عين على العدو
ذكر موقع القناة 12 "الاسرائيلية" أن حزب الله يحاول في الأيام الأخيرة خلق معادلة جديدة مع الكيان، عبر إطلاق نار متواصل نحو مستوطنات خط المواجهة ومحاولة دفع "السكان" إلى إخلاء المنطقة من جديد.
وفق معطيات نُشرت مساء الثلاثاء في النشرة الإخبارية للقناة بعد موافقة الرقابة العسكرية، أطلق حزب الله منذ بداية المعركة أكثر من 850 قذيفة صاروخية نحو "إسرائيل". إلى جانب إطلاق النار نحو المستوطنات الحدودية، ينفذ حزب الله أيضًا إطلاق نار نحو قوات الجيش "الإسرائيلي" التي تعمل داخل لبنان.
بحسب القناة، يلاحظ المسؤولون في جيش الاحتلال أن هدف حزب الله مزدوج: من جهة إصابة قوات الجيش "الإسرائيلي" التي تعمل وراء الحدود، ومن جهة أخرى خلق ضغط على "السكان" في الشمال ودفعهم إلى إخلاء مستوطنات خط المواجهة. ووفق التقديرات، فإن تحقيق مثل هذا الإنجاز بالنسبة لحزب الله سيكون مهمّمًا.
في المقابل، يعمل جيش الاحتلال على تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ وتدميرها وخلايا الإطلاق في لبنان، ضمن جهد يُعرف في الجيش باسم "صيد المنصات"، على خلفية الارتفاع الكبير في حجم القصف نحو الشمال. وعلى الرغم من النشاط عبر الحدود، تواصل قيادة المنطقة الشمالية تعريف النشاط البري في جنوب لبنان بأنه نشاط "دفاعي" وليس هجوميًا.
وأكدت القناة أن المهمة الرئيسية للجيش "الاسرائيلي"، أي منع إطلاق النار المباشر نحو مستوطنات الشمال، لم تتحقق بعد. حتى الآن ما يزال عدد "السكان" الذين أُخلوا من المنطقة منخفضًا نسبيًا، لكن رؤساء السلطات المحلية في الشمال يخشون أن يتغير الوضع إذا استمر القصف. بعضهم يستعد بالفعل لاحتمال أن يطلب "السكان" مغادرة المنطقة.
القناة بيّنت أن مستوطني "كريات شمونة" قضوا نحو 106 دقائق في الملاجئ، وفي المطلة نحو 116 دقيقة، وفي نهاريا نحو 85 دقيقة، وفي "شلومي" أكثر من ساعتين، حوالي 154 دقيقة. وفي بعض المستوطنات يُبلغ "السكان" أنه عمليًا لا يمكن الخروج من الملاجئ إطلاقًا بسبب زمن الإنذار شبه المعدوم، وهو وضع يصعّب استمرار الحياة اليومية.
وفي الختام، أوضحت القناة أن "السلطات المحلية" والمستوطنين يطرحون الآن السؤال المركزي: "إلى متى ستستمر الحرب في الشمال، ومتى سيتوقف حزب الله عن إطلاق النار؟".