اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والكلمة الآن للميدان

عين على العدو

رون بن يشاي: خيبة أمل داخل
عين على العدو

رون بن يشاي: خيبة أمل داخل "إسرائيل" وتشكيك بقدرة "الجيش" على حسم الحرب

56

قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي: "في هذه الأيام، يجب أن تقلقنا ظاهرة الشقوق التي تظهر في ما نُسمّيه "الصمود الوطني"؛ أيْ قدرة "الجمهور" على الوقوف في وجه الصعوبات وتحمُّلها بدافع الفهم بأنّ ذلك ضروري، وأيضًا بدافع الشعور بالقدرة الجماعية"، مضيفًا: "نعم، نحن قادرون ونريد أنْ نصمد أمام صعوبات وإزعاجات الحرب حتى تتحقّق أهدافها".

وأضاف بن يشاي: "هذه الشقوق في "الصمود الوطني" ظهرت بوضوح يوم الأربعاء الماضي في نقاشات الاستوديوهات، في الوقت الذي أمطر حزب الله الشمال والوسط، بالتزامن مع الإيرانيين، بوابل كثيف من مئات الصواريخ والقذائف والطائرات المُسيَّرة".

وأردف قائلًا: "لكنّ ما قيل وكُتب في وسائل الإعلام عكس أساسًا خيبة أمل من حقيقة أنّ حزب الله ما زال قائمًا على قدميه وقادرًا على الإطلاق بعد الضربة التي تلقاها في "سهام الشمال"، وكذلك عدم فهم لأهداف الحرب الحالية وعدم ثقة بقدرة  "إسرائيل" والجيش "الإسرائيلي" على تحقيقها في إيران، وكذلك في لبنان".

وواصل قوله: "سكان" (مستوطنو) الشمال ومذيعون وخبراء (معظمهم من تلقاء أنفسهم) قالوا صراحة، إنّ ما يُبلَّغ لنا ليس سوى شعارات فارغة، وفي الواقع العدو الذي يقف أمامنا صامد ولا يمكن التغلُّب عليه، وأنّ هذه الحرب كلها والمعاناة التي نتحمَّلها بلا جدوى".

وأشار بن يشاي إلى أنّ "هذه المشاعر لم تنشأ في فراغ"، فـ"هي نابعة من حقيقة أنّ 30 في المئة من "السكان" ليس لديهم ملاجئ محمية، وأنّ إعادة إعمار الشمال تُدار ببطء شديد، بينما مليارات "الشواكل"، أموال ائتلافية، تُموِّل التهرب من الخدمة بشكل مباشر أو غير مباشر. الحرب الحقيقية تُدار في الواقع في "الجبهة الداخلية"، والنجاح أو الفشل يعتمدان إلى حد كبير على تحصين "المدنيين". عندما يكون هذا مفقودًا، ينشأ لدى كثيرين شعور بأنّنا عاجزون، مما يؤدّي إلى الإحباط والمرارة"، بحسب بن يشاي.

وتحدث عن "سبب آخر لعدم الثقة العميق بـ"الحكم المدني" وبالجيش "الإسرائيلي" وهو التصريحات الجوفاء الفارغة التي لا أساس لها، خصوصًا من جانب السياسيين"، موضحًا: "عندما نسمع مثلًا رئيس الحكومة يتحدث عن "نصر مطلق"، أو عن إزالة التهديد "لأجيال"، أو التصريحات الصاخبة والمتشدِّدة لوزير الحرب كاتس، والتي غالبًا ما يكون الرابط بينها وبين الواقع ضعيفًا أو معدومًا (بما في ذلك كلمة الافتتاح "أوعزت")، فإنّ كل ذلك يخلق توقُّعات لدى الجمهور، وهذه التوقُّعات عندما لا تتحقّق تُعمِّق عدم اليقين وخيبة الأمل والشعور اليائس بأنّ ما كان سيبقى كما هو بلا تغيير".

ولفت الانتباه إلى أنّ "أجزاءً كبيرة بشكل مفاجئ من الجمهور ترفض الاعتراف بأنّ القادة السياسيين (بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، مرورًا برئيس الوزراء نتنياهو وانتهاءً بوزراء حكومته) ليسوا مصدرًا موثوقًا للمعلومات والرؤى حول ما يحدث فعلًا في ساحة المعركة"، قائلًا: "ترامب حال ذهنية خاصة لا أرى نفسي قادرًا أو مخولًا لشرحها، لكن السياسيين "الإسرائيليين" "شفافون" بشكل لافت للانتباه، عندما يخبروننا عن إنجازات في الحرب ويغدقون الثناء على الجيش "الإسرائيلي" وعلى الجمهور الذي يُظهِر "الصمود الوطني"، فإنّهم في الواقع يجمعون دعمًا سياسيًا يسمح لهم بالبقاء في الحكم".

أضاف: "لذلك، رأى فإنّ "السياسيين "الإسرائيليين" هم في الغالب لا يبلغوننا الحقيقة عن وضع الحرب بل يمطروننا بكليشيهات تخلق توقُّعات غير واقعية. فكل إنسان عاقل يعلم أنّه لا يوجد شيء اسمه "نصر مطلق"، وأنّ العدو الإسلامي - "الأصولي" غالبًا ما يظل قائمًا حتى "بعد كسر عظامه"، وأنّنا لسنا "أبطالًا خارقين"، وأنّ نساءنا لَسْنَ جميعًا "لبؤات".

وخلص بن يشاي في مقالته إلى القول: "من الواضح لنا جميعًا أنّنا في حرب منهِكة تشبه قص العشب أكثر ممّا تشبه تحليق النصر لـ"سوبرمان". لكنّ هذه الكليشيهات عندما تُقال لنا من قِبَل القادة تخلق لدينا توقُّعات، وهذه التوقُّعات المرتفعة جدًا الناتجة عن كليشيهات بلا أيّ أساس تؤدّي إلى خيبات أمل وشعور بالمرارة وإحساس بأنّ كل شيء بلا جدوى. وهذا ما يُسمّى بالعربية "كلام فاضي". وبالطبع، يمكن إضافة الإفراط في الكلام الكليشيهي لدى قادة كبار في الجيش "الإسرائيلي" الذي لا يسهم في ثقة الجمهور بالفعل العسكري".

الكلمات المفتاحية
مشاركة