اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الحرس الثوري الإسلامي في بيان رقم 23: وجهنا ضربات مهلكة للعدو السفّاح

مقالات

حزب الله يرد على العدوان دفاعًا عن لبنان
مقالات

حزب الله يرد على العدوان دفاعًا عن لبنان

190

عميد متقاعد في الجيش اللبناني

في ظلِّ العدوان الأمريكيِّ- الإسرائيليِّ الواسع على إيران، كان هناك جدالٌ واسعٌ عن جدوى تدخل حزب الله في هذه الحرب، عبر إطلاقه صليةً من الصواريخ مستهدفًا شمال فلسطين المحتلة، مبررًا ذلك وعبر بيانٍ واضحٍ تبنّى فيه عملية الإطلاق، بكونها عمليةً تحذيريةً للعدو ردًّا على اعتداءاته المتواصلة على لبنان، بالإضافة لكونها أيضًا عمليةَ ردٍّ انتقاميٍّ على اغتيال هذا العدو وبمشاركةٍ أمريكيةٍ فاعلةٍ، سماحة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي وكوكبةٍ من قادة إيران العسكريين والأمنيين؛ وفي الوقت الذي عارضت فيه مجموعةٌ غير بسيطةٍ من اللبنانيين هذا التدخل، بررت لذلك مجموعةٌ لبنانيةٌ أخرى، وغير بسيطةٍ أيضًا، باعتباره واجبًا وطنيًّا أولًا، وحاجةً وضرورةً عسكريةً وميدانيةً ثانيًا.

فما هي أبعاد هذا التدخل العسكري لحزب الله بمواجهة العدو "الإسرائيلي" خلال هذه المواجهة الإقليمية الشرسة؟ وكيف يمكن تقييم ذلك من ناحية التداعيات غير البسيطة التي نتجت عنها؟

أولًا: لم يكن تدخل حزب الله في هذه المواجهة عبر إطلاقه صليةً صاروخيةً على مناطق في كيان الاحتلال، في وقتٍ كان الأخير نائيًا بنفسه عن الاعتداءات والاغتيالات في لبنان، بل كان هذا الاحتلال يمارس وينفذ وبشكلٍ متواصلٍ أكبر مستوى من مستويات الاعتداءات الغادرة والاغتيالات في لبنان ودون توقف، وذلك بشكلٍ متواصلٍ منذ ما قبل انطلاق عملية أولي البأس التي واكبت الحرب الصهيونية على غزة، وحتى خلال كامل هذه الفترة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نهاية العام ٢٠٢٤ حتى تاريخ هذا التدخل لحزب الله مؤخرًا، بينما كان الأخير ملتزمًا بكل مندرجات الاتفاق المذكور، ومتحملًا كل الاعتداءات وعمليات الاغتيال بحق قياداته وكوادره دون قيامه بأيٍّ من الردود على هذه الاعتداءات.

ثانيًا: في الوقت الذي فتحت فيه وحدات العدو مباشرةً قنابل وصواريخ قاذفاتها ومسيراتها بشكلٍ جنونيٍّ على لبنان، مع فرض ضغطٍ ناريٍّ كبيرٍ على عددٍ كبيرٍ من مدن وبلدات المناطق الجنوبية، وإرغام أهاليها على إخلائها فورًا والنزوح عنها، مدعيةً ("إسرائيل") أن ذلك ردًّا على إطلاق حزب الله صليةَ الصواريخ، تبين أن هذا (العدوان- الرد)، ومن خلال المروحة الواسعة التي طالتها قوته الجوية والصاروخية من بوارجه الحربية، كان مخططًا ومدروسًا بشكلٍ يؤشر -وبما لا يقبل الشك- إلى أنه وليد خطةِ عملياتٍ منسقةٍ ومخططةٍ، كانت سوف تنفذ، بمعزلٍ عن أي تدخلٍ صاروخيٍّ أو غير صاروخيٍّ لحزب الله.

زد على ذلك، ومن خلال متابعة مسار العدوان "الإسرائيلي" على لبنان وعلى حزب الله منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى" وحتى اليوم، مرورًا بمرحلة اتفاق وقف إطلاق النار، والذي لم يتقيد به العدو، كان الأخير يصرح دائمًا، مباشرةً عبر أغلب قادته ومحلليه، أو عبر تصريحاتٍ ضمنيةٍ لمسؤوليه السياسيين والعسكريين، بأن أهم أهدافه التي يسعى لها، والتي لن يكون هناك عودةٌ لسكان مستوطنات شمال الكيان إلى منازلهم دون تنفيذه، هو السيطرة على منطقةٍ أمنيةٍ عازلةٍ داخل لبنان وعلى كامل الشريط الحدودي، وبعمقٍ يكون مناسبًا جغرافيًّا وميدانيًّا لحماية تلك المستوطنات شمال فلسطين المحتلة.

من هنا، ومع تطور معركة المقاومة ضد العدو الإسرائيلي، وبالفعالية التي فرضتها عملياتها تباعًا، عبر الاستهدافات المركزة لقواعد العدو شمال الكيان وفي العمق بالصواريخ وبالمسيرات، وبعد الإصابات القاتلة لدبابات العدو في تلال كفرشوبا وفي تل النحاس وفي المطلة بصواريخ مضادةٍ للدروع، وبعد أن تبين أن تدخل وحدات المقاومة فرمل محاولات العدو لتنفيذ توغلٍ بريٍّ واسعٍ على الحافة الأمامية، ورغم التداعيات الصعبة والكارثية التي سببها عدوان العدو الواسع حاليًّا، خاصةً أن هذه التداعيات والخسائر كانت واقعةً حتمًا بقرارٍ مسبقٍ ومخططٍ من العدو، بمعزلٍ عن تدخل حزب الله في المواجهة، مع كل ذلك، يمكن فهم الجدوى من تدخل حزب الله في الحرب الحالية ضد العدو "الإسرائيلي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة