اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "معاريف": الهند توازن بين الخليج و"إسرائيل"... براغماتية نيودلهي تحت الاختبار

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"والا": إخفاقات في إخلاء المستوطنين بعد 7 أكتوبر وانتقادات لنتنياهو

73

كشف تقرير نشره موقع "والا الإسرائيلي"، استنادًا إلى ما عرضه مراقب الدولة متنياهو إنغلمن، عن إخفاقات واسعة للحكومة والجيش "الإسرائيلي" في إخلاء مستوطني الجنوب والشمال عقب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرًا إلى أن العملية جرت في "فوضى تامة" وصلت إلى حد تعريض حياة المستوطنين للخطر.

وبحسب التقرير، لم تكن هناك خطط محدثة أو تدريبات مسبقة، كما لم تُجمع معلومات حيوية لأشهر منذ اندلاع الحرب. وخلال الأشهر الثلاثة الأولى، غادر نحو 210 آلاف شخص منازلهم. وأظهر فحص موضعي في أربع مستوطنات -"ناحل عوز، كفار عزة، نير عام ومفلَسيم"- أن أيًا منها لم ينجح في تنسيق إخلاء منظم مع الجيش "الإسرائيلي".

وأشار التقرير إلى أن بعض عمليات الإخلاء نُفذت عبر طرق غير مؤمّنة، بينها الطريق رقم 232، ما عرّض المستوطنين لمخاطر غير ضرورية. واستغرق إخلاء "مفلَسيم" 17 ساعة، و"نير عام" 20 ساعة، و"ناحل عوز" 14 ساعة، بينما استمر إخلاء "كفار عزة" نحو 36 ساعة. كما حُددت وجهات الإخلاء أحيانًا دون تنسيق مع قيادات المستوطنات أو مراعاة احتياجات المستوطنين، ما أدى إلى تفكيك مجتمعات محلية بين مراكز استقبال متعددة.

وجاء في التقرير أن جيش الاحتلال "فشل بداية في حماية أمن "سكان (مستوطني) شاعر هنيغف"، ثم فشل في إخلائهم بصورة منظمة وآمنة".

إخفاقات هيكلية مستمرة

يشير التقرير إلى خلل منظومي مزمن في استعداد الكيان للطوارئ، إذ لا يستند تنظيم الجبهة الداخلية إلى تشريع قانوني واضح، بل إلى قرارات حكومية وأوامر مؤقتة، ما خلق حالة من الغموض بشأن الصلاحيات والمسؤوليات. ومن بين النتائج، غياب صلاحيات لدى سلطة الطوارئ الوطنية "راحل" لتدريب الوزارات الحكومية، إذ لم تُجر تدريبات في بعض الوزارات التي رفضت ذلك، بينها مكتب رئيس الحكومة ووزارة الصحة.

ومنذ حرب لبنان الثانية عام 2006، طُلب من الحكومات تنظيم معالجة الجبهة الداخلية، لكن ذلك لم يُستكمل. ووجّه المراقب انتقادات إلى رؤساء الحكومات خلال العقود الماضية، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، لعدم استكمال التنظيم الوطني المطلوب رغم طرح الموضوع مرارًا. كما أشار إلى أنه رغم توجهات وزير الحرب والمراقب في حزيران/يونيو 2024، لم تُعرض على الحكومة مسودة قرار لتنظيم استجابة مثلى لإخلاء المستوطنين واستيعابهم.

كما طالت الانتقادات ما يُسمى مجلس "الأمن القومي" ووزراء الحرب، حيث لم يُحسم تحديد الجهة المنسقة لمعالجة الجبهة الداخلية، ولم يُستكمل تنظيم منظومة الإخلاء والإيواء. وعند اندلاع الحرب، عملت خمسة مراكز سيطرة مختلفة تحت جهات متباينة.

فجوات معلوماتية وتعليمية

كشف التقرير أيضًا أن قيادة الجبهة الداخلية لم تجمع معلومات تفصيلية عن المستوطنين النازحين في الفنادق، ولم تُنفذ مهامها على النحو الأمثل. كذلك، لم تستعد وزارة التربية لاستيعاب إخلاء جماعي، فبعد سبعة أشهر من الهجوم لم تتوفر لديها معلومات عن نحو ألف طالب نازح، فيما لم يُدمج نحو 10 آلاف في أطر تعليمية، ولم تُجمع بيانات دقيقة حول حضورهم.

وفي مجال إدارة المعلومات، لم تمتلك الحكومة منظومة حوسبة قادرة على إدارة بيانات نحو ربع مليون نازح. وبعد نصف عام من الحرب، جُمعت معلومات عن نحو 50% فقط من النازحين في منظومة "ياحد"، فيما أُدخلت بيانات 13% فقط في منظومة "تيفات نوح"، مع فجوات وصلت أحيانًا إلى 500% بين المنظومتين.

وختم إنغلمن التقرير بالقول: "إن الحكومة والجيش "الإسرائيلي" فشلا في إخلاء "السكان" واستيعابهم"، مؤكدًا ضرورة استعداد الكيان لإخلاء عشرات آلاف المستوطنين في ضوء الوضع الأمني القائم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة