اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

شهادة قائد الأمة الامام السيد علي الخامنئي
المقال التالي بالصور| مسيرات غاضبة في البحرين بعد اغتيال ولي أمر المسلمين الامام الخامنئي

نقاط على الحروف

عن الإمام الشهيد.. عن وليّ الشهداء
🎧 إستمع للمقال
نقاط على الحروف

عن الإمام الشهيد.. عن وليّ الشهداء

87

كاتبة من لبنان

شقّ النبأ الثقيل صدر اللّيل، ومع وميض الصواريخ والمسيّرات التي تدكّ حصون الاستكبار في المنطقة، حلّ خبرُ الشهادة على القلوب كجمرة بحجم الشمس: قائد معسكر أهل الحقّ، ناصر المستضعفين، وليّ أهل الثورة، وإمام الثائرين، شهيدًا في محراب القتال. استحالت الأرواح بيوت حداد حيّ، والدمع في أعين الأحرار ثار وثورة: لقد قتل الطاغوت إمامنا الوليّ، وصار اسمه الإمام الشهيد، الوليّ الذي عاش شهيدًا، ومضى استشهاديًا باذلًا مهجته، حاملًا رايته، رافعًا شعار أهل الحقّ في كلّ زمان، مردّدًا وهو يخوض ساحات الوغى "أبالموت تهدّدني يا بن الطلقاء؟!".

استشهد السيّد عليّ، وهل يمكن ألّا يُستشهد من وصف الشهادة بـ"موت الأذكياء"، ومن ردّد باسم الحقّ كلّه، ضدّ الباطل كلّه، قول جدّه الحسين الشهيد "ألا إنّ الدّعي ابن الدّعي، قد ركز بين اثنتين، بين السلّة والذلّة، وهيهات من الذلّة"؟! هل يمكن أن يعبر الوليّ إلى السماء سوى من بوابة الشهداء، سوى من المعبر الكربلائيّ المرصّع بـ"كرامتنا من الله الشهادة"؟! هل يمكن لمن في كلّ مسيرة حياته لم يتوانَ لحظة عن نصرة "الذين استضعفوا في الأرض" ودعم حركات التحرّر الوطني ومساندة الأحرار بكلّ ما يمكن، إلا أن يكون على رأس  قائمة أهداف العدو الذي لم يفهم بعد أن قتل القادة لا يهزم إرادة القتال في النفوس الحرّة بل يزيدها عزيمة وثباتًا؟! 

"السيد القائد"، عبارة رُصعّت في الليل بلفظة "شهيد"، برتبة "شهيد"، وفاضت القلوب تألّمًا، وثباتًا، فخاطبت الإمام الذي التحقَ بجميع من أحبّهم..

السلام عليك يا سيدنا ومولانا وإمامنا وقائدنا، وشهيدنا.

السلام عليك مجاهدًا خطّ باليد الجريحة حكاية الجمهورية التي صارت حصن الأحرار حول العالم، والدولة الناصرة للمستضعفين، والثابتة رغم قسوة الأثمان وثقلها.

السلام عليك عسكريًا يدير المعركة في أرضها، ولا يرضى بمغادرة الميدان مهما بلغ حجم التهديد.

السلام عليك عزيزًا كريمًا، أعزّ الأمّة وأكرمها بأن ساند أحرارها وشعوبها ومظلوميها والمستضعفين فيها، وقاد محور الحقّ فيها، محور رفض هيمنة الاستكبار، محور الإنسان الإنسان.

السلام عليك يا ذا الطلّة التي تستقي من ألق الأنبياء نورًا رحمانيًا وتمدّ به العالم كلّه، فترفع عن كتف المستضعفين ثقل الظلمات الوحشية.

السلام عليك يا مرآة أئمة أهل البيت (ع) في زماننا هذا، يا ابن الذي قال ساعة الضربة أن "فزتُ وربّ الكعبة"، يا ابن أم الشهداء فاطمة (ع).

السلام عليك يا الباذل في الله مهجته، يا دفء هذا العالم الموحش، يا ناصر الإنسان، السلام عليك جنديًّا وجريحًا وقائدًا وشهيدًا.

السلام عليك باسم العراق الذي جعلته الشقيق الأقرب للرّوح، فكأنّما تلوت عليه في عيد الغدير عهد التآخي، وقد جرى توثيق العهد بالدم الذي "ليس كأيّ دم": دم القائدين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس.

السلام عليك باسم فلسطين التي نصرت أهلها حين عزّ النّاصر.

السلام عليك باسم اليمن الذي أحببت وساندت يوم سكت العالم متفرّجًا. 

السلام عليك باسم لبنان الذي حميت كرامة أهله وقد استباحتها "إسرائيل" بالنار وبالتنكيل.

السلام عليك باسم كلّ من نصرتَ وساندت، باسم كلّ من أحببتَ ودعمت، باسم كلّ من رأى في وجهك طمأنينة الأولياء فاطمأن قلبه، باسم كلّ من رأيت فيهم سيماء الأولياء، وتبسّمت. 

السلام عليك باسم كلّ شهيد قضى نحبه مدافعًا عن شرفِ الأمّة، وباسم كلّ أيتام الشهداء وقد رأوا في عطفك قلوب آبائهم تحنو من العلياء عليهم. 

السلام عليك باسم تراب كلّ أرض قاتلت وتحرّرت وانتصرت، يا ناصر كلّ نفس ظُلمت وكلّ أرض محتلّة. 

السلام عليك باسم كلّ قلب تكسّر من ثقل النبأ وظلّ ثابتًا يردّد أن هيهات منّا الذلّة.

السلام عليك باسم كل روح تكتسي اليوم بدمع الحداد، وتسعى لثارك.

السلام عليك وعلى أعزائك الشهداء، على أشترك الحاج قاسم سليماني، على من سمّيته درّة لبنان الساطعة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله،، وعلى كلّ شهيد تشرّف بدعاء منك ونظرة حبّ وعلى كلّ ثائر رأى فيك القائد الإنسان والوليّ المؤتمن، والأب الحنون، والسند.

والسلام عليك من أرض عاملة التي أوجعها النبأ أكثر ممّا تفعل طائرات العدو وغاراته، ومن أرض البقاع التي منذ معسكرات جنتا حتى الساعة لا تذكر اسمك بغير دعاء أن يا رب احفظه لنا، وانصره، والسلام عليك من المدينة التي اليوم أشبه ببيت عزاء حيّ، من الضاحية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة