزان النقد لنسأل: "هل نحن حقًا أمام خرق إستراتيجي صيني يهدد قواعد الاشتباك، أم أننا أمام عملية تضخيم ممنهجة لخطوات تقنية محدودة، تهدف من خلالها واشنطن إلى خلق "عدو افتراضي" يمنحها الذريعة الأخلاقية والمالية لتدشين مرحلة جديدة من التوسع النووي الأميركي تحت غطاء الدفاع عن النفس؟".

الجواب يقودنا إلى قراءة تاريخية لمسار التقديرات الأميركية حول الموضوع، حيث يتكشف لنا نمط من "التضخم الرقمي الممنهج" يمتد لأربعة عقود، إذ تبرز فجوة هائلة بين التكهنات الاستخباراتية والواقع الميداني. ففي عام 1984، ذهبت وكالة استخبارات الحرب الأميركي إلى أن بكين ستمتلك ما يربو على 800 رأس نووي بحلول عام 1994، وهو ما ثبت بطلانه تمامًا مع مرور الزمن بلسان الأميركي نفسه. ولم يكن تقرير عام 1999 ببعيد عن هذا الشطط التحليلي، إذ تنبأ بمخزون يفوق 460 رأسًا نوويًا بحلول عام 2020، ليأتي البنتاغون نفسه ويقر في ذلك العام بأن العدد الفعلي لا يزال يراوح في "أوائل المائتين". هذا التباين الصارخ هو مؤشر قاطع على أن التقدير الأميركي المتذبذب للطموح الصيني ظل دومًا ورقة تخضع لمقتضيات التوظيف السياسي أكثر من امتثالها للمعايير التقنية الصارمة.

أما النسخة الأحدث من هذه المتوالية الحسابية، فقد تجلّت بين عامي 2021 و2024 بأسلوب يثير الريبة الاستراتيجية؛ إذ قفز البنتاغون بتوقعاته من 700 رأس في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وصولًا إلى عتبة الـ 1500 رأس بحلول عام 2035 وفق تقارير 2022. لكن المثير للدهشة هو التراجع النسبي في تقرير 2024 الذي استقر عند "أكثر من 600 رأس حربي عملياتي". إن هذا التذبذب بين التصعيد ثمّ إعادة الضبط لا يعكس غياب اليقين المعلوماتي فحسب، بل يخدم غاية تكتيكية تتمثل في ترسيخ انطباع ذهني لدى المجتمع الدولي بأن الصين تسارع نحو "التكافؤ النووي"، وهو انطباع يُراد منه شرعنة رد الفعل الأميركي المسبق.

وبتفصيل للأرقام بصيغة تبيّن جوهر الحقائق، فإن اللافت في إعلان البنتاغون أن الصين تمتلك "أكثر من 600 رأس نووي"، استناده إلى تقدير يقوم جزئيًا على افتراضات لا على انتشار فعلي؛ إذ إن العقيدة الصينية ترتكز تاريخيًا على فصل الرؤوس الحربية عن الصواريخ وتخزينها في مرافق مستقلة لأسباب تقنية فنية لا داعي لذكرها، ما يعني أنها ليست "عملياتية" بالمعنى الأميركي أو الروسي. وللوصول إلى هذا الرقم، اعتمد المحللون الأميركيون على صور أقمار صناعية أظهرت مئات الصوامع الجديدة، وافترضوا مسبقًا أنها ستُملأ جميعها بصواريخ، وأن كلّ صاروخ سيحمل عددًا معينًا من الرؤوس، فجرى احتساب نحو 160 رأسًا إضافيًا لصالح صوامع لا تزال فارغة ولم تدخل الخدمة. وبذلك يصبح الرقم تعبيرًا عن "سعة افتراضية" مستقبلية أكثر منه توصيفًا دقيقًا للواقع الميداني، ما يحوّله من معطى تقني إلى عنصر ضمن سردية سياسية تبرر التوسع النووي الأميركي تحت شعار مواجهة فجوة متنامية.

وتبرز المفارقة الصارخة عند وضع "أسوأ السيناريوهات" التي تروجها واشنطن -وهي وصول الصين إلى 1500 رأس بحلول عام 2035- في كفة المقارنة مع الترسانة الأميركية؛ فهذا الرقم، رغم أهميته، لا يمثل سوى أقل من نصف المخزون الحالي للولايات المتحدة. ومع ذلك، تُصر الماكينة السياسية في واشنطن على تسويق خطاب "الندّية الوشيكة" لتصوير ميزان القوى وكأنه على حافة الانقلاب. 

وعندما تُظهِر المقارنات العددية الفارق الواضح في المخزون لصالح الولايات المتحدة، لا يتوقف الخطاب الرسمي عند حدود الأرقام، بل ينتقل سريعًا إلى الحديث عن "الجاهزية العملياتية". في هذا السياق، جاء تصريح الجنرال الأميركي توماس بوسييه (آذار/مارس 2025) أمام الكونغرس ليعكس هذا التحول بوضوح، حين شدد على أن المسألة لا تتعلق بعدد الرؤوس النووية بقدر ما تتعلق بوضعية القوات المنتشرة وكيفية استعدادها للاستخدام. وبهذا الانتقال من معيار الكم إلى معيار الجاهزية، يُعاد تعريف التهديد كلما لم تسعف الأرقام السردية الأصلية، فتغدو "وضعية الانتشار" عنوانًا بديلًا يُستخدم للحفاظ على صورة الخطر المتصاعد.

ذات المنهجية التضخيمية تُتبع عند الحديث عن البنية التحتية في الصين، حيث يُقدم بناء نحو 350 صومعة صواريخ جديدة في حقول "يومين" و"هامي" و"يولين" كحدث إستراتيجي غير مسبوق. بيد أن المتابعة المتأنية للمعطيات تكشف أن الحقيقة أقل دراماتيكية؛ إذ إن أكثر من 170 منصة فقط هي التي خُصصت لها صواريخ قادرة على حمل ما يزيد عن 270 رأسًا حربيًا. هذا الفارق الشاسع يؤكد أن ضخامة "الهياكل الخرسانية" في تلك الحقول لا تعني بالضرورة اكتمال التسليح أو تغيرًا فوريًا في ميزان الردع، لكن واشنطن تتعمّد التركيز الإعلامي على "عدد الصوامع" الفارغة لتغذية سردية الخطر، متجاهلة العدد الحقيقي للصواريخ المحملة فعليًا.

أما بخصوص المواد الانشطارية، فتطل علينا المناورة الأميركية من زاوية التشكيك في النوايا التكنولوجية؛ إذ تُشير التقديرات إلى امتلاك بكين لنحو 14 طنًا من اليورانيوم عالي التخصيب وقرابة 2.9 طن من البلوتونيوم العسكري. ورغم أن هذه الكميات تكفي -حسب الفريق الدولي المعني بالمواد الانشطارية- لمضاعفة المخزون والوصول لعتبة الـ 1000 رأس بحلول نهاية العقد، إلا أن واشنطن ترفض الوقوف عند هذا الحد، وتبحث عن مبرر لتوقع أرقام فلكية تتجاوز الواقع. هنا، يتم استهداف مفاعلي (CFR - 600) الجاري بناؤهما في "شيابو"، حيث يفترض البنتاغون -بصيغة الجزم- أنهما سيُستخدمان لإنتاج البلوتونيوم العسكري، ضاربًا عرض الحائط بالتأكيدات الصينية الرسمية بأن المشروع ليس سوى حلقة في دورة وقود نووي مدنية مغلقة.
المثير في هذا الطرح هو قفزه فوق الحقائق العلمية؛ إذ يرى قطاع واسع من الخبراء أن المفاعلات السريعة تعد وسيلة غير فعالة تقنيًا لإنتاج بلوتونيوم مخصص للأسلحة مقارنة بالوسائل التقليدية. ومع ذلك، وفي ظل غياب أي دليل مادي علني يثبت تحويل المسار من المدني إلى العسكري، تصر الدوائر الأميركية على بناء استراتيجيتها بناءً على "تفسير النوايا" المحتملة لا على "الوقائع المثبتة". إننا إذًا أمام محاكمة سياسية للمستقبل، تهدف واشنطن من ورائها إلى شيطنة الطموح التكنولوجي الصيني حتّى في شقه المدني، لتجد لنفسها المبرر الدائم للاستمرار في سباق التسلح النووي والتهرب من استحقاقات نزع السلاح الدولية.

