لبنان
في تصعيد إجرامي غير مسبوق يستهدف شل القدرات الإغاثية والطبية في لبنان، ارتكب العدو الصهيوني مجزرة مروعة استهدفت مركزًا للرعاية الصحية الأولية التابع لوزارة الصحة العامة في بلدة برج قلاويه.
وأدت الغارة الغادرة في حصيلة أولية إلى استشهاد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا يؤدون واجبهم الإنساني داخل المركز، بالإضافة إلى وقوع إصابات وفقدان آخرين تحت الأنقاض، في جريمة وصفتها وزارة الصحة بأنها اعتداء صارخ على شبكة الرعاية الصحية الرسمية المنتشرة في البلاد.
ولم تكن مجزرة برج قلاويه الاعتداء الوحيد، إذ سبقتها بساعات قليلة غارة استهدفت بشكل مباشر نقطة تجمع مشتركة لجمعيتي الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة الصوانة، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة خمسة مسعفين بجروح. ونددت وزارة الصحة في بيانها بهذا العنف المتمادي الذي يناقض القوانين الإنسانية الدولية، متسائلة عما إذا كان المطلوب هو السفك الشامل للدماء والقضاء على أي فرصة لمداواة الجرحى، في حين حيت شجاعة العاملين الصحيين الذين يواجهون خطر الموت لإنجاز رسالتهم السامية.
من جهتها، أكدت الهيئة الصحية الإسلامية أن هذه الجرائم لن تثني طواقمها عن أداء واجبهم الإنساني في إغاثة الجرحى والوقوف إلى جانب الأهالي في أصعب الظروف، مشددة على أن استهداف المراكز الصحية وطواقم الدفاع المدني هو محاولة بائسة لكسر إرادة الصمود. كما طالبت الهيئة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالخروج عن صمتها وتحمل مسؤولياتها لوقف الاستهداف الممنهج للقطاع الصحي وتأمين الحماية للعاملين فيه وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.