عين على العدو
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن أزمة الطيران في الأراضي المحتلة التي ظهرت في البداية كمشكلة للمسافرين العالقين في الخارج، تتحول تدريجيًا إلى أزمة أوسع تهدد سلاسل الإمداد في الاقتصاد، وسط تحذيرات من ارتفاع كبير في تكاليف الشحن الجوي من وإلى "إسرائيل".
وبحسب الصحيفة، بينما يتركز اهتمام الجمهور على جدول الرحلات المتقلص في مطار "بن غوريون"، حذر مسؤولون في قطاع اللوجستيات والصناعة من حصار جوي قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تعرفة الشحن الجوي.
ووفق معطيات كشفها أمير شاني رئيس منظمة اتحادات وكلاء الجمارك ووكلاء الشحن الدوليين وصاحب شركة عميت لوجستيكا، فقد ارتفعت تعرفة الشحن الجوي في طرق التجارة القادمة من الشرق الأقصى بنحو 40% لكل كيلوغرام من البضائع، فيما سجلت خطوط التجارة الرئيسة مع أوروبا والولايات المتحدة ارتفاعات أكبر وصلت إلى مئات النسب مقارنة بفترة ما قبل الأزمة.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى توقف عدد من شركات الطيران الأجنبية عن تسيير رحلاتها إلى "إسرائيل"، مثل لوفتهانزا ويونايتد إيرلاينز ودلتا إيرلاينز، ما أدى إلى تراجع كبير في القدرة الاستيعابية للشحن الجوي، وفقًا للصحيفة، ففي الظروف الطبيعية يتم نقل معظم البضائع في "بطن الطائرة" على رحلات الركاب، وليس عبر طائرات شحن مخصصة.
ولفتت الصحيفة إلى أن شاني وجه رسالة إلى وزيرة المواصلات "الإسرائيلية" ميري ريغف، طالب فيها بإيجاد "حلول إبداعية" للأزمة، منتقدًا الحظر المفروض على تحميل الشحنات التجارية على رحلات الإجلاء التابعة لشركات الطيران "الإسرائيلية". ويعود سبب هذا الحظر، بحسب سلطة الطيران المدني والجهات الأمنية، إلى أن تحميل الشحنات قد يطيل بقاء الطائرات على أرض مطار "بن غوريون" ويزيد من خطر تعرضها لهجمات صاروخية.
وحذر شاني من أن هذه القيود تفرض عبئًا اقتصاديًا كبيرًا وتضر بقدرة الاقتصاد "الإسرائيلي" على الصمود، مشيرًا إلى أن الطائرات "الإسرائيلية" تقلع أحيانًا "وبطونها فارغة" بسبب القيود التنظيمية، ما يضعف القدرة التنافسية للصادرات "الإسرائيلية".
ودعا إلى إنشاء "مسار أخضر" بالتعاون مع الجمارك وأمن المطار لتسريع تفريغ وتحميل البضائع الحيوية، مثل المواد الطبية ومكونات الإلكترونيات.
وحذر مسؤولون في قطاع الصناعة من أنه في حال عدم تدخل الحكومة لتحمل جزء من تكاليف التأمين، فقد يؤدي ذلك إلى نقص في بعض السلع الأساسية وارتفاع كبير في الأسعار خلال الفترة المقبلة.