وبالعودة إلى قضية موقع "لوب نور" كحلقة أخرى في سلسلة الاستهداف؛ فمن الواضح أن المخاوف الأميركية تستند إلى صور للأقمار الصناعية تظهر توسعًا إنشائيًا يشمل نحو 12 مبنى خرسانيًا ونفقًا جديدًا في المنطقة الشمالية للتجارب. ورغم أن هذا التوسع العمراني، بضخامته المفترضة، لا يرقى تقنيًا ليكون دليلًا دامغًا على إجراء تجربة تفجيرية، فغياب أي بصمة إشعاعية أو رصد لزلزال اصطناعي (بين 3 و6 درجات بمقياس ريختر) يدحض فرضية التفجير النووي.

إذًا، تتبدى المآرب الأميركية من وراء هذه الدعاية في استراتيجية "تعدد المسارات" لضمان الهيمنة وخاصة منذ مراجعة العقيدة النووية في عهد إدارة بوش الابن، حيث يُوظف "التهديد الصيني" كذريعة لتبرير التوسع في منظومات الدفاع الصاروخي (NMD) والتهرب من معاهدات نزع السلاح للحفاظ على ترسانة تتجاوز 5000 رأس، بالتوازي مع ضغوط سياسية لانتزاع تنازلات استخباراتية ومحاولة فك الارتباط الاستراتيجي بين بكين وموسكو، وتتجلى المفارقة الكبرى في أن هذا الضجيج يتزامن مع تحديث واشنطن لترسانتها ورفضها التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، في مشهد فج من "ازدواجية المعايير" يجعل من كلّ طوبة بناء صينية إعلانًا لسباق تسلح بينما يُشرعن البرامج الأميركية الضخمة كضرورة للردع.

وبالرغم مما تقدّم، لا يمكن إنكار أن الصين تمضي في مسار تحديثي لترسانتها النووية، بيد أن الهدف من هذا المقال ليس نفي التطور الدفاعي الصيني، بل التوقف عند كيفية استغلال واشنطن لهذه الأرقام وتضخيمها سياسيًا؛ فالصين دخلت النادي النووي منذ عام 1964، وتمضي اليوم في مسار قدراتها النووية وتوسيع بنيتها الردعية بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة. في العموم لأنه ليس لدينا أرقام دقيقة، نحن نتحدث عن مخزون متعاظم من الرؤوس النووية، وعن تشغيل المئات من منصات الإطلاق البرية القادرة على حمل رؤوس نووية، منها 462 منصة يمكنها نظريًا بلوغ الأراضي الأميركية، وأكثر من 170 منصة عابرة للقارات خُصصت لها صواريخ قادرة على حمل ما يزيد عن 270 رأسًا حربيًا. كما بنت بكين صوامع صواريخ جديدة في حقول يومين وهامي ويولين، وطوّرت منظومات مثل DF - 41 القادر على حمل رؤوس متعددة، ووسّعت انتشار صواريخ DF - 26 ثنائية القدرة بمدى يصل إلى 4000 كيلومتر.

بحريًا، تشغّل الصين ست غواصات من طراز Type 094 وتعمل على إدخال صواريخ JL - 3 بمدى يقارب 10 آلاف كيلومتر، وتطوّر الجيل الجديد Type 096، فيما أعادت تفعيل البعد الجوي عبر قاذفات H - 6N وتطوير القاذفة الشبح H - 20.

هذه المعطيات، تعكس قوة نووية صاعدة تسعى إلى تعزيز ردعها في بيئة استراتيجية مضطربة. غير أن الإشكالية التي أتناولها لا تتعلق بإنكار هذا التحديث، بل بكيفية توظيفه سياسيًا في واشنطن عبر تضخيم بعض المؤشرات واحتساب "السعة الافتراضية" بوصفها واقعًا قائمًا، بما يخدم تسريع برامج التحديث النووي الأميركي وإضفاء شرعية دولية عليها تحت عنوان مواجهة خطر متعاظم.

في مقابل الادعاءات الأميركية، فإن الموقف الرسمي الصيني لم يقف عند حدود النفي التقليدي، بل جاء ليضع الإصبع على الجرح الاستراتيجي لسياسات واشنطن. ففي قراءة متفحصة لما أدلى به ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، نجد توصيفًا دقيقًا لما اعتبره "مناورة سياسية" متكاملة الأركان؛ فالرجل لم يكن يدافع عن براءة بكين من تهمة "لوب نور" فحسب، بل كان يتهم أميركا صراحةً بتوظيف هذه المزاعم كستار دخاني لتحقيق هيمنتها النووية المطلقة، والتملص من التزاماتها الأخلاقية والقانونية في ملف نزع السلاح الدولي.

إن جوهر الرد الصيني يكمن في إدراكه العميق بأن واشنطن تعيد اليوم تدوير فزاعة "التهديد الصيني" لغايات تتجاوز بكين بحد ذاتها؛ فهي تسعى بوضوح إلى شرعنة انقلاب أبيض في أولوياتها الدفاعية، وتوفير المبررات الكافية لضخ المليارات في برامج التحديث النووي، فضلًا عن تعزيز أنظمة الدفاع الصاروخي التي لا ترى فيها بكين مجرد دروع وقائية، بل أدوات هجومية تهدف في المقام الأول إلى تقويض أسس "توازن الردع" الذي استقر عليه العالم لعقود. 

وفي نظرة أكثر إمعانًا في ماكينة البروباغندا الأميركية، يتضح أن الإصرار على تكرار معزوفة "التوسع النووي الصيني" والترويج لقصص "التجارب السرية" و"الأسلحة التكتيكية" ليس مجرد انشغال أمني، بل هو محاولة حثيثة لإعادة إنتاج مناخ الحرب الباردة بنسخة آسيوية مستحدثة. واشنطن هنا تصنع بيئة تنافسية مشحونة تخدم حزمة من الأهداف الاستراتيجية؛ فهي تسعى أولًا إلى انتزاع شرعية سياسية ومالية لتحديث ترسانتها النووية أمام جبهة داخلية تضج بالانتقادات حول التكلفة الباهظة لهذه البرامج، وثانيًا، يمثل إبراز "التهديد الصيني" مادة دسمة لترميم شقوق التحالفات الآسيوية وربطها بالمدار الأميركي تحت وطأة المخاوف الوجودية، وهذا بيت القصيد.

أما الهدف الأخبث في هذا السياق، فهو السعي الحثيث لإزاحة النقاش الدولي عن استحقاقات نزع السلاح، عبر توجيه أصابع الاتهام إلى "الخطر الصاعد" لتبرئة ساحة "الخطر القائم". وهنا نلمس حجم المفارقة الصارخة؛ فبينما تتباكى الولايات المتحدة على غياب "الشفافية الصينية" وتطالب بكين بالانخراط في مفاوضات الحد من التسلح، نجدها ترفض حتّى يومنا هذا المصادقة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، بل وتمضي قدماً في هندسة تقنيات هجومية تمنحها القدرة على تنفيذ ضربات استباقية. إننا إذًا أمام مشهد من "الاستعلاء الاستراتيجي"، حيث تضع واشنطن القوانين للآخرين بينما تمنح نفسها حق التفلت منها تحت شعار الضرورة الدفاعية.

بناء على ما تقدّم، ثمة سؤال جوهري يفرض نفسه أمام إصرار البنتاغون على تسويق فكرة أن التحديث الصيني يمنح بكين "خيارات جديدة" لاستخدام السلاح النووي كأداة ضغط قسري، لا سيما في ملف تايوان الحساس؛ فهل نحن حقًا أمام تحول في العقيدة الصينية، أم أننا أمام محاولة أميركية لصياغة تبرير مسبق لأي تصعيد قادم؟.

الكلمات المفتاحية
مشاركة